المدخل مفهوم الدين الفرق بين أصول الدين وفروعه الفرق بين الأصول والفروع على مستوى الاعتقاد وجوب النظر التوصل للمجهول من خلال المعلوم الأشاعرة والنظر منشأ الاختلاف بين الإمامية والأشاعرة حكم العقل بالوجوب من باب الكشف حدود مدركات العقل الأدلة العقلية على وجوب المعرفة بالله اعتراض على الدليل الثاني وجه رفض الأدلة السمعية في النظر عدم صحة تقليد الأنبياء حرمة التقليد في الأصول ووجوبه في الفروع؟ علاقة الفطرة بوجوب المعرفة معنى الفطرة تفاسير الفطرة الفطرة لا تلغي دورد العقل تفاوت العقول وأصل إيجاب المعرفة عقلا الملحق رقم 1 الخاص بتحقق العلم عقيب النظر: الملحق رقم 2 الخاص بتمثيل بطلان الدور والتسلسل: الملحق رقم 3 الخاص بلزوم إفحام الأنبياء في الدليل السمعي: الملحق رقم 4 الخاص بعدم جواز التقليد في أصول الدين: الملحق رقم 5 الدال على جواز التقليد في أصول الدين مع تحقق العلم: الملحق رقم6 الخاص بالفطرة: الملحق رقم 7 الخاص بتفاوت قدرة الناس في الاستدلال والنظر والمعرفة: أهم المصادر:
التوصل للمجهول من خلال المعلوم

سؤال: إذن لايمكن التوصل بالنظر إلى كشف الأمور المجهولة إلا من خلال الأمور المعلومة؟ الجواب: نعم، والإنسان يصل إلى المجهولات من خلال المعلومات الضرورية التي عنده. ومن ثم قسم علماء الكلام والمنطق الأمور التي يعلمها الإنسان إلى قسمين: الأول: الضروري: وهو ما لا يحتاج إلى نظر وفكر، سواء في الأمر التصوري الذي يحصل فيه مجرد تصور الأشياء من دون أن يستتبع إذعانا كتصور مفهوم الوجود، أو في الأمر التصديقي الذي يحصل فيه إذعان في النفس بعد تصور طرفي القضية، فلو تصور الإنسان الجزء وتصور الكل يحصل له إذعان وتصديق ومن دون الحاجة إلى تفكير بأن الكل أعظم من الجزء. أما النظري: فهو ما يحتاج إلى كسب وفكر، كتصورنا لحقيقة الروح أو تصديقنا بأن مجموع زوايا المثلث يساوي زاويتين قائمتين. والمعلوم الضروري والبديهي للإنسان هو الركيزة الأساسية له، وذلك المعلوم متنوع، فقسم منه يسمى بالأوليات مثل الحكم أن النقيضان لايجتمعان أو أن المعلول يحتاج إلى علة، وقسم منه من المحسوسات كالحكم أن العسل حلو أو أن النار حارة، وقسم منه يعد من المجربات كالحكم أن الماء يغلي عند 100 درجة مئوية، وغير ذلك من أقسام الضروري. قال العلامة الحلي: "اعلم أن العلم منه ما هو ضروري، ومنه ما هو كسبي، فإن العلوم لو كانت بأسرها بديهية لما جهلنا شيئا، والتالي باطل، فالمقدم مثله، ولو كانت بأسرها كسبية لزم الدور والتسلسل، وهما باطلان. الضروري: هو الذي لا يغتفر إلى طلب وكسب، وهذا في باب التصورات، وفي باب التصديقات هو الذي يكون طرفيه أي طرفي القضية، كافيا في الحكم. والمكتسب: ما يقابلها. والضروري: منه البديهيات، والمشاهدات، والمجربات، والحدسيات، والمتواترات، وفطرية القياس. وأما المكتسب: فمثل حدوث العالم، ووحدة الصانع". (أنوار الملكوت ص14)