مزامير داود واستعمال الموسيقى قبل الإسلام هل للإمام علي عليه السلام أبناء بإسم ابو بكر و عمر و عثمان ؟ المشاحنات والنزاعات بين الشيعة الاستفادة من الدورة الصيفية العلاقة مع القرآن الكريم استخدام الهاتف النقال الاتجار بذكر آل البيت (ع) الترفيه في الإسلام وصف الزهراء عليها السلام في نهج البلاغة من قسم أصول الدين والمذهب إلى خمسة؟ سبب تسمية علم الكلام بهذا الإسم؟ معنى قائد الغر المحجلين هل تربى ابن ملجم و شمر لعنهما الله عند الأمير (ع) ؟ الأعلم من الفقهاء دليل تحريم أكل لحم الأرنب حرمة الجمع بين أختين قراءة القرآن في فترة الحيض زواج الشيعية من المخالف الوسواس القهري أهم الإشكالات على فضل الله فضل الله و تجويز العادة السرية و الأغاني السحر وما يؤثر في دفعه السيد خاتمي وفضل الله وحدة الوجود و حكمه علة البكاء على المعصومين (ع) و آثاره الدنيوية و الأخروية آداب حضور مجالس سيد الشهداء عليه السلام قصة حلال المشاكل أسئلة رجالية موقف الإسلام من الأكل المشبوه بر الوالدين واحترامهما الغناء و آثاره الحدود الشرعية للتعامل مع الأجنبي العادة السرية و قضاء الصلوات الزواج الاجباري فضل الله و الافتراء على السيد شرف الدين قدس سره زواج البكر و إذن الولي عقد زواج المتعة لفترة طويلة العادة السرية أتعبتني نفسياً و بدنياً الأذكار و آثارها على الروح والجسد رأيكم في التطبير فدك بين الزهراء عليها السلام و ابو بكر الميزات التي اختص بها الإمام الرضا عليه السلام هل فضل الله ناصبي؟ هل إمام زماننا هم المراجع ؟! الفرق بين النفاق و التملق كتابة الوصية حول عبد الله بن سبأ ما رأيكم في مقلدي فضل الله ؟ التعامل مع الساحر أسباب و أوقات أجابة الدعاء هل هذا الزواج صحيح ؟ تفسير و تعليق حول رواية هل يحل لي الزواج منها ؟ تغسيل الميت أو المساعدة في تغسيله التمتع بالمشهورة بالزنا ما هو رأي السيد السيستاني دام ظله في فضل الله؟ سن بلوغ الفتاة صيغة أو نية غسل الجنابة كيفية الطلاق مع طول فترة طهر المواقعة الفرق بين الأكل في الصلاة والصوم مبدأ حساب المسافة في القاهرة وظيفة العوام تجاه تشكيكات المتلبسين بلباس أهل العلم أكل جبن كرافت سجدة الشكر أم سجدتا الشكر؟ رفع المأموم صوته في القنوت تخميس العيديات المهداة للأولاد استفسارات مسيحية حديثة عهد بالإسلام من هم الكيسانية؟ من يجوز "القفل" من الأحياء؟ وجود الممكنات شد الرحال إلى المراقد الطاهرة ميقات أهل الكويت تحديد مدة العشرة أيام في الإقامة اللف والدوران من الشيعة في الحوارات حول أبي بكر وعمر النهي عن الخروج قبل قيام القائم (ع) جواز دفع الصدقة إلى بني هاشم الدليل على وجوب الزكاة كل عام حقيقة العهود السليمانية السبعة معجزة أمير المؤمنين عليه السلام مع العبد السارق حكم أكل جيلاتين السمك الانقلاب والاستحالة في المطهرات تعريف المسجد الجامع ابتلاع النخامة وكفارة الجمع وجود أربعة وعشرين ألف آدم قبل آدمنا إضافة عمر الإنسان إلى غيره الفرق بين نية رجاء المطلوبية ولا بقصد الورود حكم المبتدأة في رؤية الدم حكم الطالب المسافر إلى البحرين يومين من كل أسبوع لبس الثوب الأحمر للشباب هل هذه العبارة تنافي العصمة؟ تحديد منتصف الليل بالنسبة إلى الصلاة والمبيت في منى النذر لعرس القاسم (ع) استهداف الشعائر الحسينية السيد السيستاني وتحريم الإدماء هل أفتى الشيخ اللنكراني (قد) ضد فضل الله؟ هل كلم الله تعالى النبي موسى (ع) في كربلاء؟ هل يجب الاغتسال على المرتد؟ غسل الإحرام ودخول الحرم في الفندق في المدينة هل تشجعون على إقامة هذه الخزعبلات؟ الزواج بالإكراه من سني الفرق بين السنة والسيرة امرأة تريد الزواج وزوجها مفقود التطبير مع عدم رضا الأم؟ هل يجوز العقد عليها بالزواج المنقطع؟ الروايات المعتبرة على شهادة الإمام الرضا (ع) ارتباط الفقاهة بالإتيان بالجديد تضعيف رض الصدر بالخيل الأعوجية الصلاة خلف مقلدي فضل الله حال محمد بن هارون التلعكبري رأي السيد السيستاني في التطبير قول المأموم : كذلك الله ربي صلاة آخر جمعة من شهر رمضان في كتاب (النمارق الفاخرة) هل هناك تناقض بين هاتين المسألتين؟ السيد الخميني (قد) وتحريم التطبير إشكال على تخصيص الأئمة بما تقوله الإمامية؟ السيد الخميني (قد) وموقفه من اقتراح استبدال الإطعام في محرم تسمية المولودة باسم فاطمة الزهراء (ع)؟ موقع قبر المحسن بن فاطمة (ع) حكم تصفيق "الشرباكة" في مناسبات أهل البيت (ع) مسح الوجه باليدين بعد القنوت عدم تطرق الزهراء (ع) لما جرى عليها في خطبتها حول ادعاء اليماني الأكل على الجرائد المتضمنة للفظ الجلالة التواصل مع المحبوب السابق اللون البني للدم هل هو من الحيض؟ سنية تشيعت وتريد التخميس حكم العادة السرية للمتزوجة اكتشاف عدم صحة السجود على شيء بعد الصلاة صبغ الحواجب الهدية المشكوك كونها للأم أم لمولودها أهم الأعمال للانتقال إلى سكن جديد تقبيل الزوجة هل يعد رجوعا؟ غسل زيارة النبي (ص) من الكويت إحرام المرأة بالعباءة السوداء نبوة عمران والد مريم المكث للمأموم قبل الركوع حكم العزف على الأورغ اكتشاف لبس المخيط بعد عقد الإحرام تقديم نافلة الظهر على الأذان تقديم نافلة الظهر على الأذان وضع صور الأئمة (ع) في المجلس حكم الاشتغال بمهنة معلم الرسم حكم لعبة الريسك الإتيان بركعة من قيام بدلا من ركعتي الجلوس في الوتيرة الاغتسال من الجنابة مع عدم ملاحظة الماء (المني) لماذا الحزن على عدم تغسيل الإمام الحسين الشهيد (ع) وتكفينه؟ الانتقال إلى البيت الجديد في شهر صفر حكم العزف على الأورغ اكتشاف لبس المخيط بعد عقد الإحرام حكم السعي في السرداب مقلد السيد السيستاني وعدم رضا والديه بالتطبير النظر في وجه المحجبة إن وضعت مساحيق التجميل قضاء غسل الجمعة واجزاءه عن الوضوء حكم مس القطع البالية من الميت الخروج من المسجد في الإعتكاف لاصق منع الحمل وحكمه الفقهي حول حكم النفقة بين العقد والزفاف حكم الغسل ثلاث مرات في الوضوء‏ حكم تغطية الوجه للمرأة عند السيد الخميني (قد) دعاء العهد بعد الفجر أو الشروق حكم الجيلاتين في الأدوية تعطر المرأة خارج المنزل أكل التمر بعدد فردي مقولة "لا غيبة لفاسق" رأي السيد الخوئي في كتاب سليم بن قيس مضمون الاختلاط المحرم حكم أبناء العلوية التي تزوجت بعامي زيارة الرسول (ص) يومي الجمعة والسبت هل تشفع الإمام الحسين (ع) في زواج قيس ولبنى؟ عدم اشتراط صحة السند في روايات المعاجز الحوزات في الكويت كفارة الإفطار العمدي مع الجهل بعدد الأيام شبهة حول استدلال الشيعة بآية التطهير أذى الوالدين من لبس العباءة أين يكون الإحرام للمسافر إلى جدة ثم مكة؟ الجنابة أثناء الوجود في عرفات ومزدلفة ومنى نية الغسل تساوي العصمة أو تفاوتها في أهل البيت (ع) الشراء من محلات marks and spencer ما مدى صحة رواية نطح السيدة زينب عليها السلام بالمحمل من هو الأولى بالحضانة ؟ حكم تناول اللحوم المشكوكة التذكية والمستوردة من دول مختلطة حكم إزالة القشور من الجسد طريقة الغسل الترتيبي لزوم الخروج من الماء أثناء الغسل تحت الدش ثم العود دخول الخادمة المسيحية المساجد حكم القطة داخل المنزل
شبهة حول استدلال الشيعة بآية التطهير

سؤال: عندي شبهة أتمنى منك التفضل في الاجابة عليها ، وهي : الشيعة يستدلون بآية التطهير على عصمة أهل الييت مطلقا وأنهم لا رجس فيهم منذ الولادة ، وهذا القول يمكن أن نرد عليه بــ : إن الله سبحانه وتعالى قال: { إنما يريد الله ليذهب } ، والإذهاب لغة هو الإزالة كما قال ابن منظور في لسان العرب ج1 ص393 ، وكذلك كما قال الله تبارك وتعالى: إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ أي يزيلكم ، وأيضا قوله تعالى: إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ أي يزلن . واذا ثبت هذا ، فقول الشيعة غير صحيح ، لأن الإزالة لا تكون إلا لما هو موجود ، ولو كان الرجس غير موجود فيهم لقال الله : ليبعد أو يصرف عنكم الرجس أهل البيت . قد يقال : ان الله قال ليذهب ( عنكم ) وليس ( منكم ) وهذا يدل على الدفع لا الرفع ، أي ان الرجس ليس فيهم ، نقول : هذا الكلام غير صحيح ، لأن ( عن ) تستخدم للرفع لغة ، فالمريض يقول: اللهم أذهب عني المرض أو اللهم شافني من المرض ، والجبان يقول: اللهم أذهب عني الخوف أو اللهم أرحني من الخوف . واستخدام ( عن ) في إزالة ماهو موجود ، موجود في بعض روايات الشيعة كالرواية التي رواها الكليني في الكافي ج4 ص452 : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : [h]إذا أشرفت المرأة على مناسكها وهي حائض فلتغتسل ولتحتش بالكرسف ولتقف هي ونسوة خلفها فيؤمن على دعائها وتقول : اللهم إني أسألك بكل اسم هو لك أو تسميت به لأحد من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك وأسألك باسمك الأعظم وبكل حرف أنزلته على موسى وبكل حرف أنزلته على عيسى وبكل حرف أنزلته على محمد ( صلى الله عليه وآله ) إلا أذهبت عني هذا الدم . [/h] وأيضا في مستدرك الوسائل للنوري ج12 ص15 : عن الصادق ( عليه السلام ) ، أنه قال : قل عند الغضب : [h] اللهم أذهب عني غيظ قلبي : واغفر لي ذنبي [/h]. ولذلك نقول ان استدلال الشيعة غير صحيح الجواب: هذه الشبهة قديمة، وقد ذكرها الشيخ المفيد في المسائل العكبرية وأجاب عنها، وهذا نص كلامه: "وليس يقتضي إلاذهاب للرجس وجوده من قبل كما ظنة السائل ، بل قد يذهب بما كان موجودا ويذهب بما لم يحصل له وجود ، للمنع منه. والإذهاب عبارة عن الصرف ، وقد يصرف عن الانسان ما لم يعتره ، كما يصرف ما اعتراه . ألا ترى أنه يقال في الدعاء : " صرف الله عنك السوء "، فيقصد إلى المسألة منه تعالى عصمته