خطب الجمعة
مقالات وتحقيقات
في السيرة الحسينية
كتب السيد هاشم الهاشمي
خطب متنوعة
شبهات وردود
متابعات وتعليقات
كلمة ومناسبة
الدروس
سؤال وجواب
المكتبة الصوتية



فضلاً ، ادخل بريدك الإلكتروني لتكون على إطلاع متواصل بكل ما هو جديد في موقعنا.




كتاب حوار مع فضل الله حول الزهراء عليها السلام

دائرة معارف شبكة أنصار الحسين عليه السلام
     

  الرئيسية في السيرة الحسينية كرامة من أمير المؤمنين عليه السلام للمطبرين

  كرامة من أمير المؤمنين عليه السلام للمطبرين
+ تكبير الخط - تصغير الخط

إرسال كرامة من أمير المؤمنين عليه السلام للمطبرين إلى صديقك

طباعة نسخة من كرامة من أمير المؤمنين عليه السلام للمطبرين

 توثيق تفاصيل هذه الكرامة من ثلاثة مصادر:
المصدر الأول: العلامة الشيخ فرج العمران القطيفي قدس سره المتوفى سنة 1398ه‍ في رسالة "الرحلة النجفية" المدونة في كتاب مجموعة مؤلفات الشيخ فرج العمران ‍ ج3 ص35 الطبعة الأولى 1431ه‍ دار الخط.
وهو شاهد على هذه الكرامة، وكان حاضرا في النجف عند تحققها، وشاهد آثارها بنفسه كما سيتبين عند نقل عبارته.
والعلامة الشيخ فرج العمران قدس سره له مقام رفيع من حيث ثقة المراجع به ومن حيث علمه وورعه وتقواه، حتى أنه خرج من الدنيا عن سبعة ريالات ودار سكناه ومكتبته.
المصدر الثاني: كتاب "كرامات المرقد العلوي" لرسول كاظم عبد الحسين ص95 الطبعة الأولى 1434ه‍ دار المتقين – بيروت، ضمن الكرامة رقم 25.
وهو متوافر في هذه الوصلة:
http://www.noor-almahdi.net/showthread.php?t=53420
وهو يتضمن أشعارا للسيد مهدي الأعرجي المعاصر للكرامة، وقد توفي السيد الأعرجي سنة 1359هجرية. 
المصدر الثالث: شفاهي ومسموع من المرحوم السيد محمد رضا شبر ، وهو الأخ الأكبر غير الشقيق لسماحة السيد صباح شبر إمام مسجد المزيدي في الكويت، وترتيبه الرابع من الأخوة غير الأشقاء.
وكان السيد محمد رضا حاضرا لهذه الحادثة في صغر سنه في النجف الأشرف، وله من العمر وقتها 9 سنوات تقريبا.
والسيد محمد رضا رجل ولائي غيور، كان لسنوات طويلة في الكويت ثم انتقل بعد الغزو الصدامي للكويت إلى جوار السيدة زينب (ع)، وكان صاحب حسينية وموكب تطبير فيها ، وقد تعرفت عليه هناك حيث كنت أسافر لزيارة السيدة رينب عليها السلام كل عام تقريبا ، وتوثقت علاقتي به.
وكنت ازداد إعجابا به مع مرور الوقت لما أرى فيه من همة عالية في إحياء أمر أهل البيت (ع) وصلابة لا نظير لها في مواجهة المضلين رغم محاولاتهم المتكررة لثنيه عبر المغريات ، ولقد استطاع بتلك الهمة وذلك الصدق أن يربي مجموعة من الشباب الحسينيين السوريين والعراقيين الذين لا زالوا يشهدون بأفضاله عليهم.
وبعد سنوات مديدة من البقاء بجوار فخر المخدرات عليها السلام قاده المرض للرجوع إلى الكويت عند أبنائه، حيث أجريت له عملية جراحية استوجبت بتر ساقيه ، وبالرغم من ذلك إلا أنني كنت أرى فيه الرجل الواثق من إيمانه والراضي بما كتب له ربه ، ولم ألمس فيه أي تغير في روحيته عما كان عليه قبل العملية الجراحية، وهذه صفة قلما تجدها في الرجال.
ولا أنسى قدومه إلى الحسينية في شهر محرم وصفر مع صعوبة الحال لكي يشارك عزاء سيد الشهداء عليه السلام ، فكان يلطم كما يلطم أحد الشباب وهو في العربة التي يسوقها أحد أبنائه.
وكنت في تواصل مستمر معه خلال فترة وجوده في الكويت إلى أن توفاه الله عز وجل قبل 5 سنوات عام 2009م عن 81 عاما، إذ أبلغني أحد أبنائه الأفاضل أنه من مواليد 1928م (1347ه‍.ق)

