عندما يعجز الفكر يتخبط القلم مع السيد محسن الأمين في رأيه حول دفن الإمام السجاد لأبيه الحسين (ع) قصص منتقاة من "كتاب نجفيات" لعلي محمد علي دخيل الاختلال الأخلاقي في معسكر أعداء الإمام الحسين (ع) العزاء الحسيني بين العادات الصفوية والمحاولات الاستعمارية فتاوى الأعلام في لبس السواد في عزاء سيد الشهداء (ع) السيد عبد الحسين الشرع (رض) وسفر الآخرة كراهة التزوج في شهر محرم وصفر محطات مضيئة في حياة مسلم بن عقيل (رض) استفتاءات معربة للمرجع الديني السيد البروجردي قدس سره في العزاء والشعائر الحسينية‏ كرامة لأبي الفضل العباس عليه السلام رأي السيد الخوئي والسيد السيستاني في زفاف القاسم المجتهد الكبير السيد البجنوردي (قد) وموقفه من شكل العزاء الشيخ الوحيد ومقولة "التطبير عادة وثنية" رأي المرجع الديني الشيخ محمد تقي بهجت قدس سره في التطبير رأي المرجع الشيخ محمد علي الأراكي (قد) في التطبير من لم يذق طعم الفقه ؟! كرامة من أمير المؤمنين عليه السلام للمطبرين هل التطبير أصله عائشي ؟
كراهة التزوج في شهر محرم وصفر

نقلت وكالة رسا للأنباء عن أحد المتلبسين بلباس أهل العلم قوله أن كراهة الزواج في شهري محرم وصفر يعد بدعة مسلمة. وقال مير داوودي أستاذ الأخلاق في جامعة تبريز في لقاء مع مندوب وكالة رسا للأنباء في تبريز أن كراهة التزويج في هذين الشهرين بدعة مسلمة وموجبة لسرور أعداء الدين والتشيع، وقال: "إن الاحتفال والسرور في أيام عزاء أهل البيت ليس صحيحا بأي وجه، ولكن هذا الأمر ليس بمعنى تعطيل السنن الإسلامية، وهذا الموضوع (أي الزواج) لا علاقة له بأشهر وأيام خاصة". http://www.rasanews.com/Negaresh_site/FullStory/?Id=46594 والجواب عن هذا الكلام غير العلمي هو الآتي: إن الأحكام الشرعية من وجوب واستحباب وحرمة وكراهة وإباحة تتبع عناوينها، فالزواج وإن كان مستحبا في حد ذاته ومرغوبا فيه، إلا أنه قد تنطبق عليه أحكام أخرى بحسب العناوين الطارئة، فيصير واجبا لمن يخشى على نفسه الوقوع في الحرام، ويصير حراما على المرأة التي تخشى على نفسها من الضلال كما في الزواج مع المخالف. ومن العناوين الطارئة والمؤثرة في الحكم ما يرتبط بالزمان والمكان، فقد ذهب بعض الفقهاء المتقدمين إلى كراهة الصلاة المستحبة في بعض الأوقات مثل الصلاة بعد العصر إلى الغروب، وبعد الفجر حتى الشروق، وإن كان صاحب العروة والمتأخرون لا يوافقونهم الرأي. والصلاة المستحبة تكون مكروهة في أماكن مثل الحمام والمزبلة والأرض السبخة وغير ذلك. وما نحن فيه من هذا القبيل، فنحن نتحدث عن الزواج في خصوص فترة زمنية معينة، وهما شهرا محرم وصفر، وهما من أشهر الأحزان على آل محمد (ص). ومن المعلوم فقهيا أن كثيرا من الأحكام قد ثبت فيها التغيير بسبب اقترانها ببعض مصائب أهل البيت (ع) كحرمة صيام يوم عاشوراء إذا كان بعنوان ما فيه من الفرح والتبرك (كتاب الصوم للسيد الخوئي ج2 ص305، المقنعة للمفيد ص377)، بل أفتى بعض علمائنا بحرمة الصيام وإن لم يكن على وجه الفرح والتبرك. (الحدائق الناضرة ج13 ص375) وبما أن يوم عاشوراء كان يوم فرحه وسرور لآل زياد وآل مروان وبني أمية لعنهم الله تعالى، فقد ورد النهي فيه عن جملة من الأمور التي كان يعتبرها أولئك الملعونون من موجبات البركة كالسعي في قضاء الحوائج وادخار الطعام. فقد روى الشيخ الصدوق بسند معتبر عند جمع من علمائنا عن محمد بن