المدخل مفهوم الدين الفرق بين أصول الدين وفروعه الفرق بين الأصول والفروع على مستوى الاعتقاد وجوب النظر التوصل للمجهول من خلال المعلوم الأشاعرة والنظر منشأ الاختلاف بين الإمامية والأشاعرة حكم العقل بالوجوب من باب الكشف حدود مدركات العقل الأدلة العقلية على وجوب المعرفة بالله اعتراض على الدليل الثاني وجه رفض الأدلة السمعية في النظر عدم صحة تقليد الأنبياء حرمة التقليد في الأصول ووجوبه في الفروع؟ علاقة الفطرة بوجوب المعرفة معنى الفطرة تفاسير الفطرة الفطرة لا تلغي دورد العقل تفاوت العقول وأصل إيجاب المعرفة عقلا الملحق رقم 1 الخاص بتحقق العلم عقيب النظر: الملحق رقم 2 الخاص بتمثيل بطلان الدور والتسلسل: الملحق رقم 3 الخاص بلزوم إفحام الأنبياء في الدليل السمعي: الملحق رقم 4 الخاص بعدم جواز التقليد في أصول الدين: الملحق رقم 5 الدال على جواز التقليد في أصول الدين مع تحقق العلم: الملحق رقم6 الخاص بالفطرة: الملحق رقم 7 الخاص بتفاوت قدرة الناس في الاستدلال والنظر والمعرفة: أهم المصادر:
معنى الفطرة

سؤال: إذن هل يمكن توضيح معنى الفطرة؟ الجواب: هناك طبائع وخصائص مودعة في الموجودات، سواء الجماد أو النبات أو الحيوان أو الإنسان، كأن نقول خصيصة هذا الدواء أنه نافع لخفض درجة حرارة البدن، وطبع الماء أنه يغلي عند مائة درجة، أو أن خاصية بدن الإنسان أن الحياة تستمر فيه مابين 34 – 42 درجة مئوية، وهذه أمور موجودة في هذه الموجودات تكوينا دون أن يكون لها دور في ذلك. وهناك غرائز موجودة في الإنسان والحيوان فقط، وهي عبارة عن خصائص باطنية تهديها في حياتها، كغريزة العوم عند صغار البط من غير تعليم من أمها، وصاحب الغريزة يعيها ولكنه لا ينتبه إلى سر علمه بغريزته. وهناك الفطرة، والأمور الفطرية توجد في الإنسان فقط، وهي أمور أصيلة فيه وليست مكتسبة من الخارج، وهو يعرفها ويدركها، فهي موجودة فيه وهو عالم بوجودها فيه. والفرق بين الفطرة والغريزة، أن الغريزة تدور في فلك الأمور المادية، بينما الفطرة تتعلق بالأمور الإنسانية من قبيل طلب الحقيقة، فالإنسان بذاته طالب بالحقيقة من غير أي تدخل من المحيط الذي يلفه، فالأمور الفطرية تنبع من ذات الإنسان وقد زرعت فيه تلك الأمور الفطرية. (الفطرة ص20-24، الأربعون حديثا ص175) ومن المصاديق التي ذكروها للفطرة: طلب الحقيقة، الابتكار والإبداع، الميل إلى الخير والفضيلة، الميل إلى الجمال. (فطرت در قرآن ص60) وبناء على ما فات فإن الأمور الفطرية عند الإنسان تتصف بأوصاف عدة: 1 - هي شاملة وعامة لجميع أفراده فلا يخلو منها فرد، كما أنها ممتدة زمانا فلا يمكن لها أن تقتضي شيئا في زمان وتقتضي شيئا آخر في زمان آخر. 2 - وهي تأتي من باطن الإنسان وذاته ولا تأتي من تعليم واكتساب، وإن كان التعليم قد يقويها وينميها. 3 – وهي لا تخضع لتأثير العوامل المحيطة فهي موجودة في ذات الإنسان مهما اختلفت العوامل المحيطة بها، ولكنها قد تتأثر بالعوامل بحيث توجب ضعفها دون إلغائها فالعوامل لايمكنها أن تزيل الأمور الفطرية من الأساس. (الأربعون حديثا ص176، معالم التوحيد في القرآن ص56، فطرت در قرآن ص26) ويترتب على ذلك أن للإنسان معلومات فطرية غير مكتسبة، وهناك معلومات مكتسبة يأخذها من الخارج، ولوجود هذين النمطين من العلم فإنه لايوجد أي تناقض بين قوله تعالى: والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا(النحل / 78) الذي يفيد عدم وجود أي معلومات في النفس الإنسانية، وبين قوله تعالى: فذكر إنما أنت مذكر (الغاشية / 21) الذي يفيد وجود مسائل في النفس تحتاج إلى تذكير فقط ولا تحتاج إلى استدلال، وكذا قول أمير المؤمنين (ع):[h] فبعث فيهم رسله، وواتر إليهم أنبياءه، ليستأدوهم ميثاق فطرته، ويذكروهم منسي نعمته، ويحتجوا عليهم بالتبليغ، ويثيروا لهم دفائن العقول [/h](نهج البلاغة الخطبة الأولى) الذي يفيد أمور موجودة في العقول والنفوس البشرية تحتاج إلى إثارة فقط. والوجه في عدم وجود التناقض أن الآية الأولى تتحدث عن العلوم المكتسبة بينما الآية الثانية وكلام أمير المؤمنين (ع) يتحدثان عن العلوم الفطرية. (الفطرة ص 37 – 42)