قصة الكرامة
هذه الحادثة والكرامة العلوية وقعت ليلة الأحد ليلة العاشر من شهر محرم الحرام سنة 1357ه‍ كما أرخها الشيخ فرج العمران قدس سره، أي قبل 79 سنة قمرية. (وقد يكون هناك التباس في تحديد السنة، غير أنه لا يضر بقبول الواقعة مع نقلها من مثل الشيخ فرج العمران قدس سره)
وهذه الكرامة ليست مناما، بل كرامة علنية شهدها أهل النجف طرا.
يقول السيد محمد رضا شبر رحمه الله:
"هذه الحادثة وقعت أيام حكومة ياسين الهاشمي (أثناء رئاسته للوزراء للمرة الثانية 1935 – 1936م)، وكان ناصبيا عدوا للشيعة وشعائرهم، وأول خطوة اتخذها في هذا المجال، قرار منع مواكب العزاء التي يقيمها الشيعة في شتى المدن العراقية، وكانت أول المناسبات التي تلت هذا القرار منع موكب أهالي كربلاء السنوي الذي كان يقصد التعزية بشهادة الإمام الكاظم (ع) في 7 صفر.
وكان الشيخ فخري كمونة من رجال الدين المعروفين في كربلاء، فطلب منه أهالي كربلاء أن يتوسط عند الحكومة لرفع هذا القرار، فتوجه إلى بغداد مع أخيه محمد علي كمونة من وجهاء كربلاء أيضا.
وعندما التقى الشيخ فخري كمونة بياسين الهاشمي رد عليه الثاني بعبارة في منتهى الجسارة للإمام الكاظم عليه السلام وتكشف عن رسوخ النصب في نفسه، إذ قال له: "مع الأسف أن تأتيني متشفعا لعزاء ابن العبدة" في إشارة إلى أم الإمام الكاظم عليهما السلام.
غضب الشيخ فخري كمونة من هذه الإساءة ، فخرج من عند ياسين الهاشمي من دون أي وداع أو استئذان، فأوعز ياسين الهاشمي لاغتيال الشيخ فخري كمونة بدس السم في الطعام عبر أحد أصدقاء الشيخ كمونة من ضعاف النفوس في منطقة المسيّب جنوب بغداد ممن كان الشيخ كمونة ينزل عندهم في طريقه إلي كربلاء، فقضى نحبه رحمه الله (عام 1357ه‍).
الخطوة الثانية مرتبطة بالكرامة العلوية ، فقد أصدر ياسين الهاشمي قرارا بمنع مواكب العزاء (السلاسل والدمام) وشدد أكثر ما شدد على مواكب التطبير، وأن الرصاص سيطلق على كل من يخالف قراره من المطبرين.
أوجب هذا القرار اضطرابا في النجف، واحتار المؤمنون فيما سيفعلون، فبادر ياسين الهاشمي بخطوة استباقية وقام في اليوم السابع من المحرم بالهجوم على الحسينيات التي تخرج منها مواكب التطبير واعتقل أصحابها ورؤساء المواكب وزجهم في السجون.
وفي عصر اليوم التاسع أمر بإغلاق أبواب الحرم العلوي الشريف، والإبقاء  على كبار خدام الروضة الحيدرية بما فيهم الكليدار داخل الصحن الشريف، ثم جاء بمفرزة من قوات الشرطة من غير الشيعة ومن غير العرب من أهالي شمال العراق ، لكي ينفذوا الأوامر بإطلاق الرصاص في حال المخالفة ولا تأخذهم أي عاطفة في هذا الباب، ورابطت هذه القوة داخل الصحن الشريف ، وتناقلت الأوساط في النجف الأشرف بأنهم من أصحاب الديانة اليزيدية".
يقول الشيخ فرج العمران وتحت عنوان (كرامة علوية):
