المقدمة الاهداء . . . المقدمة المدخل المدخل 1 - هل كان حديثا جماهيريا ؟ 2 - هل كانت مبادرة أم ردة فعل ؟ 3 - الغرض من طرح الموضوع 4 - هل كان طرحا علميا ؟ 5 - أهمية الكلام وخطورته موقف الحوزة العلمية محاولات فاشلة موجبات الضلال أحكام مترتبة على الضلال غفلة أم تغافل ؟ الباب الأول : منزلة الزهراء أقوال ( فضل الله ) الفصل الأول : قيمة المعرفة: قوام الايمان على ثلاثة أمور أي هذه المرتكزات أهم ؟ لا عقد من دون معرفة دور المعرفة الاخبار الدالة على تفاضل الايمان بالمعرفة الطائفة الأولى: أخبار تفاوت إيمان سلمان وأبي ذر الطائفة الثانية : الاخبار الدالة على أن حديثهم صعب مستصعب الطائفة الثالثة : الأحاديث مدح يونس بن عبد الرحمن تفاوت حب الله للاختلاف في معرفته معرفة مقامات أهل البيت عليهم السلام من موجبات التفاضل مناقشة مع الذهبي حديث صحيح عند أهل السنة غريب على شيعي ! ما لا نحتاجه من الجوانب الغيبية في زواجها ! ومن مغالطات ( فضل الله ) مناقشة ( فضل الله ) في تفسير آية تفاضل الأنبياء خلاصة الكلام في المسألة الأولى الفصل الثاني :سيادة الزهراء على نساء العالمين أولا : من منظار أهل السنة روايات أهل السنة الناصة على التفضيل كلام الآلوسي في تفضيل الزهراء عليها السلام كلام أعلام السنة في تفضيل الزهراء عليها السلام تعليق على الروايات المفضلة لغير الزهراء عليها السلام شبهة منافاة التفضيل مع القرآن و جوابها أقوال المفسرين في دفع الشبهة ثانيا : من منظار مذهب أهل البيت عليهم السلام أحاديث السيادة في روايات الامامية النتيجة المحصلة من الروايات السابقة أقوال أقطاب الطائفة في سيادة الزهراء عليها السلام هل في التفضيل إيجاد للخلاف ؟ سيادة مريم والزهراء كسيادة الحسنين ! أفضلية فاطمة من أدلة أخرى أ - حديث الكفؤ سند حديث الكفؤ دلالة حديث الكفؤ منزلة أمير المؤمنين عليه السلام العلاقة بين منزلة أمير المؤمنين والزهراء عليهما السلام مناقشة المجلسي ب - حديث استسرار النبي صلى الله عليه وآله للزهراء عليها السلام في مرض وفاته ج - أحاديث مختلفة ترشد لأفضليتها مقام الزهراء عليها السلام في كلمات الامام الخميني الفصل الثالث : طهارة الزهراء عليها السلام البتول في اللغة : البتول في الروايات الخلاصة في روايات طهارة الزهراء روايات أهل السنة في طهارة الزهراء عليها السلام مناقشة ابن حجر في ادعائه 1 - رواية الكافي 2 - رواية الفقيه جواب الشيخ البهائي اعتراض العلامة الخواجوئي على البهائي مناقشة العلامة الخواجوئي الأجوبة المشتركة على روايتي الكافي والفقيه الأجوبة الخاصة لروايتي الفقيه والكافي اعتراض من غير فحص ! هل يوجد تعارض في الروايات المثبتة ! شبهات متبقية الشبهة الأولى جواب الشبهة الأولى وجوه أخرى في تفسير الآية رأي العلامة المجلسي ومناقشته الشبهة الثانية و جوابها هل في حديث العلل دلالة منكرة ؟ الشبهة الثالثة وجوابها ولدت الزهراء عليها السلام طاهرة مطهرة الباب الثاني : مصحف فاطمة كلمات (فضل الله) الفصل الأول : تسمية مصحف فاطمة عليها السلام الفصل الثاني : كاتب مصحف فاطمة عليها السلام الروايات الدالة على أن مصحف فاطمة بخط الامام علي الرواية الأولى ( ضغث على إبالة ) . . . أقوال أعلام الطائفة في المراد من أبي عبيدة منشأ الخبط الرواية الثانية جواب تشكيكات (فضل الله) الرواية الثالثة سر الاجتهاد قبال النص . . . ! شبهة ركيكة الجهل بحقيقة التعارض هل أنزل مصحف فاطمة مكتوبا ؟ ! من المحرف والمزور ؟ الفصل الثالث : مصدر مصحف فاطمة عليها السلام الامر الأول : الامر الثاني : مناقشة الاحتمال الأول مناقشة الاحتمال الثاني : استنكار رأي الامام الخميني ! جواب الامام الخميني الفرق بين النبي والمحدث رأي العلامة المجلسي رأي الشيخ المفيد الروايات المؤيدة لرأي المفيد الملك أم جبرائيل ؟ مناقشة الاحتمال الثالث البحث في الامر الثاني:أسباب القول بأن مصدر مصحفها هو الرسول مناقشة السبب الأول مناقشة السبب الثاني جهل أم استخفاف بالعقول ؟ ! خلط وخبط ! لوح وكريسة فاطمة أين الأمانة العلمية ؟ الفصل الرابع : محتوى مصحف فاطمة عليها السلام أحاديث محتوى مصحف فاطمة هل في مصحف فاطمة المواعظ والنصائح ؟ وماذا عن الوصايا ؟ الجفر وعاء الكتب الأئمة عليهم السلام ومصحف فاطمة عليها السلام الروايات الموهمة لوجود الحلال والحرام في مصحف فاطمة مناقشة مدلول الرواية عود الضمير إلى الأقرب الرواية الثانية رواية حبيب الخثعمي : خطأ متكرر . . . ! مناقشة الرواية الثانية مصحف فاطمة مما يتوارثه المعصوم النتيجة في أحاديث محتوى مصحف فاطمة خلاصة مناقشات مباحث مصحف فاطمة الفصل الخامس : هل في مصحف فاطمة عليها السلام القرآن ؟ الروايات النافية لوجود القرآن في مصحف فاطمة الروايات المثبتة لوجود القرآن في مصحف فاطمة هل يمكن الجمع بين الروايات السابقة ؟ الفصل السادس : نسبة كتاب ( الاختصاص ) الامر الأول :هل أغلب علمائنا لا ينسبونه للمفيد ؟ مناقشة الأمر الأول الأمر الثاني : هل أن بعض ما فيه مخالف للعقل ؟ وجوه عدم التعقل في الرواية الوجه الأول جواب الوجه الأول الوجه الثاني و جوابه الوجه الثالث و جوابه الوجه الرابع و جوابه الشيخ المفيد يرد على الاعتراض ابن حجر ومعجزة رد الشمس إنذار من الامام الباقر والصادق عليهما السلام إلى . . . ! وماذا عن جلوس الله على عرشه ! الباب الثالث : أحزان الزهراء الفصل الأول : بكاء الزهراء عليها السلام ؟ :كلمات ( فضل الله ) الإيراد الأول و الثاني و الثالث الإيراد الرابع و الخامس وقفة قصيرة مع ( الهوامش ) الإيراد السادس الايراد السابع الايراد الثامن الفصل الثاني : بيت الأحزان : كلمات ( فضل الله ) الباب الرابع : الاعتداء على الزهراء الفصل الأول : دخول بيت الزهراء عليها السلام :كلمات ( فضل الله ) مصادر دخول بيت الزهراء آراء مفروضة ! ( وجاء بمطفئة الرضف ) الفصل الثاني : إحراق بيت فاطمة والاعتداء عليها :كلمات ( فضل الله ) أ - هل أحرق بيت الزهراء ؟ مصادر إخراق البيت شبهة توارث الحطب و جوابها ب - التحليل التاريخي : مناقشة تحليل ( فضل الله ) جواب الشيخ عباس القمي استبعاد القوم لقذف فاطمة الشهيد الصدر وتحليل فضل الله تعليق لمؤلف ( الهوامش ) و جوابه ج - رأي الشهيد الصدر نسبة ظالمة للشهيد الصدر تفسير غريب لآية قرآنية د - رأي السيد شرف الدين هـ - الآراء المتعددة ( وجاء بقرني حمار ) . . . الفصل الثالث : ضرب الزهراء عليها السلام : كلمات ( فضل الله ) مصادر ضرب الزهراء الفصل الرابع : كسر ضلع الزهراء عليها السلام :كلمات ( فضل الله ) هل تراجع في رأيه ؟ الملاحظة الأولى مصادر كسر الضلع رأي السيد الخوئي في كسر الضلع الملاحظة الثانية هل كل ما هو ضعيف سنداً مردود ؟ مناقشة هذا الزعم رأي الشيخ المفيد رأي السيد الخوئي رأي السيد الداماد القرئن الدالة على صحة الخبر أ - القرائن الداخلية 1- المواعظ الرفيعة و الأدلة العقلية المتينة 2- علو المضمون رأي الشيخ كاشف الغطاء رأي السيد الداماد رأي السيد الخوئي رأي الشيخ الوحيد الخرساني رأي السيد محسن الأمين رأي العلامة المجلسي رأي السيد عبد الله شبر ب - القرائن الخارجية 1- أخبار المغيّبات 2- أخبار المثالب في عهود التقية التنكيل في عهد معاوية بمن ينشر الفضائل والمثالب بين المغيرة وصعصعة بن صوحان تأثير البطش الأموي في كلام الشيخ المفيد : و تأثيره في كلام ابن أبي الحديد تحديد المدائني لمراحل التنكيل والوضع في عهد بني أمية تعليق لابن رستم الطبري البخاري يتستر على عمر ! تعتيم محدثي السنة والشيعة فيما جرى على الزهراء سلام الله عليها ! ومن تناقضات ( فضل الله ) . . . ج - اجتماع القرائن الداخلية والخارجية مناقشة نطبيق الشهرة العلمية على المورد الفصل الخامس : اسقاط الجنين :كلمات ( فضل الله ) الملاحظة الأولى:تشكيك عن جهل الملاحظة الثانية :عدم إيداء الري في قبول الروايات الملاحظة الثالثة :فهم مغلوط لكلام المفيد الملاحظة الرابعة :مصادر السقط الشهيد المحسن مصادر الشهيد محسن في أحاديث الشيعة المسندة ( سكت ألفا ونطق خلفا ) الشهيد محسن عليه السلام في رواياتنا المرسلة وكلمات علمائنا ومؤرخينا الخلل في الأمانة أم في الفهم ؟ ممن كان الاعتراف بالتوراة ؟ ! الشهيد محسن عليه السلام في مصادر أهل السنة قتل المحسن عليه السلام في مصادر السنة مناقشة الكنجي وسبط ابن الجوزي والحارثي الملاحظة الخامسة :مقصود الشيخ المفيد في الارشاد الباب الخامس:شبهات حول الاعتداء شبهات حول ظلم الزهراء سلام الله عليها :كلمات ( فضل الله ) ملاحظات أوليه نقل خاطئ لرأي الامام الخميني ! خلاصه الشبهات الخمسة هل هي شبهاته أم شبهات غيره ؟ ! شبهتا الشيخ كاشف الغطاء شبهات ابن حجر وابن رزبهان ! كلام العلامة الحلي اعتراض ابن رزبهان على العلامة تأييد ( فضل الله ) لاعتراض ابن رزبهان جواب الشبهة الأولى النصوص الدالة على وجود الأبواب في المدينة النصوص الدالة على وجود الباب لبيت فاطمة وماذا عن رواية أبي داود ؟ نفي وجود الأبواب في مكة الاستشهاد بقصه زنا المغيرة جواب الشبهة الثانية إنكار وتشويه . . . ! ضابطه قبول المستفيض التخليط لتضييع الحقيقة جواب الشبهة بعد التسليم بالقصد الاعتماد على ما يشكك فيه ! ضرب عمر للنساء بمحضر النبي صلى الله عليه وآله ( فضل الله ) يبرر لعمر ! قياس باطل عادات لم يلتزم بها العرب كاشف الغطاء لا يمنع من الضرب بالسياط جواب الشبهة الثالثة ومن سفسطات ( الهوامش ) جواب الشبهة الرابعة من كان متواجدا في بيت الامام عليه السلام ؟ لم يكن في البيت سوى علي عليه السلام رواية الهجوم عند ابن أبي الحديد ورواية ابن قتيبة للهجوم رأي الطبري الامامي وروايته أنصار علي عليه السلام خارج البيت أين عيون بني هاشم ؟ لماذا خرجت فاطمة ولم يخرج علي ؟ ( لا ترى الرجال ) و ( تتحدث معهم بشكل طبيعي ) . . . ! لا دخل بها بالخلافة ولها دخل أيضا ! لماذا لم تخرج خادمتها فضة ؟ جواب الشبهة الخامسة الباب السادس : فاطمة الشهيدة الفصل الأول : شهادة الزهراء عليها السلام : كلمات ( فضل الله ) روايات شهادة الزهراء شبهة إرادة الشاهد من الشهيد كلام للراغب والطريحي جواب الشبهة القرائن على إرادة ( المقتولة ) روايات مرض الزهراء عليها السلام عظيم المصائب النازلة بها الروايات المحددة لسبب مرض الزهراء علماء الطائفة والتصريح بظلامة الزهراء عليها السلام أرجوزة الأصفهاني في شهادة الزهراء الفصل الثاني : رفض أم تساؤلات ؟ ! :كلمات ( فضل الله ) الدلائل و الشواهد على الرفض الباب السابع : تقييم كتاب سليم بن قيس تقييم كتاب سليم بن قيس نبذة مختصرة عن سليم الاختلاف في صحة كتاب سليم الوجوه التي طعن فيها بالكتاب ومناقشتها اختلاف العلماء في أبان هل يلزم من تضعيف أبان سقوط الكتاب ؟ وماذا عن سهو المعصوم ؟ الخاتمة المبحث الأول : ملاحظات على ( هوامش نقدية ) 1 - التهرب من الادلاء بالرأي 2 - كثرة الافتراءات 3- التضليل والتحريف والانتقاء للعبارات المؤيدة لشبهاته 4 - الجهل والمغالطة والسطحية في الاستدلال 5 - التحميل وعدم التدقيق في كلمات الآخرين 6 - تناقض طرحه مع متبنيات صاحبه المبحث الثاني : من هم خصوم ( فضل الله ) ؟ أ - عدم التقوى ب - الغوغائية ج - عدم الغيرة على الدين د - التحريف والكذب التحريف وفقا للظروف ! ه‍ـ - تنفيذ مخطط المخابرات الاستكبارية و - الجهل عندما يتحدث الجاهل بأسلوب العالم أسلوب خاص لتغطية الجهل ! ولم ينقذه ذلك من التخبط ! لماذا لا يرد ( فضل الله ) ؟ كلمة أخيرة . . . المصادر والمراجع الملحقات المحلق رقم 1 الملحق رقم 2 الملحق رقم 3 الملحق رقم 4 الملحق رقم 5 الملحق رقم 6 الملحق رقم 7 الملحق رقم 8 الملحق رقم 9 الملحق رقم 10 الملحق رقم 11 الملحق رقم 12 الملحق رقم 13 الملحق رقم 14 الملحق رقم 15 الملحق رقم 16 الملحق رقم 17 الملحق رقم 18 المحلق رقم 19 الملحق رقم 20 الملحق رقم 21 الملحق رقم 22 الملحق رقم 23 الملحق رقم 24 الملحق رقم 25 المحلق رقم 26 الملحق رقم 27 الملحق رقم 28 الملحق رقم 29 الملحق رقم 30 الملحق رقم 31 الملحق رقم 32 الملحق رقم 33 الملحق رقم 34
ه‍ـ - تنفيذ مخطط المخابرات الاستكبارية

