المقدمة الاهداء . . . المقدمة المدخل المدخل 1 - هل كان حديثا جماهيريا ؟ 2 - هل كانت مبادرة أم ردة فعل ؟ 3 - الغرض من طرح الموضوع 4 - هل كان طرحا علميا ؟ 5 - أهمية الكلام وخطورته موقف الحوزة العلمية محاولات فاشلة موجبات الضلال أحكام مترتبة على الضلال غفلة أم تغافل ؟ الباب الأول : منزلة الزهراء أقوال ( فضل الله ) الفصل الأول : قيمة المعرفة: قوام الايمان على ثلاثة أمور أي هذه المرتكزات أهم ؟ لا عقد من دون معرفة دور المعرفة الاخبار الدالة على تفاضل الايمان بالمعرفة الطائفة الأولى: أخبار تفاوت إيمان سلمان وأبي ذر الطائفة الثانية : الاخبار الدالة على أن حديثهم صعب مستصعب الطائفة الثالثة : الأحاديث مدح يونس بن عبد الرحمن تفاوت حب الله للاختلاف في معرفته معرفة مقامات أهل البيت عليهم السلام من موجبات التفاضل مناقشة مع الذهبي حديث صحيح عند أهل السنة غريب على شيعي ! ما لا نحتاجه من الجوانب الغيبية في زواجها ! ومن مغالطات ( فضل الله ) مناقشة ( فضل الله ) في تفسير آية تفاضل الأنبياء خلاصة الكلام في المسألة الأولى الفصل الثاني :سيادة الزهراء على نساء العالمين أولا : من منظار أهل السنة روايات أهل السنة الناصة على التفضيل كلام الآلوسي في تفضيل الزهراء عليها السلام كلام أعلام السنة في تفضيل الزهراء عليها السلام تعليق على الروايات المفضلة لغير الزهراء عليها السلام شبهة منافاة التفضيل مع القرآن و جوابها أقوال المفسرين في دفع الشبهة ثانيا : من منظار مذهب أهل البيت عليهم السلام أحاديث السيادة في روايات الامامية النتيجة المحصلة من الروايات السابقة أقوال أقطاب الطائفة في سيادة الزهراء عليها السلام هل في التفضيل إيجاد للخلاف ؟ سيادة مريم والزهراء كسيادة الحسنين ! أفضلية فاطمة من أدلة أخرى أ - حديث الكفؤ سند حديث الكفؤ دلالة حديث الكفؤ منزلة أمير المؤمنين عليه السلام العلاقة بين منزلة أمير المؤمنين والزهراء عليهما السلام مناقشة المجلسي ب - حديث استسرار النبي صلى الله عليه وآله للزهراء عليها السلام في مرض وفاته ج - أحاديث مختلفة ترشد لأفضليتها مقام الزهراء عليها السلام في كلمات الامام الخميني الفصل الثالث : طهارة الزهراء عليها السلام البتول في اللغة : البتول في الروايات الخلاصة في روايات طهارة الزهراء روايات أهل السنة في طهارة الزهراء عليها السلام مناقشة ابن حجر في ادعائه 1 - رواية الكافي 2 - رواية الفقيه جواب الشيخ البهائي اعتراض العلامة الخواجوئي على البهائي مناقشة العلامة الخواجوئي الأجوبة المشتركة على روايتي الكافي والفقيه الأجوبة الخاصة لروايتي الفقيه والكافي اعتراض من غير فحص ! هل يوجد تعارض في الروايات المثبتة ! شبهات متبقية الشبهة الأولى جواب الشبهة الأولى وجوه أخرى في تفسير الآية رأي العلامة المجلسي ومناقشته الشبهة الثانية و جوابها هل في حديث العلل دلالة منكرة ؟ الشبهة الثالثة وجوابها ولدت الزهراء عليها السلام طاهرة مطهرة الباب الثاني : مصحف فاطمة كلمات (فضل الله) الفصل الأول : تسمية مصحف فاطمة عليها السلام الفصل الثاني : كاتب مصحف فاطمة عليها السلام الروايات الدالة على أن مصحف فاطمة بخط الامام علي الرواية الأولى ( ضغث على إبالة ) . . . أقوال أعلام الطائفة في المراد من أبي عبيدة منشأ الخبط الرواية الثانية جواب تشكيكات (فضل الله) الرواية الثالثة سر الاجتهاد قبال النص . . . ! شبهة ركيكة الجهل بحقيقة التعارض هل أنزل مصحف فاطمة مكتوبا ؟ ! من المحرف والمزور ؟ الفصل الثالث : مصدر مصحف فاطمة عليها السلام الامر الأول : الامر الثاني : مناقشة الاحتمال الأول مناقشة الاحتمال الثاني : استنكار رأي الامام الخميني ! جواب الامام الخميني الفرق بين النبي والمحدث رأي العلامة المجلسي رأي الشيخ المفيد الروايات المؤيدة لرأي المفيد الملك أم جبرائيل ؟ مناقشة الاحتمال الثالث البحث في الامر الثاني:أسباب القول بأن مصدر مصحفها هو الرسول مناقشة السبب الأول مناقشة السبب الثاني جهل أم استخفاف بالعقول ؟ ! خلط وخبط ! لوح وكريسة فاطمة أين الأمانة العلمية ؟ الفصل الرابع : محتوى مصحف فاطمة عليها السلام أحاديث محتوى مصحف فاطمة هل في مصحف فاطمة المواعظ والنصائح ؟ وماذا عن الوصايا ؟ الجفر وعاء الكتب الأئمة عليهم السلام ومصحف فاطمة عليها السلام الروايات الموهمة لوجود الحلال والحرام في مصحف فاطمة مناقشة مدلول الرواية عود الضمير إلى الأقرب الرواية الثانية رواية حبيب الخثعمي : خطأ متكرر . . . ! مناقشة الرواية الثانية مصحف فاطمة مما يتوارثه المعصوم النتيجة في أحاديث محتوى مصحف فاطمة خلاصة مناقشات مباحث مصحف فاطمة الفصل الخامس : هل في مصحف فاطمة عليها السلام القرآن ؟ الروايات النافية لوجود القرآن في مصحف فاطمة الروايات المثبتة لوجود القرآن في مصحف فاطمة هل يمكن الجمع بين الروايات السابقة ؟ الفصل السادس : نسبة كتاب ( الاختصاص ) الامر الأول :هل أغلب علمائنا لا ينسبونه للمفيد ؟ مناقشة الأمر الأول الأمر الثاني : هل أن بعض ما فيه مخالف للعقل ؟ وجوه عدم التعقل في الرواية الوجه الأول جواب الوجه الأول الوجه الثاني و جوابه الوجه الثالث و جوابه الوجه الرابع و جوابه الشيخ المفيد يرد على الاعتراض ابن حجر ومعجزة رد الشمس إنذار من الامام الباقر والصادق عليهما السلام إلى . . . ! وماذا عن جلوس الله على عرشه ! الباب الثالث : أحزان الزهراء الفصل الأول : بكاء الزهراء عليها السلام ؟ :كلمات ( فضل الله ) الإيراد الأول و الثاني و الثالث الإيراد الرابع و الخامس وقفة قصيرة مع ( الهوامش ) الإيراد السادس الايراد السابع الايراد الثامن الفصل الثاني : بيت الأحزان : كلمات ( فضل الله ) الباب الرابع : الاعتداء على الزهراء الفصل الأول : دخول بيت الزهراء عليها السلام :كلمات ( فضل الله ) مصادر دخول بيت الزهراء آراء مفروضة ! ( وجاء بمطفئة الرضف ) الفصل الثاني : إحراق بيت فاطمة والاعتداء عليها :كلمات ( فضل الله ) أ - هل أحرق بيت الزهراء ؟ مصادر إخراق البيت شبهة توارث الحطب و جوابها ب - التحليل التاريخي : مناقشة تحليل ( فضل الله ) جواب الشيخ عباس القمي استبعاد القوم لقذف فاطمة الشهيد الصدر وتحليل فضل الله تعليق لمؤلف ( الهوامش ) و جوابه ج - رأي الشهيد الصدر نسبة ظالمة للشهيد الصدر تفسير غريب لآية قرآنية د - رأي السيد شرف الدين هـ - الآراء المتعددة ( وجاء بقرني حمار ) . . . الفصل الثالث : ضرب الزهراء عليها السلام : كلمات ( فضل الله ) مصادر ضرب الزهراء الفصل الرابع : كسر ضلع الزهراء عليها السلام :كلمات ( فضل الله ) هل تراجع في رأيه ؟ الملاحظة الأولى مصادر كسر الضلع رأي السيد الخوئي في كسر الضلع الملاحظة الثانية هل كل ما هو ضعيف سنداً مردود ؟ مناقشة هذا الزعم رأي الشيخ المفيد رأي السيد الخوئي رأي السيد الداماد القرئن الدالة على صحة الخبر أ - القرائن الداخلية 1- المواعظ الرفيعة و الأدلة العقلية المتينة 2- علو المضمون رأي الشيخ كاشف الغطاء رأي السيد الداماد رأي السيد الخوئي رأي الشيخ الوحيد الخرساني رأي السيد محسن الأمين رأي العلامة المجلسي رأي السيد عبد الله شبر ب - القرائن الخارجية 1- أخبار المغيّبات 2- أخبار المثالب في عهود التقية التنكيل في عهد معاوية بمن ينشر الفضائل والمثالب بين المغيرة وصعصعة بن صوحان تأثير البطش الأموي في كلام الشيخ المفيد : و تأثيره في كلام ابن أبي الحديد تحديد المدائني لمراحل التنكيل والوضع في عهد بني أمية تعليق لابن رستم الطبري البخاري يتستر على عمر ! تعتيم محدثي السنة والشيعة فيما جرى على الزهراء سلام الله عليها ! ومن تناقضات ( فضل الله ) . . . ج - اجتماع القرائن الداخلية والخارجية مناقشة نطبيق الشهرة العلمية على المورد الفصل الخامس : اسقاط الجنين :كلمات ( فضل الله ) الملاحظة الأولى:تشكيك عن جهل الملاحظة الثانية :عدم إيداء الري في قبول الروايات الملاحظة الثالثة :فهم مغلوط لكلام المفيد الملاحظة الرابعة :مصادر السقط الشهيد المحسن مصادر الشهيد محسن في أحاديث الشيعة المسندة ( سكت ألفا ونطق خلفا ) الشهيد محسن عليه السلام في رواياتنا المرسلة وكلمات علمائنا ومؤرخينا الخلل في الأمانة أم في الفهم ؟ ممن كان الاعتراف بالتوراة ؟ ! الشهيد محسن عليه السلام في مصادر أهل السنة قتل المحسن عليه السلام في مصادر السنة مناقشة الكنجي وسبط ابن الجوزي والحارثي الملاحظة الخامسة :مقصود الشيخ المفيد في الارشاد الباب الخامس:شبهات حول الاعتداء شبهات حول ظلم الزهراء سلام الله عليها :كلمات ( فضل الله ) ملاحظات أوليه نقل خاطئ لرأي الامام الخميني ! خلاصه الشبهات الخمسة هل هي شبهاته أم شبهات غيره ؟ ! شبهتا الشيخ كاشف الغطاء شبهات ابن حجر وابن رزبهان ! كلام العلامة الحلي اعتراض ابن رزبهان على العلامة تأييد ( فضل الله ) لاعتراض ابن رزبهان جواب الشبهة الأولى النصوص الدالة على وجود الأبواب في المدينة النصوص الدالة على وجود الباب لبيت فاطمة وماذا عن رواية أبي داود ؟ نفي وجود الأبواب في مكة الاستشهاد بقصه زنا المغيرة جواب الشبهة الثانية إنكار وتشويه . . . ! ضابطه قبول المستفيض التخليط لتضييع الحقيقة جواب الشبهة بعد التسليم بالقصد الاعتماد على ما يشكك فيه ! ضرب عمر للنساء بمحضر النبي صلى الله عليه وآله ( فضل الله ) يبرر لعمر ! قياس باطل عادات لم يلتزم بها العرب كاشف الغطاء لا يمنع من الضرب بالسياط جواب الشبهة الثالثة ومن سفسطات ( الهوامش ) جواب الشبهة الرابعة من كان متواجدا في بيت الامام عليه السلام ؟ لم يكن في البيت سوى علي عليه السلام رواية الهجوم عند ابن أبي الحديد ورواية ابن قتيبة للهجوم رأي الطبري الامامي وروايته أنصار علي عليه السلام خارج البيت أين عيون بني هاشم ؟ لماذا خرجت فاطمة ولم يخرج علي ؟ ( لا ترى الرجال ) و ( تتحدث معهم بشكل طبيعي ) . . . ! لا دخل بها بالخلافة ولها دخل أيضا ! لماذا لم تخرج خادمتها فضة ؟ جواب الشبهة الخامسة الباب السادس : فاطمة الشهيدة الفصل الأول : شهادة الزهراء عليها السلام : كلمات ( فضل الله ) روايات شهادة الزهراء شبهة إرادة الشاهد من الشهيد كلام للراغب والطريحي جواب الشبهة القرائن على إرادة ( المقتولة ) روايات مرض الزهراء عليها السلام عظيم المصائب النازلة بها الروايات المحددة لسبب مرض الزهراء علماء الطائفة والتصريح بظلامة الزهراء عليها السلام أرجوزة الأصفهاني في شهادة الزهراء الفصل الثاني : رفض أم تساؤلات ؟ ! :كلمات ( فضل الله ) الدلائل و الشواهد على الرفض الباب السابع : تقييم كتاب سليم بن قيس تقييم كتاب سليم بن قيس نبذة مختصرة عن سليم الاختلاف في صحة كتاب سليم الوجوه التي طعن فيها بالكتاب ومناقشتها اختلاف العلماء في أبان هل يلزم من تضعيف أبان سقوط الكتاب ؟ وماذا عن سهو المعصوم ؟ الخاتمة المبحث الأول : ملاحظات على ( هوامش نقدية ) 1 - التهرب من الادلاء بالرأي 2 - كثرة الافتراءات 3- التضليل والتحريف والانتقاء للعبارات المؤيدة لشبهاته 4 - الجهل والمغالطة والسطحية في الاستدلال 5 - التحميل وعدم التدقيق في كلمات الآخرين 6 - تناقض طرحه مع متبنيات صاحبه المبحث الثاني : من هم خصوم ( فضل الله ) ؟ أ - عدم التقوى ب - الغوغائية ج - عدم الغيرة على الدين د - التحريف والكذب التحريف وفقا للظروف ! ه‍ـ - تنفيذ مخطط المخابرات الاستكبارية و - الجهل عندما يتحدث الجاهل بأسلوب العالم أسلوب خاص لتغطية الجهل ! ولم ينقذه ذلك من التخبط ! لماذا لا يرد ( فضل الله ) ؟ كلمة أخيرة . . . المصادر والمراجع الملحقات المحلق رقم 1 الملحق رقم 2 الملحق رقم 3 الملحق رقم 4 الملحق رقم 5 الملحق رقم 6 الملحق رقم 7 الملحق رقم 8 الملحق رقم 9 الملحق رقم 10 الملحق رقم 11 الملحق رقم 12 الملحق رقم 13 الملحق رقم 14 الملحق رقم 15 الملحق رقم 16 الملحق رقم 17 الملحق رقم 18 المحلق رقم 19 الملحق رقم 20 الملحق رقم 21 الملحق رقم 22 الملحق رقم 23 الملحق رقم 24 الملحق رقم 25 المحلق رقم 26 الملحق رقم 27 الملحق رقم 28 الملحق رقم 29 الملحق رقم 30 الملحق رقم 31 الملحق رقم 32 الملحق رقم 33 الملحق رقم 34
الفصل الأول : بكاء الزهراء عليها السلام ؟ :كلمات ( فضل الله )