"في ليلة الأحد العاشرة منه (أي المحرم) صدرت كرامة باهرة من المرقد العلوي لساكنه المجد والشرف، يعجبني ذكرها، فاستمع لما أقول ولا تكن من الغافلين:
لم تزل ولا تزال العناية الربانية ناظرة بعين الرحمة لهذه الفئة القليلة الشيعة، ومادة رواق اللطف والرأفة على رؤوس هذه الفرقة الناجية الجعفرية، فتبرز لمن ناواها من مكنون الغيب إلى عالم الشهادة الأمور العجيبة، والخوارق لنواميس الطبيعة، فتطفئ عنها ثائرة الفتن، وتكشف عنها غياهب المحن.
نعم ، لابدّ لبروز هذه الخارقات وسطوع شموس هذه الآيات البينات من أسباب وحكم ومقتضيات وعلل حسب ما اقتضته الحكمة البالغة والعناية الأزلية.
كان المشهد المرتضوي – لذكر صاحبه الشرف- لاتغلق أبوابه ليلة العاشوراء، بل تبقى مفتوحة حتى الصباح، ولا يغرب عنك سبب ذلك، إن السبب في ذلك اجتماع الجم الغفير للعزاء واللطم على سيد الشهداء – أرواحنا فداه- ، وكانت طائفة من أهالي النجف يضربون بالقامة يوم العاشر فتسيل دماإهم موافقة لدماء الشهداء الكرام، وفي هذا العام منعت الحكومة عن ضرب القامة ، كما منعت عن ضرب السلاسل والدمام في المواكب الحسينية. لكن تلك الطائفة أصرّت على عاداتها في قبال الحكومة جازمة على أي نكال يجريه عليها القانون الملكي، وأنت جدا خبير بأن الحكومة عالمة بضمير الرعية فكيف بظاهرها؟ ولا ترضى بأن تقف الرهية في قبالها، فأعدت لها عدّة من الشرطة تقابلها وتكسر شوكتها إذا أظهرت ما أضمرت، ولو بسفك الدماء وإتلاف النفوس". (مجموعة مؤلفات الشيخ فرج العمران ج3 ص35)
يقول السيد محمد رضا شبر رحمه الله:
"بعد الاعتقالات والإجراءات السابقة قرر أهالي النجف من المطبرين اللجوء إلى مقبرة وادي السلام وأن يقيموا عزاءهم هناك فلبسوا الأكفان، وربط كل واحد منهم على عضده قطعة من القماش كتب عليها: "روحي فداء للحسين".
كان الوضع في غاية التوتر، وما كنت ترى في الطرقات إلا النساء، وما كانت إحداهن تخرج إلا ومعها سلاح أخيها أو زوجها يخفينه تحت عباءتهن، واستمرت الأجواء في التوتر كلما قربت الساعة المرتقبة لموعد التطبير، وقد انتشرت قوات الأمن حتى وكأن الأحكام العرفية قد فرضت، وأن حكومة عسكرية تسلمت زمام الأمور".
يقول الشيخ فرج العمران قدس سره:
"فحصل الإرجاف بين الأهالي وجعلوا يرتقبون وقوع الفتنة، وحذر كثير من الناس أهله ومن دخل تحت سيطرته عن المثول يوم العاشر في الصحن الشريف". (مجموعة مؤلفات الشيخ فرج العمران ج3 ص36)
يقول السيد محمد رضا شبر رحمه الله:
"وفي مساء ليلة العاشر جاءت عربة عسكرية متوسطة تحمل مدفعا رشاشا واستقرت على قمة جبل المشراق المشرف على وادي السلام.
كانت هذه القوات تحسب أن بقاءها منتظرة سيجعلها في موقع دفاعي يفقدها زمام المبادرة، ويعرضها لتطورات غير مدروسة، ومن هنا حددت ساعة الصفر لتكون قبيل الفجر، فالتطبير لا يكون عادة إلا بعد أداء صلاة الفجر.