قال في جوابه الثاني : ( إنني أخشى أن يكون وراء هذه الحملة أجهزة مخابراتية تعمل على إرباك الواقع الاسلامي لا سيما في الظروف الحاضرة التي يخوض فيها المسلمون المعركة الصعبة ضد الاستكبار الأمريكي ونخوض فيها في لبنان المعركة ضد إسرائيل ) .

وقال في جوابه الخامس : ( لم أكن أحب الإجابة على مثل هذه المسألة ، ولكنني أشعر - ونحن في ساحة المعركة مع الاستكبار العالمي وإسرائيل - أن هناك خطأ مخابراتيا يتحرك من خلال أجهزة المخابرات الدولية والمحلية ، بالإضافة إلى أن بعض الصحف اللبنانية تقوم بحملة من أجل إرباك الحالة الاسلامية وتشويش الجو الاسلامي وتعقيد أوضاعه ، من خلال ما تبثه من كلمات بين المسلمين حتى تبعدهم عن قضاياهم الأساسية بما تروجه من القيل والقال . ومن الواضح أن الهم العالمي لابعاد المسلمين عن قضاياهم التي تتعلق بمصيرهم وأهدافهم امتد إلى أكثر من بلد من البلدان الاسلامية وخاصة في لبنان وفي بعض المواضع من الجمهورية الاسلامية . . . لان مثل هؤلاء يريدون أن يربكوا الساحة الاسلامية بكل أكاذيبهم وأضاليلهم وأنا لا أستطيع أن أثق بأنهم لا يخضعون لأجواء المخابرات المركزية الأمريكية وغير الأمريكية ، ولا أجزم بذلك ، ولكن هذا هو أسلوب المخابرات ، وأنتم تعرفون أسلوب هذه المجلة ( الشراع المخابراتية ) والتي تحاول خلق الفتن والشقاق بين الشيعة ) .

