خطب الجمعة
مقالات وتحقيقات
في السيرة الحسينية
كتب السيد هاشم الهاشمي
خطب متنوعة
شبهات وردود
متابعات وتعليقات
كلمة ومناسبة
الدروس
سؤال وجواب
المكتبة الصوتية



فضلاً ، ادخل بريدك الإلكتروني لتكون على إطلاع متواصل بكل ما هو جديد في موقعنا.




كتاب حوار مع فضل الله حول الزهراء عليها السلام

دائرة معارف شبكة أنصار الحسين عليه السلام
     

  الرئيسية كتب رواية النطح .... اعتراضات وردود الاعتراض الثاني:

  الاعتراض الثاني:
+ تكبير الخط - تصغير الخط

إرسال الاعتراض الثاني: إلى صديقك

طباعة نسخة من الاعتراض الثاني:

 

كيف يستدل هؤلاء العلماء على رواية النطح وهي لم ترد بسند موثق لأنها مرسلة؟


 


الرد:


إن المعترض على الرواية إما يكون اعتراضه متوجها إلى التعامل مع الرواية كمستند فقهي أو تاريخي.


فعلى الأول فإن الاعتراض مبتن على أنه لايصح الاحتجاج في المسائل الفقهية إلا على الوارد بسند معتبر، وبعض المباني الفقهية لاترى ضرورة السند المعتبر باعتبار أن الملاك عند أصحابها هو الوثوق بالصدور الذي قد يحصل لهم من غير السند، علما بأن فضل الله يزعم أنه يتبنى هذا الرأي. (راجع على سبيل المثال الجواب رقم 15  و16 من أجوبته التي أجاب عنها بتاريخ 11 جمادى الثانية 1417هـ، الحوزة العلمية تدين الانحراف، الطبعة الثانية، ص284 و287.)


غير أنه لا حاجة لإثبات شرعية التطبير إلى مبنى الوثوق بالصدور.


أما على القول بالجواز، فالأصل في الأشياء الإباحة والجواز حتى يثبت المنع والتحريم، وحيث أنه لم يرد دليل على المنع فالتطبير جائز ولا نحتاج إلى رواية لإثبات الجواز، ويكون ما ذكر في الرواية مؤكدا للجواز الثابت بالأصل.


أما على القول بالاستحباب فإن بعض المباني الفقهية واستنادا لفهم بعض الروايات تذهب إلى التسامح في أدلة المستحبات فيعملون بالخبر الضعيف أيضا، فيثبت لهم الاستحباب وإن كانت الرواية غير معتبرة سندا، أما عند من لا يقبل بهذا الرأي فإنه يصح العمل بالرواية من باب رجاء المطلوبية، وروايات رجاء المطلوبية وهي روايات صحيحة السند تؤكد على حصول العامل بالرواية الأجر وإن لم يكن صادرا عن المعصوم (ع).(راجع الوسائل ج1 ص80، الباب 17 من أبواب مقدمة العبادات وخاصة الحديث رقم 3 و6، وقد قال الشيخ الأنصاري عن هذه الروايات: "وهذه الأخبار مع صحة بعضها غنية عن ملاحظة سندها لتعاضدها وتلقيها بالقبول بين الفحول". فراجع ما كتبه في رسالته: "التسامح في أدلة السنن" ص17.)


هذا من الناحية النظرية، أما في مقام العمل فإننا لم نجد من الفقهاء من استند إلى رواية النطح كدليل مستقل، فالرواية مرسلة من ناحية السند، وقد أوردوها من باب المؤيد والشاهد والمؤكد للدليل الدال على الجواز أو الاستحباب، وهناك فرق كبير بين الارتكاز على رواية كدليل مستقل، وبين ذكرها كشاهد ومؤيد يدعم دليل الجواز أو الاستحباب، ولايوجد أي محذور من إيراد الرواية غير الموثقة سندا كمؤيد إذا كان مضمونها لا يتنافى مع الدليل، بل هو منسجم مع منهج علمائنا وواضح لكل من قرأ كتبهم الاستدلالية.


وممن استدل على رواية النطح كمؤيد آية الله العظمى شيخ الشريعة الاصفهاني (قد) كما نقله عنه الشيخ حسن المظفر حيث قال:


" إنه لا إستبعاد فيه (أي النطح) إلا من جهة ظهور الجزع منها وإيلامها نفسها، والإيلام غير المؤدي إلى الهلاك لا دليل على عدم جوازه، والجزع على الإمام الحسين (ع) مندوب إليه ومرغب فيه في كثير من الأخبار". (نصرة المظلوم ص68، ط دار الكتب العلمية – بيروت)


وكذلك آية الله العظمى السيد محمد الوحيدي (قد) في عبارته السابقة.


وعلى الثاني أي كون الاعتراض نحو التعامل مع الرواية كمستند تاريخي، فإن فضل الله يعتبر ما جاء في تاريخ الطبري واللهوف في قتلى الطفوف للسيد ابن طاووس من أوثق المصادر. (راجع الجواب رقم 15 من أجوبته التي أجاب عنها بتاريخ 11 جمادى الثانية 1417هـ، الحوزة العلمية تدين الانحراف ص290 الطبعة الثانية)


هذا بالرغم من أن روايات تاريخ الطبري ضعيفة السند، وروايات اللهوف مرسلة، فلا يصح منه المطالبة أو التأكيد على التوثيق السندي وهو يعد روايات فيها نفس الإشكال من أوثق الروايات!!!

موقع المشكاة - السيد هاشم الهاشمي  

 


 

اضغط هنا لمراسلة إدارة الموقع

جميع الحقوق محفوظة لموقع المشكاة © 2005