من السوء ، دون أن يراد بذلك ، الخبر عن سوء به ، والمسألة في صرفه عنه . وإذا كان الإذهاب والصرف بمعنى واحد فقد بطل ما توهمه السائل فيه ، وثبت أنه قد يذهب بالرجس عمن لم يعتره قط الرجس على معنى العصمة له والتوفيق لما يبعده من حصوله به ، فكان تقدير الآية حينئذ : إنما يذهب الله عنكم الرجس الذي قد اعترى سواكم بعصمتكم منه ، ويطهركم أهل البيت من تعلقه بكم". (المسائل العكبرية ص27) ومع ما في كلام الشيخ المفيد من الجواب ولكن من باب توضيح الأمر أكثر أدون النقاط التالية: 1 - إن الإشكال مبتن على أن الإذهاب بمعنى الإزالة وأن الإزالة لا تتعلق إلا بما هو موجود، ولكن يمكن أن يقال في الجواب أن الإزالة للمعصية قد تتصور على وجهين : الأول: الإزالة للأثر، وهو يعني تحقق المعصية فيرد إشكال عدم العصمة. الثاني: الإزالة للسبب والعلة للمعصية، فتنتفي من باب انتفاء المعلول لانتفاء علته، وهذا الوجه لا يرد عليه إشكال عدم العصمة. ومن باب المثال: العافية قد تتحقق بشرب الدواء بعد تحقق المرض، وقد تتحقق بالوقاية من المرض بالتطعيم قبله فلا يتحقق من الأصل. ومما لا نقاش فيه أن كلمة الإذهاب يصح أن تستعمل فيما هو ثابت فيكون بمعنى رفع الموجود، ويصح أن تستعمل فيما هو ليس بثابت فيكون بمعنى الدفع بأن لا يسمح بورود الشيء ليصير موجودا، فيصح أن تدعو للسليم والسقيم معا بقولك: اللهم أذهب عنه المرض، فيكون للمريض بمعنى أن ترفع عنه ما أصابه، ويكون في السليم بمعنى أن لاتصيبه بالمرض من الأساس، ولا دليل ينهض في أن استعمال الإذهاب في معنى الرفع استعمال مجازي. واستعمال الكلمة في بعض آيات القرآن بمعنى الرفع لا تعني أنها كذلك في اللغة، كما لا تعني أيضا أنها بمعنى الرفع في بقية مواضع القرآن، فيجب النظر بنحو مستقل في مورد آية التطهير. 2 – لو سلمنا جدلا أن إن الإزالة تتعلق بما هو موجود فإن الإبعاد والصرف ليس بالضرورة أن يتعلق بالموجود، وكلام الشيخ المفيد واضح في أن الإذهاب في الآية بمعنى الصرف والإبعاد، وقد ثبت أن الإذهاب له معنى الإبعاد. قال الشيخ الطوسي في آية أخرى (غير آية التطهير): " وقوله ان يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد خطاب للخلق وإعلام لهم أنه قادر إن شاء أن يميت الخلق ويهلكهم ويجئ بدلهم خلقا آخر جديدا . والإذهاب إبعاد الشئ عن الجهة التي كان عليها ، ولهذا قيل للإهلاك إذهاب ، لأنه إبعاد له عن حال الإيجاد". (التبيان ج6 ص287) وبناء على هذا المعنى يكون تفسير الآية أن الله سبحانه أراد إبعاد الرجس عن أهل البيت (ع) بأن يتحقق البعد والفاصل بينهم وبين المعاصي إذ الرجس يعني كل نقص ومعصية. قال السمعاني المتوفى سنة 489ه‍ في معنى الرجس في آية التطهير: "وأما الرجس فمعناه: ما يدعو إلى المعصية". (تفسير السمعاني ج4 ص282) وقال النووي المتوفى سنة 676ه‍: " والرجس القذر والنتن ، ومنه قوله تعالى: إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أي العمل الخبيث المستقذر". (المجموع ج20 ص118) وابن منظور وإن ذكر أن كلمة الإذهاب تعني الإزالة ولكن معناها لم ينحصر في اللغة وضعا واستعمالا بمعنى الإزالة، قال الأديب الحسين بن محمد الدامغاني (وهو من