وقال في الشريط المسجل : ( أنا ما أثرت هذه المسألة أساسا ، مسألة هنا في المسجد فيه نساء كانوا موجودين ، مثقفات حكت وانتهت ، اللي ( الذين ) أثاروا هذه المسألة وأخذوا هذا الشريط وأخذوا يشهرون في إيران وغيرها هم الذين أساءوا ، ( إذا كان ) في هذا إساءة ؟ ! هم الذين أساءوا ، المخابرات شو ( ما هو ) شغلهم ؟ تستفيد من هؤلاء الناس السذج ! هؤلاء الناس فيها مشايخ ! ! . . . لكن أنا المسألة إنه في الواقع جاي أشوف فيه تخلف موجود في الذهنيات عندنا ، وجاي أشوف فيه نوع من أنواع المخابرات عم تدخل ( آخذة في الدخول ) علينا من خلال أمثال هؤلاء الاشخاص ) .

وقال في الشريط المسجل : ( في الواقع إن بعض الناس مولعون بأن يكذبوا علي ، وبعض الناس مولعون بأن يتحدثوا بطريقة غير مسؤولة ، وأنا لا أستطيع أن أفسر ذلك - هذا الالحاح - إلا بوجود علاقات لمثل هؤلاء الاشخاص بالمخابرات ، لأنه إذا كان هؤلاء الاشخاص جادين في هذا ، أولا : ما هي المصلحة في إرباك الحالة الاسلامية بهذه الأمور ؟ ثانيا : إذا كانوا صادقين في إخلاصهم للزهراء فعليهم أن يأتوا ويناقشوا لأنني أنا كما عودتكم أتحدث في الهواء الطلق ، الان يذاع بالإذاعة رأسا وأجيب عن كل سؤال ، كما إنني أنا أستقبل أي إنسان في بيتي ليناقشني في كل شيء ، ولذلك بعض الناس يحاولون أن يستغفلوا بعض الطيبين ويثيروا هذا ) .

وقال في العدد 18 من نشرة ( فكر وثقافة ) وبتاريخ 19 / 10 / 1996 : ( إنها قصة صغيرة وفي مجلس خاص قام أحدهم بنشره ، ولست أنا الذي أثرته ولا نشرته ولا شجعته ، ولكن هناك حملة تمتد من قم إلى الشام إلى . . . هذا ليس طبيعيا أبدا ، لماذا الشخص الذي يتحدث لم يأت ويسألني ، أنا أقول لكم بأنني مستعد أن أستقبل هؤلاء الاشخاص الذين يثيرون هذه القضايا في جلسة عامة أو خاصة ، وليتحدثوا بكل شيء ، لكنني أؤكد أن المقصود ليس الحقيقة ولا الدفاع عن مظلومية الزهراء عليها السلام ، بل المقصود من هذه الإثارات هو محاربة من يقف في وجه الاستكبار العالمي وفي وجه إسرائيل وفي وجه أمريكا ، وأنا أتحمل مسؤولية ما أقول لأنني أعرف خطوط المخابرات ، وكيف تتحرك فقد عايشتها منذ ثلاثين سنة . . . ) .

