المدخل مفهوم الدين الفرق بين أصول الدين وفروعه الفرق بين الأصول والفروع على مستوى الاعتقاد وجوب النظر التوصل للمجهول من خلال المعلوم الأشاعرة والنظر منشأ الاختلاف بين الإمامية والأشاعرة حكم العقل بالوجوب من باب الكشف حدود مدركات العقل الأدلة العقلية على وجوب المعرفة بالله اعتراض على الدليل الثاني وجه رفض الأدلة السمعية في النظر عدم صحة تقليد الأنبياء حرمة التقليد في الأصول ووجوبه في الفروع؟ علاقة الفطرة بوجوب المعرفة معنى الفطرة تفاسير الفطرة الفطرة لا تلغي دورد العقل تفاوت العقول وأصل إيجاب المعرفة عقلا الملحق رقم 1 الخاص بتحقق العلم عقيب النظر: الملحق رقم 2 الخاص بتمثيل بطلان الدور والتسلسل: الملحق رقم 3 الخاص بلزوم إفحام الأنبياء في الدليل السمعي: الملحق رقم 4 الخاص بعدم جواز التقليد في أصول الدين: الملحق رقم 5 الدال على جواز التقليد في أصول الدين مع تحقق العلم: الملحق رقم6 الخاص بالفطرة: الملحق رقم 7 الخاص بتفاوت قدرة الناس في الاستدلال والنظر والمعرفة: أهم المصادر:
اعتراض على الدليل الثاني

سؤال: قد يقال أن العقلاء يتحملون كثيرا من الأضرار، فقد يبيع العاقل متاعه بخسارة دينار حتى يحصل على المال الذي يحتاجه، كما أنهم قد يسافرون مع أن السفر قد لايخلو من الضرر؟ الجواب: إن الأمر يختلف تماما فيما نحن فيه، فالعقلاء قد يتحملون الضرر الصغير ولكنهم لايتحملون الضرر الكبير إن كان مظنونا، فضلا عن أن يكون متيقنا، بل أحيانا يتجنبون الشيء لمجرد الاحتمال، فالإحتمال وإن كان ضعيفا بنسبة 20% ولكن حيث أن المحتمل وهو ما تعلق به الإحتمال أمر عظيم وخطير كالهلاك أو قطع الأيدي أو التعذيب الشديد الخالد فإن الإحتمال السابق يوجب على العاقل دفعه. والضرر المترتب على عدم النظر في أمر الآخرة وعذابها لو ثبت وجود ذلك العقاب الأبدي الشديد أمر عظيم، وهو ضرر مظنون بناء على إخبار الأنبياء والرسل. وأما مثال السفر فلا ننكر أن العقلاء يسافرون بالطيارات والسيارات والقطارات مع أن هناك حوادث تحصل أحيانا، وتستوجب الضرر كالهلاك، ولكنهم لايتوقفون عن السفر لأن الخطر المحتمل احتماله ضئيل جدا كالمعدوم، ولو افترضنا أن هناك شركة طيران قد سقطت نصف أو ربع طائراتها بسبب حدوث الخلل الفني في أجهزتها فإنها ستفلس قطعا لأن العقلاء لن يجازفوا بركوبها، لأن الخطر هنا مظنون والمحتمل ضرره كبير وهو الموت. وبالنسبة لضرر الآخرة فلا يقاس بضرر الدنيا أصلا، ومن المعلوم أن الخوض في الأشياء مع احتمال ضررها يعتمد على مستوى الضرر، وكلما ازداد حجم الضرر كان الإحتمال الأقل كافيا في لزوم تجنبه، فمثلا في لعبة الرصاصة الروسية لو قيل للعقلاء أن هناك بندقية تسع لعشرة رصاصات وكلها فارغة باستثناء طلقة واحدة لما جازفوا بالقبول في الضغط على الزناد تجاه رؤوسهم، ولايمكن لأي كان أن يقارن بين ضرر الآخرة وضرر الدنيا.