أهل السنة): "الإذهاب الاستيفاء ، قال الله تعالى في سورة الأحقاف: {أذهبتم طيباتكم} يعني استوفيتم". (قاموس القرآن ص185. بتحقيق: عبدالعزيز سيد الأهل، طبعة دار العلم للملايين، الطبعة الثانية 1997م) وقال النسفي في نفس المورد الذي استشهد به الدامغاني من الآية : "أي ما كتب لكم حظ من الطيبات إلا ما قد اصبتموه في دنياكم وقد ذهبتم به وأخذتموه فلم يبق لكم بعد استيفاء حظكم شئ منها". (تفسير النسفي ج4 ص140) وقال ابن العربي: "فيقال لهم أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا يريد أفنيتموها في الكفر بالله ومعصيته". (أحكام القرآن ج4 ص127، وراجع تأكيدا لهذا المعنى: تفسير الرازي ج27 ص25) 3 - ولو تنزلنا جدلا عن معنى كلمة الإذهاب لغة - وقلنا أنها موضوعة لمعنى واحد وهو الإزالة - فإن إشكال تعلق الإزالة بالموجود يجاب عنه بأن دلالة الإزالة على تعلقها برجس موجود يتوقف على ما لو تجردت كلمة الإذهاب عن الحروف، أما مع تعديها بالحروف فإنه يجب أن نلاحظ تركيب العبارة بعد التعدي لمعرفة المعنى، فإن الكلمة الواحدة تتعدد معانيها بحسب ما تتعدى من الحروف، نظير كلمة الذهاب التي اُخذ الإذهاب منها فإنها تدل لوحدها على المضي والمرور والسير، ولكنها تستعمل في أكثر من معنى إذا عُديت بحروف مختلفة، قال بعض أئمة اللغة والصرف : إن عُدى الذهاب بالباء فمعناه الإذهاب ، أو بعلى فمعناه النسيان ، أو بعن فالترك، أو بإلى فالتوجه. (تاج العروس ج1 ص505) وكلمة الإذهاب قد تتعدى بالباء كما لو قال المأخوذون قسرا إلى مكان: أين يُذهب بنا، فيكون له في المثال معنى: المضي، وقد تتعدى بالحرف عن فيصح أن تكون بمعنى الإبعاد والصرف. 4 - إن آية التطهير واردة في مقام الامتنان على أهل البيت عليهم السلام – بما خصهم الله تعالى به من إذهاب الرجس والتطهير. ومهما قيل في من هم المقصودون بأهل البيت على نحو الخصوص فإن الامتنان بالتطهير والتأكيد عليه يظهر في أمور كثيرة، يقول المولى صالح المازندراني: " نفي الرجس عنهم على وجه المبالغة حيث أكد ذلك بوجوه : الأول « إنما » الدال على الحصر والتأكيد ، الثاني لام التأكيد في ليذهب ، الثالث لفظ الإذهاب الدال على الإزالة بالكلية ، الرابع التعريف بلام الجنس الذي يستلزم نفيه نفي جميع جزئياته . الخامس الإتيان بالمضارع الدال على الاستمرار ، السادس تقديم الظرف على المفعول الدال على كمال العناية والاختصاص ، السابع الإتيان بأهل البيت لا بأسمائهم تعظيما لهم ، الثامن النداء على وجه الاختصاص ، التاسع الإتيان بالتطهير الدال على التنزيه عن كل دنس ، العاشر الإتيان بالمصدر تأكيدا". (شرح الكافي ج6 ص112) ولو كان الإذهاب بمعنى إزالة رجس موجود وأنهم شاركوا غيرهم من الناس فيما يرفعه الله عنهم من الإثم الثابت عليهم لزالت الخصوصية وزال الامتنان فيهم. كما أن هذا الامتنان مستمر فيهم واقتضاه تعلق الإرادة الإلهية بالفعل المضارع المستمر ، فقد استخدمت كلمة الإذهاب بصيغة المضارع وهي تعني أن قدرة الله عز وجل على الإزالة والإبعاد ثابتة آنا بعد آن لا تنقطع، وإذا كانت كذلك فهي تعني استمرارعنايته سبحانه ومن دون انقطاع بإبعاد الرجس عن أهل البيت عليهم السلام.