وقال في العدد 26 من نشرة ( بينات ) الصادرة بتاريخ 20 / 6 / 1997 : ( . . . إنهم - وللأسف - يشغلون الساحة بأمور هامشية ليست من قلب الواقع الاسلامي ، وبذلك يخدمون المخابرات الدولية التي تكيد للاسلام والمسلمين من حيث لا يشعرون ، وأنا لا أتهم أحد بذلك ولكنني أقول قد نخدم المخابرات مجانا من خلال بعض العقد النفسية ) .

ولنا عدة ملاحظات على هذا الكلام :

أولا : أول ما يلفت النظر في هذه التهمة إنه لم يعط فيها حدا فاصلا ، فهو يتكلم عنها بأسلوب متردد كمن ( يقدم رجلا ويؤخر أخرى ) ، فهو يقول : ( إنني أخشى ) ، و ( لكنني أشعر ) ، ( وأنا لا أستطيع أن أثق . . . ولا أجزم بذلك ) ، وإذا كان الامر بذلك فلماذا تثار مثل هذه التهمة التي تشوش سمعة كل من يعارضه ويخالفه وتضعه في دائرة المخابرات الأمريكية وغيرها ؟ ! ألا ينطبق قول الله تعالى ( إن بعض الظن إثم ) على هذه التهمة حيث انه يتحدث عنها من غير علم ويقين كما هي صريح عباراته ؟ نعم في نشرة ( فكر وثقافة ) صرح بأن هدف خصومه من هذه الإثارات هو ( محاربة من يقف في وجه الاستكبار العالمي وفي وجه إسرائيل وفي وجه أمريكا ) ، ثم أضاف ( وأنا أتحمل مسؤولية ما أقول لأنني أعرف خطوط المخابرات ، وكيف تتحرك ) ، وهذا أمر يوكل حسابه عليه يوم القيامة حيث لا تخفى على الله خافية ، وليعد لذلك جوابا .

وبعد هذا ، فأين هي تقوى الله التي يدعو إليها ؟ ! وأين هي حدود الله التي يتكلم عنها وقد اتهم خصومه بالكذب والغوغائية والفسق وعدم الغيرة على الدين وأخيرا العمالة وتنفيذ مخطط المخابرات الاستكبارية ؟ ! وخلاصة الامر إنه ارتكب خطأ عظيما يمس عقيدة التشيع ، فواجهته روح التشيع وحسه العالي من أصحاب الغيرة والتقوى حتى ممن كان يعتبر سابقا من المعجبين به . وأين ذلك من المخططات التي يتحدث عنها ؟ !

ثانيا : عدم التمييز بين معارضيه ، فهو يخلط بين الذين وقفوا دفاعا عن دينهم ومعتقداتهم وبين بعض الصحف اللبنانية التي لا شغل لها سوى إثارة الفتن والطعن في العلماء والسعي لإثارة الاختلاف بين المسلمين كمجلة الشراع ، وعندما يتحدث عن معارضيه عموما يصفهم بعبارة شاملة لا تفرق بين المؤمن وغيره ، وكان خيرا له أن يفترض ان معارضيه كانت لهم نوايا سليمة وقاموا بهذا العمل عن وعي ودراية ، وعلى أقل تقدير كان المفروض أن يسمح لهم بهذا الاجتهاد كما سمح لنفسه بذلك .

ثالثا : حاول ( فضل الله ) إلقاء المسؤولية على الآخرين في الإساءة إلى الزهراء عليها السلام عبر تشهيرهم بكلامه في مغالطة مضحكة وهروب فاشل من تبعات ما بدر منه ، وهو في هذا قريب ممن يقول : إن سب النبي صلى الله عليه وآله وإهانة شخصه الكريم تقع على عاتق الذين شهروا بسلمان رشدي وكتابه وجعلوا من قضيته قضية عالمية بعد أن كانت قضية مجهولة ومحدودة .

