داوفع الاهتمام بعاشوراء كتاب "الملحمة الحسينية" لا أحد فوق النقد إلا المعصوم التقديس للشخص والفكر لضمان الانصياع القضايا العلمية تخضع للدليل لا لصفات المتحدث التشكيك في مفردة للتشكيك في الكل النشاط الشيطاني في شهر محرم المفخخات والشعارات الشيطانية إلغاء الشعائر الحسينية أو استبدالها اهتمامات وإشكالات للصد من الشعائر حتى البكاء لم يسلم من تشكيكهم المؤمن الموالي ليس بمعزل عن تأثيرات الشيطان الأفكار ذات التأثير العملي وإمضاء الفقيه الملحمة الحسينية ورأي الشهيد المطهري التحريفات اللفظية والمعنوية ملاحظات عامة ع‍لى "الملحمة الحسينية" نماذج على عدم التدقيق النموذج الأول: نسبة حديث غير ثابت عن النبي (ص) النموذج الثاني: عدم الاطلاع على شرب معاوية للمحرم من المسكر النموذج الثالث: عدم التدقيق في النقل عن المحدث النوري * نسبة الشيعة إلى محاربة سيد الشهداء (ع) التشيع هل هو الحب أم الاعتقاد بالإمامة؟ هل تعني البيعة الاعتراف بتعيين الأمة للإمام؟ الأدلة على كون محاربي الإمام الحسين (ع) من غير الشيعة مسألة التحريفات الواقعة في عاشوراء عبارات صاحب الملحمة حول فلسفة البكاء على سيد الشهداء (ع) المباحث المترتبة على عبارات "الملحمة الحسينية" هل هناك ضرورة لوجود حكمة وفلسفة للبكاء قيمة البكاء بالمبكي عليه للبكاء على سيد الشهداء (ع) قيمة ذاتية البكاء لا لأجل غاية في شعر الفقيه الأعسم استمرار حزن أهل البيت (ع) لأجل سيد الشهداء (ع) روايات أخرى تدل على عدم انقضاء حزن أهل البيت (ع) استمرار الملائكة بالبكاء مع أهل البيت (ع) كيف نبكي على من هو مسرور؟ وكيف يحزن من هو في الجنة؟ جواب الشبهة الأولى دوافع البكاء الصحيحة البكاء على المصيبة العظمى سبب راجح لا تناقض في الروايات بكاء كل ما في الوجود على الحسين (ع) البكاء قبل المصيبة وبعدها هل هناك مصاب أعظم من مصاب الإمام الحسين (ع)؟ جواب الشبهة الثانية المبحث الثالث: هل قصد مواساة النبي (ص) والزهراء (ع) تحجيم لهم؟ *الروايات المطلقة في البكاء روايات المواساة في البكاء الكفعمي ونظرته في تأثير البكاء في تخفيف حزن البتول ليس في المواساة تحجيم المبحث الرابع: هل الوجه الرثائي لا يفيد لوحده؟ نفي التحابط وإثبات وجود الفائدة من أي عمل صالح الحث على الوجه الرثائي الكيل بمكيالين
للبكاء على سيد الشهداء (ع) قيمة ذاتية

وبما أن البكاء على سيد الشهداء (ع) هو أمر تلقائي يصدر من غير تكلف بسبب الحب، لذا فإن قيمة البكاء عليه ستكون ذاتية، لأن لحب سيد الشهداء (ع) قيمة ذاتية، والبكاء هو أثر تلقائي له، وهذا ما يفسّر جملة من الأحاديث، ومنها ما روي عن أمير المؤمنين (ع) أنه قال: [h]الحسين عبرة كل مؤمن[/h] ، وما روي عن سيد الشهداء (ع) أنه قال: [h]أنا قتيل العبرة، لا يذكرني مؤمن إلا بكى[/h] . (كامل الزيارة ص214-216) وكيف لا يكون الأمر كذلك وحبه أساس الدين، ولا يكون العبد مؤمنا إلا بحبه صلوات الله عليه؟ وكيف لا يكون كذلك والله عز وجل يأمرنا بمودته في آية المودة، ورسول الله (ص) يقول فيه: [h]أحب الله من أحب حسينا[/h] ، و [h]من أحب الحسن والحسين فقد أحبّني ومن أبغضهما فقد أبغضني[/h] . (صحيح سنن ابن ماجة للألباني ج1 ص64، وكامل الزيارة ص116، أمالي الطوسي ص251) ومما لا شك فيه فإن الشيعة مفجوعون كلهم بالإمام الحسين (ع)، وحبهم لسيد الشهداء (ع) يفوق حبهم لأي موجود آخر، فهو سيد شباب أهل الجنة وهو من أفضل الخلق، وهو الذي قال فيه رسول الله (ص) كما رواه السنة والشيعة: [h]حسين مني وأنا من حسين[/h] . (كامل الزيارات ص116، الأدب المفرد للبخاري ص85، صحيح سنن ابن ماجة للألباني 1: 64 ح118، وسلسلة الأحاديث الصحيحة ج3 ص225 ح1227) إن الأم إذا فقدت ابنها تبكي عليه لمدة من الزمن، ثم ينقص الحزن، ولكن بكاءنا على الحسين (ع) لا حدود له وقتا ولا مكانا، وكلما تقدم الزمن بنا ازداد حزننا عليه لأن علاقتنا بالحسين (ع) علاقة أعمق وأكبر. وخلاصة القول: إننا لا نحتاج إلى اختلاق هدف وغاية للبكاء على الإمام الحسين (ع) وإن كانت تلك الغاية تحصيل الأجر والثواب، لأن طبيعة حبنا تقودنا إلى البكاء عليه.