قال في الشريط المسجل : ( وهكذا نجد أن التاريخ الصحيح وغير الصحيح أفاض في الحديث عن أحزانها ، وربما كان بعض هذا الحديث غير دقيق ، فأنا لا أتصور الزهراء إنسانة لا شغل لها في الليل والنهار إلا البكاء ، وأنا لا أتصور الزهراء عليها السلام وهي المنفتحة على الاسلام وعلى قضاء الله وقدرة إنسانة ينزعج أهل المدينة - كما يقرأ قراء التعزية - من بكائها حتى إذا كان الفقيد في مستوى رسول الله صلى الله عليه وآله فإن ذلك لا يلغي معنى الصبر ، الصبر قيمة إسلامية تجعل الانسان المسلم يتماسك ويتوازن حتى في أشد الحالات قساوة وفي أشد الحالات صعوبة ) .

وقال في جوابه الثالث : ( أنا لا أتصور الزهراء تبكي جزعا لأنها تعرف أن الجزع حتى على رسول الله ليس خلقا إسلاميا لان الاسلام أراد للانسان أن يكون قويا أمام المصيبة ، ولكنها كانت تبكي بكاء العاطفة ، بكاء الروح المثقلة بالفجيعة . . . ، أنا لم أدقق في الروايات التي تذكر أن أهل المدينة كانوا يضجون ، لان ضجيج أهل المدينة في هذا الموضوع يحتاج إلى أن الزهراء كانت تبكي بطريقة الصراخ والازعاج وهذا ما لا يتناسب مع مكانة الزهراء ) .