رابعا : دعا ( فضل الله ) إلى الحضور عنده لمناقشته حول آرائه ، وهو في ذلك يذكرنا بقصة من اعتدى على آخر الشتم والضرب في الملا ثم دعاه إلى بيته خلف الابواب المغلقة ليعتذر عما بدر منه ، مع فارق آخر وهو أن ( فضل الله ) ما زال يصر على رأيه بعد مراسلات عديدة مع علماء ومحققين وبعد استفتاءات لمراجع تقليد وبعد حوارات متعددة وبعد كل الاعتراضات والاحتجاجات من الجماهير والشخصيات ، فهل يريد  ( فضل الله ) عبر دعوته للحضور عنده أن يتحاور بالاسلوب العلمي ويعلن تراجعه عن آرائه المنحرفة أم ليحجم من مستوى الاعتراض عليه ؟ أما إذا كان مستعدا للحوار العلني وفق مبدأ تكافؤ الفرص فإن العشرات من العلماء والفضلاء مستعدون للحوار لاظهار مدى زيف مدعياته وتهافتها وبيان المستوى العلمي الحقيقي لقائلها ، وحينها سيسقط كل ما بيديه إذ سيزاح الستار عن الحقيقة ، ( وعند الرهان تعرف السوابق ) .

خامسا : عرض ( فضل الله ) نفسه وكأنه الوحيد الذي يحركه الحرص على مسألة الصراع مع الاستكبار العالمي وإسرائيل والايحاء بأن خصومه غير مهتمين بذلك ، في محاولة فاشلة للتهرب من تبعات ما قام به وبادر إليه في حديثه ، لانه إن كان حريصا بالفعل على قضية استمرارية الصراع فلماذا بادر إلى طرح مثل هذا الموضوع الحساس الذي كان من الطبيعي أن يخلق كل هذه التبعات ؟ وإن كانت المسؤولية في إرباك الواقع الاسلامي وإشغال المجتمع بمثل هذه القضية في مثل هذه الظروف العصيبة تتوجه إلى أحد فهي متوجهة إلى شخصه أولا ، أما السكوت أمام البدعة في الدين وأمام الضلالات‌التي يطرحها مع الخوف من تأيرها - وكما حدث بالفعل مع بعض المخدوعين - فهو أمر لم يكن ممكنا ، هذا كله مع تحفظنا الشديد على الصورة غير الواقعية التي يحاول ( فضل الله ) خلقها عن دوره في مواجهة الاستكبار ، ولا يسع المجال حاليا للخوض في ذلك ، ولعل الايام كفيلة بالكشف عن واقع الامر .

إن الامام الخميني ( رضوان الله تعالى عليه ) عندما أصدر فتواه بارتداد سلمان رشدي ووجوب‌قتله ، وكذلك تلك الفتاة التي تجاسرت على الزهراء عليها السلام لم يعتبر ذلك متنافيا مع مسألة الصراع ضد الاستكبار ، بل اعتبره محور الصراع مع الكفر . يقول الامام الخمينى ( رضوان الله عليه ) : ( إن حربنا اليوم حرب عقائدية وهي لا تعرف الجغرافيا والحدود ) ( 1 ) ، ولذا فإن أهمية الجهاد تبرز لانها في خدمة العقائد الاسلامية الحقة ووسيلة لانتشارها وتطبيقها . ثم ماذا يقول ( فضل الله ) عن خيرة شباب المقاومة الاسلامية في وجه الاحتلال الاسرائيلي حينما تحرك لمنعهم عن المسيرة التي انطلقت لزيارة السيدة زينب عليها السلام مشيا بمناسبة يوم الاربعين قبل عدة أعوام ، وقد قال في الشريط المسجل مبينا لسبب موقفه منهم : ( لابد أن بعضكم سمع تعليقي في أجوبة عن الاسئلة يوم الجمعة في أجوبة الاخوات حول المسيرة التي ذهبت إلى السيدة زينب ، مثلما في العراق يروحون من المدن العراقية مشيا إلى قبر الحسين عليه السلام ، مثلما حج الامام الحسن إلى بيت الله الحرام ماشيا خمسا وعشرين سنة مثلا ، فكيف إنه تعارض هذا الشيء ؟ . . . وأنا قلت للاخوات : هيك عادات بتصير ( لا يصح أن تقع ) ! في الان من عادات من تقاليد عاشوراء في إيران التي صارت أخيرا ( مسيرة الكلاب ) ! كيف يعني ؟

