عندما يعجز الفكر يتخبط القلم مع السيد محسن الأمين في رأيه حول دفن الإمام السجاد لأبيه الحسين (ع) قصص منتقاة من "كتاب نجفيات" لعلي محمد علي دخيل الاختلال الأخلاقي في معسكر أعداء الإمام الحسين (ع) العزاء الحسيني بين العادات الصفوية والمحاولات الاستعمارية فتاوى الأعلام في لبس السواد في عزاء سيد الشهداء (ع) السيد عبد الحسين الشرع (رض) وسفر الآخرة كراهة التزوج في شهر محرم وصفر محطات مضيئة في حياة مسلم بن عقيل (رض) استفتاءات معربة للمرجع الديني السيد البروجردي قدس سره في العزاء والشعائر الحسينية‏ كرامة لأبي الفضل العباس عليه السلام رأي السيد الخوئي والسيد السيستاني في زفاف القاسم المجتهد الكبير السيد البجنوردي (قد) وموقفه من شكل العزاء الشيخ الوحيد ومقولة "التطبير عادة وثنية" رأي المرجع الديني الشيخ محمد تقي بهجت قدس سره في التطبير رأي المرجع الشيخ محمد علي الأراكي (قد) في التطبير من لم يذق طعم الفقه ؟! كرامة من أمير المؤمنين عليه السلام للمطبرين هل التطبير أصله عائشي ؟
رأي المرجع الشيخ محمد علي الأراكي (قد) في التطبير

هناك علامة فارقة بين المؤمن الحقيقي والمدعي أن الأول تلزمه وتقيده أخلاق دينه وحدود الشرع ، فهو غير مستعد لأن يكذب أو يحرف انتصارا لما يحب وغير مستعد لأن يظلم الآخرين ويعتدي عليهم لكي يتغلب عليهم . ويبدو أن البعض سقط في هذا الامتحان ، وفي أكثر الأمور قدسية ومع أكثر الناس تقوى ، أي في الكذب في أمر الشعائر الحسينية في حق العلماء الأتقياء. وممن شملهم ذلك المرجع الديني الشيخ محمد علي الأراكي (قدس سره) في رأيه في التطبير ، حيث نسب البعض إليه وإلى العديد من المراجع إنهم يحرمون التطبير ، مع أنه لم يوثق تلك النسبة بأي مستند . الشيخ محمد علي الأراكي قدس سره كان من الذين يقولون بجواز التطبير مع عدم الضرر ، كسائر المراجع الذين يقيدون الجواز أو الاستحباب أن لا يترتب عليه ضرر محرم. والمقصود من الضرر المحرم ليس مجرد خروج مقدار من الدم بل المقصود مثل قطع العضو أو فقدان الحاسة ، وهذا كما هو واضح غير حاصل في طريقة التطبير الجارية بشكلها المعهود . وهناك ثلاث وثائق تدل على رأي المرجع الديني الشيخ الأراكي (قد) بجواز التطبير ، وكلها باللغة الفارسية. الوثيقة الأولى : جواب مكتبه حول استفتائين حول التطبير. وقد أجاب المكتب على الاستفتاء الأول بما يلي: بسمه تعالى : لو لم يكن في التطبير ضرر على البدن والنفس فلا إشكال فيه. وأجاب عن الاستفتاء الثاني بعبارة مقاربة جدا وهي : بسمه تعالى : التطبير إذا لم يكن فيه ضرر على البدن والنفس فلا إشكال فيه. الوثيقة الثانية : جواب من قبل المرجع الشيخ الأراكي (قد) بنفسه على مجموعة من الأسئلة وجهها إليه جناب السيد حسين معتمدي الكاشاني ، وهذه الأسئلة أسئلة تفصيلية وصلت ١٣ سؤالا، وقد وجهها إلى العديد من المراجع والمجتهدين الآخرين الذين أجاب أكثرهم عليها واحدة واحدة ، غير أن الشيخ الأراكي (قد) أجاب عنها ضمن رسالة واحدة لإيجاب الجواب التفصيلي التطويل. وقد نشر السيد حسين معتمدي الكاشاني جواب الشيخ الأراكي (قد) في الجزء السابع والأخير من كتابه (عزاداري سنتي شيعيان) أي العزاء التقليدي للشيعة في الصفحة ٣٤٥. ونص جواب الشيخ الأراكي معربا هو: بسم الله الرحمن الرحيم جناب الخطيب المحترم السيد حسين المعتمدي الكاشاني دامت بركاته. لقد اطلعت إجمالا على الأسئلة الموجهة المرتبطة بإقامة الشعائر الحسينية (ع) والمراسم المتعارفة لعزاء أهل بيت العصمة والطهارة خاصة سيد الشهداء عليهم أفضل الصلاة والسلام وكذلك الأجوبة التي سطرها مراجع التقليد العظام في هذا المجال. وحيث أن الجواب التفصيلي في مورد تلك الأسئلة واحدا واحدا موجب للتطويل ولذا أقول إجمالا بأنه ما كتبه سماحة رجال الدين والفقهاء ومراجع المسلمين العظام سابقا وحاليا مخصوصا المرحوم آية الله العظمى الميرزا حسين النائيني (قدس سره) في هذا الباب لهو محل تأييدي ونظري متطابق مع ما ذكره . شكر الله مساعيكم الجميلة ولازلتم مؤيدا وناصرا للإسلام. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته بتاريخ ١٨ جمادى الأولى ١٤٠١هجرية حرره الأحقر محمد علي العراقي التوقيع والختم المبارك أما رأي النائيني قدس سره بجواز التطبير فأشهر من نار على علم. الوثيقة الثالثة : رأي الشيخ الأراكي (ق) فيما كتبه بنفسه إمضاء لفتوى أستاذه مؤسس الحوزة العلمية في قم المقدسة الشيخ عبد الكريم الحائري (قد) بجواز التطبير مع أمن الضرر. ونص الإمضاء هو ما يلي: بسمه تعالى فتوى الأستاذ المعظم المرحوم آية الله العظمى الحائري طاب ثراه متوافق مع نظر الحقير. الأحقر محمد علي العراقي ٤ شوال ١٤٠٩هجرية الختم المبارك المصدر : عزاداري سنتي شيعيان ج٧ ص٣٩٥ أما فتوى الشيخ الحائري بجواز التطبير فهي ما يلي: سؤال: تطبير الشخص رأسه يوم عاشوراء جائز أم لا؟ الجواب: في صورة عدم كونه مضرا بالنفس فهو جائز. المصدر: عزاداري سنتي ج٧ ص٣٩٣ نقلا عن رسالته العملية منتخب المسائل ص١٧٦. ولمشاهدة صور الفتاوى يمكنكم الرجوع إلى الصفحة التالية: https://www.facebook.com/s.hashimalhashimi