سؤال في الصفحة 313 من الجزء الأول من كتاب الندوة طبعة قم : ( البكاء الكثير المنسوب إلى الزهراء عليها السلام ، ما هو سره ؟ هل هو جزع أم تعبد ؟

الجواب : ( كانت تبكي ، وكان حزنها حزنا كبيرا على رسول الله صلى الله عليه وآله ، ولكن بكاء الزهراء عليها السلام كان بكاء إسلاميا وكان بكاء الصابرين ، ولم يكن بكاؤها بكاء الجازعين ، ولم يكن بكاؤها بهذه الصورة التي تظهر في الروايات ، بل كانت تذهب إلى قبر رسول الله معها ولداها وتتذكر مواقعه وفي أماكنه وكانت تأخذ وقتا لتعبر عن هذا الحزن ، ولكنها كانت القوية الصابرة ، لذلك كان حزنها حزنا إسلاميا ، ولم يكن حزنها حزنا ذاتيا ) .

السؤال رقم 6 : ذكر بعض الشيعة أن بعض الحديث عن أحزان الزهراء عليها السلام غير دقيق فلا أتصور أن الزهراء عليها السلام لا شغل لها في الليل والنهار إلا البكاء ، ولا أتصور أن الزهراء عليها السلام تبكي حتى ينزعج أهل المدينة من بكائها مع فهمها لقضاء الله وقدره وأن الصبر من القيم الاسلامية المطلوبة حتى لو كان الفقيد في مستوى رسول الله صلى الله عليه وآله . هل أن كثرة بكاء الزهراء عليها السلام وزين العابدين عليه السلام أمر ثابت عند الشيعة أم لا ؟ وهل كان بكاؤهما عاطفيا محضا أم كان وظيفة يمارسها المعصوم لهدف من الأهداف ، وعلى فرض كونه عاطفيا فهل يتنافى مع التسليم لقضاء الله وقدره خصوصا مع كون الفقيد هو المصطفى صلى الله عليه وآله ؟

جواب الميرزا جواد التبريزي : ( ليس المراد ببكاء الزهراء عليها السلام ليلا ونهارا استيعاب البكاء لتمام أوقاتها الشريفة ، بل هو كناية عن عدم اختصاصه بوقت دون آخر . كما أن البكاء إظهارا للرحمة والشفقة لا ينافي التسليم لقضاء الله وقدره ، والصبر عند المصيبة ، فقد بكى النبي يعقوب عليه السلام على فراق ولده يوسف حتى ابيضت عيناه من الحزن - كما ذكر القرآن - مع كونه نبيا معصوما . وبكاء الزهراء عليها السلام على أبيها كما كان أمرا وجدانيا لفراق أبيها المصطفى صلى الله عليه وآله فقد كان إظهارا لمظلوميتها ومظلومية بعلها عليه السلام ، وتنبيها على غصب حق أمير المؤمنين عليه السلام في الخلافة وحزنا على المسلمين من انقلاب جملة منهم على أعقابهم كما ذكرته الآية المباركة ( أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ) بحيث ذهبت أتعاب الرسول صلى الله عليه وآله في تربية بعض المسلمين سدى .

كما أن البكاء على الحسين عليه السلام من شعائر الله ، لأنه إظهار للحق الذي من أجله ضحى الحسين عليه السلام بنفسه ، وإنكار للباطل الذي أظهره بنو أمية ، ولذلك بكى زين العابدين عليه السلام على أبيه مدة طويلة إظهارا لمظلومية الحسين عليه السلام وانتصارا لأهدافه . ولا يخفى أن بكاء الزهراء عليها السلام وزين العابدين عليه السلام فترة طويلة من المسلمات عند الشيعة الامامية ) .

