قال في جوابه الأول : ( وعن سؤال حول إسقاط الجنين انه من الممكن ان يكون طبيعيا ، لأني كنت آنذاك أحاول البحث في الروايات حول هذا الموضوع ، وقد عثرت أخيرا على نص في البحار عن دلائل الإمامة للطبري مرويا عن الامام الصادق عليه السلام ان اسقاط الجنين كان بفعل وخزها عليها السلام بنعل السيف بأمر الرجل ، كما ان الشيخ الطوسي ينقل اتفاق الشيعة عليه والنظام يؤكده ) .
وقال في جوابه الثاني : ( وإذا كنت قد تحدثت عن سقوط الجنين بأنه قد يكون في حالة طبيعية طارئة فإنني لم أكن آنذاك مطلعا على مصادره ولذلك اثرت المسالة على سبيل الاحتمال ، لا سيما اني رأيت الشيخ المفيد ( قدس سره ) يقول في الارشاد ما نصه : ( وفي الشيعة من يذكر ان فاطمة صلوات الله عليها أسقطت بعد النبي صلى الله عليه وآله ولدا ذكرا كان سماه رسول الله صلى الله عليه وآله وهو حمل محسنا ، فعلى قول هذه الطائفة أولاد أمير المؤمنين عليه السلام ثمانية وعشرون ، والله اعلم ) ، وقد رأيت ان الحديث عن محسن السقي ورد في كتب الخاصة والعامة ، كما ان حديث الاسقاط بالاعتداء جاء في رواية دلائل الإمامة ) .
وقال في جوابه الرابع : ( كما ان الشيخ المفيد ( قدس سره ) في الارشاد تحدث عن إسقاط محسن بنحو الاحتمال بعنوان انه روى بعض الشيعة حديثا حول هذا الموضوع . . . ولكني عثرت في أبحاثي بعد ذلك على كثير من النصوص تتحدث عن الموضوع في تلخيص الشافي وفي دلائل الإمامة للطبري ) .
وقال في جواب الخامس : ( وأريد ان الفت النطر أيضا إلى ان الشيخ الفيد رضوان الله عليه وهو من علمائنا الكبار وهو أول من تحفظ على أصل مسألة اسقاط جنى الزهراء سلام الله عليها ، فقد نسب القول بذلك إلى بعض الشيعة دون تبني ذلك منه ، ومع ان تلميذه الشيخ الطوسي رحمه الله تبنى ذلك فالمسألة بحد ذاتها محل جدل واختلاف في بعض جوانبها ، مع انه قد وردت الاخبار من الطرفين بان الزهراء سلام الله عليها أسقطت محسنا ، ونحن - في وقتها - احتملنا ان يكون هذا الاسقاط طبيعيا من خلال اعتمادنا على ما يراه الشيخ المفيد ( قدس سره ) ، وأحب أن أوكد على أن مسألة كسر ضلع الزهراء سلام الله عليها وعدمه واسقاط جنينها وعدمه هي من المسائل التاريخية ، فلا تمس أصل التشيع ولا الشريعة الاسلامية ) ؟ !
السؤال رقم 17 من الأسئلة الموجهة إلى سماحه الميرزا جواد التبريزي : ما رأيكم بمقولة من يقول : انا لا أتفاعل مع كثير من الأحاديث التي تقول بان القوم كسروا ضلعها أو ضربوها على وجهها وما إلى ذلك . . . ، وعندما سئل : كيف نستثني كسر ضلع الزهراء مع العلم أن كلمه ( وإن ) التي أطلقها أصل المهاجمة أعطت الإيحاء ، أضف إلى ذلك كيف نفسر خسران الجنين محسن ؟ أجاب : قلت : ان هذا لم يثبت ثبوتا بحسب أسانيد معتبره ولكن قد يكون ممكنا . اما سقوط الجنين فقد يكون بحاله طبيعية طارئة ؟
جواب الميرزا جواد التبريزي : ( بسمه تعالى ، يكفي في ثبوت ظلامتها وصحة ما نقل عن مصائبها وما جرى عليها خفاء قبرها ووصيتها بدفنها ليلا إظهارا للمظلومية ، مضافا لما نقل عن علي عليه السلام من الكلمات في الكافي ج 1 حال دفنها كما في ح 3 باب مولد الزهراء سلام الله عليها من كتاب الحجة قال عليه السلام : ( وستنبئك ابنتك بتظافر أمتك على هضمها فأحفها السؤال واستخبرها الحال ، فكم من غليل معتلج بصدرها لم تجد إلى بثه سبيلا وستقول ويحكم الله وهو خير الحاكمين ) ، وقال عليه السلام : ( فبعين الله تدفن ابنتك سرا وتهضم حقها وتمنع ارثها ولم يتباعد العهد ولم يخلق منك الذكر والى الله يا رسول الله المشتكى ) ، و ح 2 من نفس الباب بسند معتبر عن الكاظم عليه السلام قال : ( ان فاطمة سلام الله عليها صديقه شهيدة ) ، وهو طاهر في مظلوميتها وشهادتها ، ويؤيده أيضا ما في البحار ج 43 ، باب 7 ، رقم 11 عن دلائل الإمامة للطبري بسند معتبر عن الصادق عليه السلام : ( وكان
سبب وفاتها ان قنفذا مولاه لكزها بنعل السيف بأمره فأسقطت محسنا ) .
