حوار مختصر على هامش مؤتمر البصرة

اللقاء المختصر الذي أجريّ على هامش المؤتمر الإسلامي العالمي السنوي الأول في محافظة البصرة الذي كان شعاره ( من الإمام علي (ع) نستلهم ثقافة التعايش والوئام) ، والذي أقيم من الفترة ( 13- 15 تموز- يوليو 2008)الموافق 9 - 11 رجب 1429 هـ على قاعة المركز الثقافي النفطي.. والذي تزامن انعقاده مع الأيام المباركة لولادة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) ، ونشر هذا اللقاء في موقع مجلس محافظة البصرة . [e]حوار: ناظم جواد الجابري[/e] السيد هاشم حسن الهاشمي / باحث اسلامي - دولة الكويت : في الحقيقة كنت على اطلاع ومتابع على الدوام للأوضاع السياسية التي يمر بها الشعب العراقي ، وبالخصوص محافظة البصرة، حيث كان أبناؤهايعيشون الهاجس الامني ، وخرجوا توا من المحنة الامنية الصعبة ، وقد فرحت كثيرا بعد وصولي الى البصرة، ورؤيتي بأن الوضع الامني مستتب ،ويشهد استقرارا نحو الاحسن ، وكيف ينعم ابناء البصرة حاليا بالأمان .. بأعتبار ان الامن هو مفتاح النمو الاقتصادي والسياسي في البصرة والعراق .. والمهم اني وجدت من ابناء هذه المحافظة نفس ماسمعته من قبل عن اهلها المعرفين بالحفاوة والضيافة وحسن الكرم والاخلاق العالية، وقد بذلوا كافة الجهود المتاحة لديهم، رغم قلة الامكانيات التي شاهدتها .. ولكن المؤتمر ابتدء بمؤشرات جيده ، ونأمل في السنوات القادمة وفي المستقبل القريب من اقامة الكثير من المؤتمرات والمشاركات ، لكونها تعزز من مكانة البصرة بشكل خاص . وقد جاءت معي اربعة شخصيات من دولة الكويت، وقد طلب منا ان نقدم بعض البحوث في جلسات المؤتمر الاسلامي .. ولكن ورغم الصعوبات التي واجهناها للوصول الى محافظة البصرة ـ الا ان ـ همنا الوحيد كان هو الوصول والمشاركة في هذا المؤتمر الذي يحمل عنوان ثقافة التعايش .. وهذه الثقافة في الحقيقة نحن نحتاج اليها في جميع البلدان العربية .. وليست هي خاصة ببلد دون بلد اخر . ان اهل العراق مروا بأصعب الازمات والمواقف ، وكانت هناك مراهنات جهنمية ارادت بأهل العراق الشر والدسائس .. والتي جاءت للأسف الشديد من عدة اطراف .. وكانت تريد الشر بجميع العراقيين .. وهذه المراهنة كانت تعتمد على الورقة الطائفية ،لتسبب بالتالي الى اشاعة روح الفوضى والعنف الطائفي، وتحول العراق الى ساحة ومنطلق لنشر هذه الثقافة . وفي الحقيقة كان هذا مخططا شيطانيا واضحا _إلا انه_ وبتكاتف ابناء الشعب العراقي وبتوحدهم وبصبرهم وببصيرة وعيهم استطاعوا احباط هذا المخطط .. وهو مخطط بأعتقادي لم يكن يستهدف الشعب العراقي وحده فقط .. بل كان يستهدف المنطقة برمتها .. وكان الكويتيون يشعرون بالقلق والخوف على هذا الشعب وكانت قلوبهم معه .. وكانوا يدعون الله سبحانه وتعالى ان يخرج العراق من ازمته المريرة، ويقف مرفوع الهامة من جديد .. وكانوا على يقين بأن الشعب العراقي سوف يخرج من هذه المحنة ويثبت امام العالم انه انتصر على الارهاب والفتن التي احاطت به من كل صوب.. وان نهجه وطبعه هو نشر ثقافة التعايش والسلم والتضامن بين جميع مكوناته .. وهذه امور ليست مبالغاً فيها .. بل ان العراقيين اثبتوا في احداث كثيرة ومنها ثورة العشرين وغيرها من الاحداث بأنهم يعيشون ثقافة التعايش التي هي مترسخة بأرواحهم .. قبل ان تكون كلمات وبحوثاً تلقى في المؤتمرات .(1)