إبراهيم بن إسحاق، عن أحمد بن محمد الهمداني، عن علي بن الحسن بن علي بن فضال، عن أبيه، عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا (ع) قال: "من ترك السعي في حوائجه يوم عاشوراء قضى الله له حوائج الدنيا والآخرة، ومن كان يوم عاشوراء يوم مصيبته وحزنه جعل الله عز وجل يوم القيامة يوم فرحه وسروره، ومن سمى يوم عاشوراء يوم بركة وادخر فيه لمنزله شيئا لم يبارك له فيما ادخر وحشر يوم القيامة مع يزيد وعبيد الله بن زياد وعمر بن سعد (لعنهم الله) إلى أسفل درك من النار". (الأمالي ص191 المجلس27 ح4) وإذا ما جئنا إلى الزواج في شهر محرم وصفر فإنه يمكن القول - استنادا لأقوال الفقهاء - أنها تكون محرمة كما إذا لزم الهتك، نظير الزواج بالتهنئة والسرور في يوم العاشر من المحرم بما يتضمن عدم الاعتناء بمصيبة عاشوراء. أما إذا لم يلزم ذلك كما لو كان سائر أيام شهر محرم وصفر ومن دون إظهار البهجة والفرحة فحيث أن الشهرين من أشهر الأحزان فلا يتناسب فيهما إظهار أي مظهر من مظاهر الفرح كالزواج وغيره، فإن المؤمن يفرح لأفراح آل محمد (ع) ويحزن لأحزانهم، لا أن يفرح في أحزانهم، وطبيعة الزواج وإن كان بعنوان أجراء العقد في مجتمعاتنا يصاحبها شيء من مظاهر الفرح وإن كانت غير مقصودة ولم يتعمد صاحبها فيها إظهار الفرح. ولا يختص هذا الأمر بالزواج بل بكل ما يعد من مظاهر الفرح كإظهار الزينة. http://www.sistani.org/local.php?modules=nav&nid=5&show=1&cid=188 http://www.sistani.org/local.php?modules=nav&nid=5&show=1&cid=188&eid=0&page=2 الطريف في الأمر أن الفقهاء حكموا بكراهة إجراء عقد الزواج في أوقات وأزمنة أخرى غير شهر محرم وصفر كالزواج والقمر في برج العقرب ويوم الأربعاء وفي محاق الشهر (وذلك في آخر ليلتين أو ثلاث ليال من آخر الشهر) وفي الأيام الكوامل من كل شهر وهي الأيام: 3 و5 و13 و16 و20 و24 و25. فلماذا يستكثر المتحدث وجود فترات زمنية أخرى يكره فيها إجراء عقد النكاح؟!! وأخيرا فإن من يحدد أن هذا الفعل حسن أو غير حسن، وأنه بدعة أم ليس ببدعة هم الفقهاء والمراجع وليس كل من وضع العمامة على رأسه!! وهذه بعض أجوبة المراجع حول حكم الزواج في شهر محرم وصفر: 1 - جواب المرجع الديني الميرزا جواد التبريزي (قدس سره) السؤال: أحد المؤمنين سأل سماحتکم عن الزواج في شهر محرم و صفر، فقلتم حرام، نسأل عن العقد فقط . "بسمه تعالى: لم تصدر منا فتوى بحرمة الزواج في شهري محرم و صفر، والذي ذكرناه قبلاً أن هذين الشهرين من أشهر الحزن على المؤمنين وأهل البيت (ع) لما جرى فيهما من المصائب ولا يليق بالمؤمنين إيجاد الأفراح في هذين الشهرين، والعقد فيهما لا بركة فيه، والله العالم". http://www.tabrizi.org/arabic/soalvajavab/13.html 2 - جواب مكتب المرجع الديني السيد السيستاني حفظه الله السؤال : هل يجوز الزواج في شهر محرم الحرام أو في شهر صفر ؟ الجواب : إذا كان فيه هتك فهو حرام . http://www.sistani.org/local.php?modules=nav&nid=5&cid=166&eid=0&page=2 السؤال : شهر محرم الحرام يصادف فيه الكثير من مصائب أهل بيت الرسول عليهم السلام فهل يجوز التقدم للخطبة في هذا الشهر في غير ليالي الوفيات أو المصائب مثلا ليلة 14 أو 20؟ الجواب : لا ينبغي القيام فيهما بما لا ينسجم مع مناسبتها الحزينة . http://www.sistani.org/local.php?modules=nav&nid=5&show=1&cid=188