تعليق ( فضل الله ) في الجواب السادس : ( اننا لا ننكر مظلومية الزهرا سلام الله عليها في غصب فدك ، وفي الهجوم على بيتها ، وفي غصب علي عليه السلام الخلافة ، ولكن لنا اشكالات عده على بعض الأمور ، وما ذكر تموه عن دلائل الإمامة تحت عنوان : ( بسند معتبر ) ليس معتبرا ، لان الراوي هو محمد بن سنان الذي لم يوثق عندنا وعند سيدنا الأستاذ الخوئي ( قدس سره ) ، كما ان الشيخ المفيد ( رحمه الله ) في كتاب الارشاد يشكك في وجود ( محسن ) فيقول : وينقل بعض الشيعة ( انه أسقطت ولدا سماه رسول الله صلى الله عليه وآله وهو حمل محسنا )
(1) . فعلى قول هذه الطائفة من الشيعة ، يكون أولاد على عليه السلام ثمانية وعشرين ولدا . كما ان الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء يشكك في ذلك ، لا من جهة تبرئه عمر ، ولكن لان ضرب المرأة عند العرب كان عارا على الانسان وعقبه - كما جاء في نهج البلاغة - فهو امر مستنكر وعار عند الناس ، لذلك لا يفعلونه خوفا من العار كما يقول كاشف الغطاء . والمسالة محل خلاف من جهة الروايات التاريخية وفي بعض الأمور المتعلقة بالتحليل النقدي للمتن . انني لم انكر ذلك لان الانكار يحتاج إلى دليل ، وليس عندي دليل على النفي ، ولكني قلت ( اني لا أتفاعل ) بمعنى ان لدي علامات استفهام لابد من الجواب عنها بطريقه علميه . ولم اثر الموضوع ، بل كان حديثا خاصا استغله الحاقدون ونشروه بين الناس ، فإذا كان فيهإساءة لذكرى الزهراء سلام الله عليها ، فهم الذين يتحملون مسؤوليتها ) .
وسأل في آخر شريط مسجل وصل إلينا : ما هو نطر كم الجديد حول رواية سقوط الجنين للزهراء سلام الله عليها ؟
(2) .
فأجاب : ( قضية محسن لعله أكثر المؤرخين يذكرونها في هذا المقام ، والوحيد الذي يشكك فيها - كما قرأت - هو الشيخ المفيد ، فالشيخ المفيد يقول في مقام تعداد أولاد الامام علي سلام الله عليها ، هل هم سبعه وعشرون أم ثمانية وعشرون ، يقول : وينقل بعض الشيعة أو فريق من الشيعة ( قريب ) من هذا التعبير ، أنها أسقطت ولدا ذكرا سماه رسول الله وهو حمل محسنا ، فعلى قول هذه الطائفة من الشيعة يكون أولاد علي ثمانية وعشرون ولدا ، فالشيخ المفيد ( كلامه ) مستغرب ، لأنه قصه محسن سواء كان محسن سقي يعني في هذه الحادثة أو قبل أو بعد ذلك ، فالظاهر انه يذكر اسم محسن في أولاد أمير المؤمنين عليه السلام ، حتى مروج الذهب للمسعودي يذكره وغيره ، والمسالة انه انا ما كان عندي يعني ما عندي ضرورة لتحقيقها وما حققتها وما أستطيع ان أقول فيه هناك أو لا ) .