مع الأخوة المشككين في أعمال ليلة الرغائب

يبلغني بين الحين والآخر في الكويت عن طريق المؤمنين بعض التشكيكات المثارة حول صلاة ليلة الرغائب ولا أدري ما الفائدة التي يجنيها المشككون من وراء ذلك؟! فلماذا يحرمون المؤمنين من الثواب الجزيل الذي منحه الله عز وجل بلطفه ورحمته للعامل في أمر وإن لم يكن صادرا عن المعصوم عليه السلام واقعا فإن الإمام الصادق عليه السلام قد أخبر في الرواية الصحيحة التي عليها الاعتماد عند الفقهاء كلهم أنه من سمع شيئا من الثواب على شئ فصنعه ، كان له ، وإن لم يكن على ما بلغه. وروى البرقي بسند صحيح عنه عليه السلام أنه قال: [h]من بلغه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم شئ من الثواب فعمله كان أجر ذلك له ، وإن كان رسول الله لم يقله.[/h] فإن أرادوا أن يحرموا أنفسهم من الثواب الوارد في صلاة ليلة الرغائب فلماذا يحرمون غيرهم منه؟! وقد يقول أحدهم أنه هل ثبتت صلاة ليلة الرغائب؟ والجواب: إنما جاءت روايات من بلغه ثواب عمل فيما لم يثبت أما الثابت فمن الواضح أنه يؤتى به بنية الاستحباب، ونحن لسنا بحاجة إلى الثبوت مع وجود روايات من بلغ وقبول المراجع بها وقولهم بجواز تطبيقها في كل ما بلغ إلا ما خرج بالدليل من جهة الوضع فمن يمنع من هذه الصلاة ويدعو إلى تركها هو الذي يحتاج إلى الدليل على إن هذه الرواية مكذوبة وموضوعة، والدليل على الوضع مفقود، بل هو مجرد تخرصات وظنون، كما أنه لم يدع أحد من الفقهاء ذلك الوضع المزعوم مع أن المدار في هذه الأمور هو رأي المرجع وليس غيره وإن كان من أهل العلم. وباختصار المطلوب منهم إثبات الوضع وليس المطلوب منا إثبات الصدور إذ تكفينا روايات من بلغ. ولايصح لإثبات الوضع الاعتماد على أقوال أهل علماء أهل السنة؟؟!! كما لا يصح في النفي عدم وجود الرواية في كتب الكليني والصدوق والطوسي إذ يكفي ورودها في كتاب واحد كما في الإقبال للسيد ابن طاوس وكذلك في إجازة العلامة المجلسي لبني زهرة. علما بأن صلاة الهدية المعروفة بصلاة الوحشة لم يروها أحد قبل ابن فهد الحلي والكفعمي وهما من أعلام القرن التاسع الهجري. فلماذا الكيل بمكيالين