البناء الروحي ومصيدة الشيطان

بناء النفس وتهذيبها كلمة تجذب جميع النفوس المؤمنة لأنها تشعر بالتقصير تجاه ربها عز وجل وترغب في تزكية النفس في مدارج الكمال، ولكن الشيطان يقف في المرصاد لكل عملية اكتمال للنفس بطرقه الخاصة، ومن أهمها: [e]1 – الأخذ بالطرق الملتوية من الأدعياء ممن يتظاهرون بالصلاح.[/e] وقد كتب سماحة المرجع الديني السيد السيستاني حفظه الله حول مدعي العرفان وبخط يده - مما يكشف عن أهمية الأمر لديه إذ لم يتركه لمكتبه – ما يلي: "[e]إلا أن السبيل إلى ذلك – أي تهذيب النفس - ماورد في الكتاب العزيز والسنة الشريفة ...... وإنما يعرف حال المرء بمقدار تطابق سلوكه مع هذا النهج وعدمه، فإن الرجال يعرفون بالحق ومن عرف الحق بالرجال وقع في الفتنة وضل عن سواء السبيل[/e]". وقد تطرق سماحته في رسالته إلى جملة من تلك الطرق الملتوية، فلتراجع لأهميتها. [e]2 – إغفال الانحراف الفكري[/e] وهو خداع للمؤمنين عن أول خطوة في بناء النفس، فلا بناء إلا بالتخلية، أي تخلية النفس من العيوب والمعاصي، ومن أعظمها التلبيس على عوام الناس في العقائد والأفكار، وبعض مدعي الأخلاق يعظم ويوقر من أفتت المرجعية والحوزة العلمية بانحرافه الفكري، ويتذرع بعناوين أخلاقية كتكريم العلماء أو السادة أو العمل بالاستخارة أو الحرص على لم شمل المؤمنين!! وهو يعرض عن حرمة تأييد المبتدع في الدين من أدعياء العلم، ويتغافل عن أن لم الشمل يكون بالعمل بالواجب الذي قررته الحوزة والمرجعية وليس بتوقير المنحرفين والسكوت عن انحرافاتهم. وعن رسول الله (ص): [h]من تبسم في وجه مبتدع فقد أعان على هدم دينه[/h].