التعليق 20 لفضل الله في جوابه السادس : ( إن المقصود من كلامي هو أن الزهراء عليها السلام لم تستغرق وقتها في الليل والنهار في البكاء ، لأنها تمثل أعلى درجات الصبر من خلال مقامها الرفيع عند الله ، فالزهراء عليها السلام وأهل البيت قدوتنا في الصبر ، كما كان رسول الله صلى الله عليه وآله قدوة الناس كلهم في هذا المجال . وهذا هو معنى التأسي بهم ، فالله جعل للحزن على المصاب ، لا سيما إذا كان عظيما دوره في رقة القلب ، وللصبر عليه درجة عظيمة لا مخصص لها . . . وكانت الزهراء عليها السلام مشغولة في كل وقتها بالدفاع عن حق علي عليه السلام في الخلافة ، ومن مظاهر تحركها خطبتها في المسجد وكلامها مع نساء المهاجرين والأنصار ورجالهن . وإذا صح الحديث بأن عليا عليه السلام كان يطوف بها على بيوت أو جموع المهاجرين والأنصار - كما جاء في الروايات - فهذا يعني أنها كانت تتحرك بشكل يومي نحو تحقيق هذا الهدف الكبير . إننا لا ننكر مشروعية البكاء إسلاميا ، فقد بكى رسول الله صلى الله عليه وإله على ولده إبراهيم عليه السلام ولكن ننكر أن يتحول البكاء إلى حالة من الجزع أو ما يشبه الجزع ، بحسب الصورة التي تتلى في المجالس ومفادها أن ( أهل المدينة ضجوا من كثرة بكائها ) ، وأنهم شكوا الامر إلى علي عليه السلام وقالوا له :

( إما أن تبكي أباها ليلا أو نهارا . . . ) لان هذه الصورة لا تليق بمكانة الزهراء عليها السلام في الواقع العام .

أما قولكم : ( بأنها كانت تبكي إظهارا لمظلوميتها ومظلومية بعلها ، وتنبيها على غصب حق أمير المؤمنين عليه السلام في الخلافة ، وحزنا على المسلمين بعد انقلاب جملة منهم على أعقابهم ) فيرد عليه :

أولا : إن إظهار ذلك لا يتحقق بالبكاء ، بل يتحقق في خطبتها في المسجد وفي أحاديثها الصريحة مع المسلمات والمسلمين ، وفي حديثها مع أبي بكر وعمر اللذين تحدث معهما عن غضبها عليهما من خلال غصبهما فدكا وغصبهما للخلافة .

ثانيا : إن الأحاديث الواردة في كلامها وعن بكائها استهدف إثارة ذكرى رسول الله صلى الله عليه وآله ولم تثر شيئا آخر . أما بكاء علي بن الحسين عليه السلام على أبيه إظهارا لمظلوميته فهو صحيح ، لان الامام عليه السلام كان يتحدث بذلك ويذكر الحسين عليه السلام في مظلوميته أمام الناس ، لكي يتذكروا الواقعة ويدفعهم للثورة على بني أمية .

إننا نرى أن أهل البيت عليهم السلام قمة في العطاء والصبر ، وفي مقدمتهم السيدة الزهراء عليها السلام التي تمثل القدوة في الصبر حتى في طريقة بكائها ، فهي تبكي بكاء الصابرين الرساليين الشاكين إلى الله سبحانه وتعالى ) .

السؤال رقم 8 : في بعض الأقوال : إن اللطم على الحسين عليه السلام إذا كان عنيفا يؤدي لإدماء الصدر أو الألم الشديد فهو محرم لعدة وجوه :

1 - إنه ليس أسلوبا حضاريا وينبغي طرح قضية الحسين بصورة واقعية وحضارية .

2 - إنه لم يرد عن الرسول وأهل بيته عليهم السلام .

3 - إن كل إضرار بالجسد حرام وإن لم يؤد إلى التهلكة أو قطع العضو من الجسد ، فمن يعرض نفسه للبرودة مع احتمال إصابته بمرض يكون قد ارتكب محرما .

ما هو رأيكم في هذه المقالة ؟

جواب الميرزا جواد التبريزي : ( بسمه تعالى : اللطم وإن كان من الشديد حزنا على الحسين عليه السلام من الشعائر المستحبة لدخوله تحت عنوان الجزع الذي دلت النصوص المعتبرة على رجحانه ولو أدى بعض الأحيان إلى الادماء واسوداد الصدر .

ولا دليل على حرمة كل إضرار بالجسد ما لم يصل إلى حد الجناية على النفس بحيث يعد ظلما لها ، كما أن كون طريقة العزاء حضارية أو لا ليس مناطا للحرمة والإباحة ولا قيمة له في مقام الاستدلال ، والله العالم ) .

وقال ( فضل الله ) في التعليق 21 من الجواب السادس : ( أما الجزع فإني أخالفكم في موقفكم منه ، لان الحديث الذي يدعو إليه لابد من رد علمه إلى أهله ! فالجزع أمر قبيح في ذاته ، لا بلحاظ الشخص الذي يجزع عليه ، بل بلحاظ أنه صفة غير حسنة في الانسان نفسه ، وربما كان على سبيل المبالغة ( 1 ) .
* * *