اولادنا بين الطموح والعوائق

ملخص كلمة ألقيت البارحة في حفل تخرج إحدى الدورات الصيفية في منطقة الرقة: قيمة مثل هذه الدورات أنها تخرج جيلا صالحا يخدم مجتمعنا وبلدنا في أي بلد من يمارس الظلم هو من يكون بعيدا عن الله تعالى وعن تعاليم الدين وهذه الدورات حينما تخرج من يتمسك بدينه فهي تساهم في بناء المجتمع طموحنا لا يقتصر على مجرد تخريج النشء الصالح بل يتجاوزه لاخريج من تكون له الرغبة في خدمة الدين بالدراسة لعلوم الدين وأهل البيت عليهم السلام ولكي نكون واقعيين يجب أن نعرف أن هذا الطموح يواجه عوائق كبيرة فإذا كان الأب يتحكم في الآثار السلبية لعلاقات ابنه بمنعه فالوضع مختلف اليوم!!فالفضائيات تغزوالبيوت والأولاد بأيديهم أجهزة الاتصال التي تحتوي مختلف البرامج التي تسمح لهم بعلاقات مع كل ماهو سيء ومن هنا تعظم مسؤولية الأب تربية الأولاد بشكل صحيح مع حجم العوائق من أصعب الأمور ، فلنجعلهم يلجأون إلينا لا أن يهابوننا ، وأن يفتحوا صدورهم لنا لا أن يخفوا أسرارهم عنا إذا شعر الإبن بأنه أباه يظلمه وإن كان مخطئا في ظنه وشعوره فإنه لن يلجأ إليه ، فلنشعرهم بأننا حريصون على مصلحتهم من خلال سلوكنا أهل البيت عليهم السلام علمونا طريقة التأديب والتربية وأشير إلى بعضها: ١ - التأديب والتغيير لا يأتي بشكل مفاجئ بل تدريجي روى الكليني بسندصحيح عن الإمام الصادق(ع) قال: [h]إنا نأمر صبياننا إذا كانوا بني سبع سنين بما أطاقوا من صيام اليوم فإن كان إلى نصف النهار أو أكثر من ذلك أو أقل فإذا غلبهم العطش والغرَث (الجوع) أفطروا حتى يتعودوا الصوم ويطيقوه[/h]. بعض الأمهات تترك ابنتها بلاحجاب ومن دون أن تعودها عليه قبل سن البلوغ وتقول لاتزال صغيرة!! فإذا ما بلغت لم تستطع التحكم بها فخرجت بغيرحجاب!! ٢ -المبادرة إلى التحصين فأميرالمؤمنين(ع) يصف قلوب الأبناء"بالأرض الخالية ماأُلقي فيها من شيء قبلته" فإذا لم نبادر بادر غيرنا واختطف أولادنا روى الشيخ الطوسي عن الإمام الصادق عليه السلام قال: [h]بادروا احداثكم (شبابكم الصغار) بالحديث قبل ان تسبقكم إليهم المرجئة [/h]( من الفرق المنحرفة) 3 - التسديد يأتي مع خلوص النية فإذا كانت نيتنا صادقة وهدفنا هو المساهمة في تنشئة جيل يعرف دينه وأحكامه وهو متعلق بإمام زمانه (ع) جاء التوفيق روى الكليني عن الإمام الرضا(ع): [h]مر الصبي فليتصدق بالكسرة والقبضة والشيء وإن قل، فإن كل شيء يُراد به الله -وإن قل- بعد أن تصدق النية فيه عظيم[/h] شكر للقائمين على الدورة والدعاء لهم بالتوفيق لما يحب الله عز وجل ....