جماعة بدهم ( يريدون ) يحزنوا على الحسين ، بأي طريقة ؟ بيزحفوا زحف الكلاب حتى يوصلوا إلى مقام الامام الرضا وينبحوا نباح الكلاب ! ! والله حزنا على الامام الحسين ! كثير منيحة ( جيدة ) هذا ! ها الجماعة بكرة بيعجبهم أن ينهقوا نهق الحمير حزنا على الحسين أو ما أشبه ذلك ، وبكرة هم يصير عندنا جماعة بدهم يعملوا مسيرة للست خولة ومسيرة للنبي ايل ومسيرة للنبي شيث ، شو بيخلصها ( إلى أين تنتهي ) هذه ؟ ! ) .

فهل إنهم قاموا بذلك تنفيذا لمخطط المخابرات المركزية الامريكية بحيث استدعى منه هذا الموقف ؟ ولماذا لم نسمع من ( فضل الله ) كلمة إدانة لابناء الامام الخميني المخلصين ( السبيج ) حينما عادوا من الاسر وتوجهوا إلى ضريحه زحفا وهم يبكون حزنا وشوقا حيث عرض في تلفزيون الجمهورية الاسلامية واعتبر ذلك من مظاهر إخلاص ( البسيج ) لقائدهم ؟ ! ولما ذا لم يستنكر على المئات بل الالوف الذين قدموا إلى تشييع الامام الخميني ( قدس سره ) ومرقده من مختلف المدن الايران في مسيرات متعددة مشيا على الاقدام ، هذه المسيرات التي حظيت بالاستحسان لما تعبر عن الوفاء والحب والاخلاص للشخص والخط ؟ فلماذا لا يكون الامر كذلك مع زينب بنت أمير المؤمنين عليه السلام التي حفظت نهضة الحسين عليه السلام وذاقت ذل الاسر من أجل دين جدها رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ أم إنه يعتبر أن الامام الخميني ( رضوان الله عليه ) يستحق من إظهار الاخلاص والمحبة أكثر

مما تستحقه زنيب عليها السلام ؟

ولنا همسة صغيرة لمؤلف ( هوامش نقدية ) حين ادعى أن كتاب ( مأساة الزهراء ) للسيد جعفر مرتضى مشبع بالشتائم ، ولم يستطع بعد أن أجهد نفسه في البحث إلا أن يأتي بمورد واحد وهو استخدامه لكلمة ( الحاقدين والموتورين ) ، وهي قد جاءت في سياق انتقاده لما نسب إلى كتاب الاسناد من أن فاطمة الزهراء عليها السلام أسقطت المحسن عليه السلام لفرط جزعها ، ولكنه تناسى ما في كلام صاحبه من تشبيه من يخالفهم بألفاظ نجل عن ذكرها ! ولا ننسى أن نذكر مؤلف الهوامش بما وجهه للعلامة السيد جعفر مرتضى من تهم رخيصة يجل شأنه عنها كالتزوير والتدليس والافتراء والدهاء وأن تأليف كتابه ( مأساة الزهراء ) كان لتصفية الحسابات ولدخول ( فضل الله ) في المرجعية ( 2 ) .

ثم لنفترض أن ( فضل الله ) مهتم بما يعبر عنه بالقضايا الكبيرة ، فهل أن هذا يسمح له أن يتعرض للقضايا الصغيرة - حسب زعمه - وبشكل يثير حفيظة حتى التقليديين ويخلق مشكلة داخلية كبيرة في صميم المجتمع الشيعي وتشمل كل أرجائه ، فيكون في أحسن الاحوال كمن ( يبني قصرا ويهدم مصرا ) .

ولماذا تكون الاجابة عن الانحرافات والدفاع عن العقيدة الحقة ( خيانة للامة لانها تتسبب في إثارة الفتنة لا سيما في الاوضاع التي تعيش فيها الامة أخطر أزماتها ) ولا يكون إثارة الانحرافات والاصرار على الباطل فيها مصداقا لذلك ؟ !