استخارة سماحة السيد حسين الشاهرودي وقصة شراء منزلي

يوميا وبعد صلاة العشائبن يلتف عشرات المؤمنين حول سماحة آية الله السيد حسين الشاهرودي حفظه الله تعالى في مسجد الإمام الرضا عليه السلام في كذرخان في مدينة قم المقدسة لطلب الاستخارة منه بما عرف عنه في هذا الباب من دقة وتفصيل وانطباق، وهو أمر لا يعطى لأي أحد بل يحتاج إلى عناية ربانية وصفاء في الباطن. وفي أيام دراستي في قم المقدسة كان لي منزل صغير قديم في منطقة صفائية، وحيث بدت تظهر عليه علامات الخراب ونظرا لصغر حجمه وسوء تخطيطه وغير ذلك فكرت في شراء منزل آخر أوسع وأحدث، وبحثت كثيرا عن المنازل حتى أعجبني منها منزل في منطقة بلوار أمين ولكنه كان فوق استعدادي المادي، وكانت أهلي قد رأت رؤيا حسنة مفادها أننا سنرزق توفيق إقامة مجلس أبي عبد الله الحسين عليه السلام في منزل جديد، وهذا ما حصل بفضل الله تعالى. توجهت إلى سماحة السيد حسين الشاهرودي لطلب الاستخارة، فقال لي أن هذا عمل جيد وحسن ولكن سيأخذ منك وقتا لتصل إلى المطلوب، وظننت حينئذ أن الفترة الزمنية لنقل ملكية المنزل إلى من سأثق به من الإيرانيين – حيث لا يسمح لغير الإيراني بتملك العقار- ستطول شهرين أو ثلاثة، ولم أعلم أن هذا النقل سيمتد إلى أربع سنوات بل أكثر. راعي المنزل كان اسمه عباس، وهو تاجر سجاد، وتبين لي بعد ذلك أنه معروف بالنصب والاحتيال، وكانت عادته تقضي بأن يأخذ من القرويين والفقراء ما يصنعونه من السجاد ويعدهم بتسليم المال بعد بيعه، ولكنه لا يفي بوعده فيؤجل التسليم، وهكذا يستفيد من المال الموجود عنده في تكوين رأس مال جديد، وحتى لا يتمكن أحد من الوصول إليه فإنه كان لا يعطي لأي أحد عنوان منزله أو رقم هاتفه، وكان يغير منزله كل ستة أشهر فرارا ممن تمكنوا بعد معاناة من معرفة عنوان منزله. وكان يجلس أحيانا خلف الستار في محل السجاد الذي يملكه فيراجعه الفقراء القرويين طلبا لمالهم فيقول لهم ابنه إن والدي غير موجود!! ولا أريد الإطالة في قصص نصبه واحتياله ويكفي لأخي القارئ أن يعرف أنه كان معروفا في السوق باسم "كوش بر" أي قاطع الآذان!! وفيما يخص منزلي فقد تمكن بشطارته من أخذ أهم دفعتين من المال عند إجراء العقد مع مدير المكتب العقاري وعند إخلاء المنزل ولم يتبق له من المبلغ الأساسي إلا القليل، ثم أخذ يماطل في الحضور في المكتب الرسمي للعقار بذرائع مختلفة، وبلغ به الأمر إلى حد إنكار بيع البيت من الأساس وقال أن البيت مازال ملكه!! وما بين تهربه وادعائه عدم بيع منزله قصص كثيرة لا أرى أهمية لذكرها، فإن الغرض من نقل كل ما فات هو إثبات مدى دقة استخارة سماحة السيد حسين الشاهرودي، وبالفعل تمكن أحد أصدقائي وبعد أربع سنوات وبشيء من التطميع والتهديد من أن يلزمه الحضور والتوقيع في المكاتب الرسمية لتسجيل العقار.