وفعلا فوجئ المطبرون بإطلاق القوة العسكرية لعدد كبير من القنابل التنويرية فوق النجف وبشكل مركز فوق وادي السلام ، فحددت مواقع المطبرين استعدادا للهجوم عليهم واعتقالهم.
لما علم المجتمعون في وادي السلام ذلك وأن وجوههم بانت وأن العدو رصدهم قرروا الخروج، فقاموا وطبروا وخرجوا من الوادي وهم يركضون ويصيحون: "حيدر حيدر"، فلما رأي الجنود المرابطون وراء المدفع الرشاش منظر المطبرين والدماء تسيل على وجوههم وأكفانهم وهم في حالة العدو هالهم المنظر وملأهم الرعب ففروا تاركين أسلحتهم بما في ذلك العربة والمدفع الرشاش، فقام الأهالي بدفع العربة حتى أوصلوها إلى قرب مبنى مركز البريد الواقع في آخر السوق الكبير.
وتوجه المطبرون بعد ذلك نحو الحرم الشريف وهم يطبرون ويهتفون، ويتقدمهم شخص يقال له "عبج الأعمى" وهو حامل البرزان (البوق).
ووفقا للأعراف المعهودة في التطبير، فإنه يبدأ رسميا بالنفخ في البرزان، فلما بلغ المطبرون مسافة 100 متر من الباب المتصل بالسوق الكبير، توقف الجميع وحانت لحظة صمت وانطلق البرزان بسلام تحية لأمير المؤمنين (ع) كاستئذان في بدء المراسم.
لم تمض ثوان معدودة على ضرب البرزان حتى فوجئ الجميع بصوت فرقعة شديدة أقرب إلى الانفجار دوّى وسط ذهول عارم، لقد دكت أبواب الصحن الشريف كلها دفعة واحدة وانفتحت أمام المعزين، وكأن أمير المؤمنين (ع) يفتح ذراعيه ويقول لهم: تفضلوا ، أنا في استقبالكم في عزائكم على ولدي سيد الشهداء (ع).
وكان انفتاح الأبواب تم بفعل فرقعة قوية وبكيفية تشبه الانفجار، ولكنه انفجار من نوع غريب، ما سبّب حريقا، ولا خلّف ضررا على بأحد، ولا آذى أشخاصا كانوا ملتصقين بالباب وممسكين بعضادته ومتعلقين بعروته؟! مع أنه كان من القوة بحيث أن بقايا أخشاب الأبواب ما كانت تزيد في حجمها سمكا وطولا عن أعواد الكبريت!!
والأعجب أنه انفجار دون أي أثر للمتفجرات أو حتى للدخان والعطبة!!
حتى أن وفدا خاصا جاء من مصر في اليوم الخامس من هذه الواقعة بعد انتشار خبرها خصيصا للتأكد من الحادثة وضبطها وتسجيلها، وكان خبراء الوفد يقلبون الأعواد ويفحصون الموقع ويسجلون إفادات الشهود وهم في منتهى الاستغراب والتأثر خصوصا لما علموا أن أبواب الحرم الشريف كانت مغلقة بواسطة سلاسل من الفضة مربوطة ومعقودة بأقفال عثمانية من الطراز القديم الذي كان يعرف بأنه من المستحيل فتحه أو كسره، وكان مفتاح هذه الأقفال يحتاج للدوران عدة مرات ينتقل فيها إلى مراحل متعاقبة حتى يمكن فتحه.
أما الأبواب فكان سمكها يتجاوز الشبر، ناهيك عما رصّع عليها وأضيف ... كل هذا انكسر وتفتت في ثوان معدودة، وبشكل متزامن عمّ جميع الأبواب في لحظة واحدة!". يقول الشيخ فرج العمران:
"خرجت يوم العاشر وإذا أرى الابتهاج والارتياح في الوجوه، فسألت عن ذلك متعجبا، فقيل: إن الأمير (ع) فتح أبواب الروضة ....... فمضيت بنفسي ورأيت بعيني من أبواب الروضة ثلاثة أبواب ، باب إيوان الذهب ومحاذييه والأقفال مع الحلق في محالها من الرزّات، ثم من الحلق ما هو مسلول من أصله، ومنها ما هو مكسور على أشكال مختلفة، والباب الأيمن من بابي الروضة المحاذيين لباب إيوان الذهب قد انكسرت رزته الدخلانية، فبهرني ذلك وعراني من الابتهاج والسرور والغرو والارتياح ما لا أستطيع له بيانا". (مجموعة مؤلفات الشيخ فرج العمران ج3 ص36)
أما ما جرى بعد ذلك فيقول السيد محمد رضا شبر رحمه الله:
"دخل المطبرون الحرم الشريف، واقتلعوا ألواحا خشبية غليظة كانت منصوبة فوق بئر في الصحن الشريف قرب قبر السيد محمد سعيد الحبوبي (ره)، وهووا على أفراد الشرطة اليزيديين، الذين فرّوا وخزجوا من الصحن الشريف، ولم يبق إلا مأمور مركز النجف، وهو ضابط متعجرف من أهالي الموصل يدعى "نامق" طالما عانى أهالي النجف من ظلمه وجبروته، وكان واقفا بحذائه المعروف إذ كان يلبس حذاء ذا عنق طويلة تبلغ ركبتيه، وقد اشتهر بين أهالي النجف بحذائه هذا، فلما ظفر به الأهالي حملوه وألقوه على أم رأسه ثم داسوه وسحقوه بأقدامهم حتى هلك.
عندها ارتجلت الهوسات الحماسية والردات الحسينية، واستقرّت الجموع على صيحة وهتاف واحد: "يا داحي البوب قبل طرّ الفجر"، والبوب باللغة العراقية بمعنى الأبواب، وطر الفجر أي طلوعه.
صار المطبرون يطبرون على وقع هذا الهتاف، ثم طافوا بالصحن الشريف مرتين، وخرجوا إلى بيوتهم.
ومنذ تلك السنة التزم أهالي النجف الأشرف هذا الهتاف في المستهلات التي يخرجون بها للعزاء، وصارت من التقاليد والمراسم السنوية المتبعة في صبيحة كل عاشوراء مع بدء التطبير، واستمروا على ذلك حتى جاء الطاغية صدام التكريتي ومنع التطبير".
أما ياسين الهاشمي فقد لحقته النقمة الإلهية، إذ لم تدم حكومته السنتين،  فقد فر إلى سوريا حيث هلك بعد شهرين فقط من فراره، ودفن عند قبر صلاح الدين الأيوبي!! في الجامع الأموي بدمشق.
يقول الشيخ فرج العمران قدس سره:
"وبعد صدور هذه الكرامة الباهرة والمنقبة الزاهرة علت كلمة الشيعة، وابتهجت قلوبهم وأشرقت وجوههم فرحا وسرورا، ولم يمتنعوا من ضرب القامة ذلك اليوم، وانتقض ما عزم عليه الشرطة من إثارة الفتنة.
كل ذلك كرامة لإمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام وعلى أولاده الطاهرين.
وقد قال السيد مهدي الأعرجي في شأن هذه الكرامة هذه الأبيات الرائقة مؤرخا، ونعم ما قال:
من لم يقر بمعجزات المرتضى *** صنو النبي فليس ذاك بمسلم
فتحت لنا الأبوابَ راحةُ كفِّه  *** أكرم بتلك الراحتين وأنعم
لما أرادوا منع أرباب العزا *** بوقوع ما يجري الدما بمحرم
فإذا الوصي براحتيه أرخوا *** أومأ ففك الباب حفظا للدم". (مجموعة مؤلفات الشيخ فرج العمران ج3 ص36)

موقع المشكاة - السيد هاشم الهاشمي  

 


 

اضغط هنا لمراسلة إدارة الموقع

جميع الحقوق محفوظة لموقع المشكاة © 2005