المقدمة الاهداء . . . المقدمة المدخل المدخل 1 - هل كان حديثا جماهيريا ؟ 2 - هل كانت مبادرة أم ردة فعل ؟ 3 - الغرض من طرح الموضوع 4 - هل كان طرحا علميا ؟ 5 - أهمية الكلام وخطورته موقف الحوزة العلمية محاولات فاشلة موجبات الضلال أحكام مترتبة على الضلال غفلة أم تغافل ؟ الباب الأول : منزلة الزهراء أقوال ( فضل الله ) الفصل الأول : قيمة المعرفة: قوام الايمان على ثلاثة أمور أي هذه المرتكزات أهم ؟ لا عقد من دون معرفة دور المعرفة الاخبار الدالة على تفاضل الايمان بالمعرفة الطائفة الأولى: أخبار تفاوت إيمان سلمان وأبي ذر الطائفة الثانية : الاخبار الدالة على أن حديثهم صعب مستصعب الطائفة الثالثة : الأحاديث مدح يونس بن عبد الرحمن تفاوت حب الله للاختلاف في معرفته معرفة مقامات أهل البيت عليهم السلام من موجبات التفاضل مناقشة مع الذهبي حديث صحيح عند أهل السنة غريب على شيعي ! ما لا نحتاجه من الجوانب الغيبية في زواجها ! ومن مغالطات ( فضل الله ) مناقشة ( فضل الله ) في تفسير آية تفاضل الأنبياء خلاصة الكلام في المسألة الأولى الفصل الثاني :سيادة الزهراء على نساء العالمين أولا : من منظار أهل السنة روايات أهل السنة الناصة على التفضيل كلام الآلوسي في تفضيل الزهراء عليها السلام كلام أعلام السنة في تفضيل الزهراء عليها السلام تعليق على الروايات المفضلة لغير الزهراء عليها السلام شبهة منافاة التفضيل مع القرآن و جوابها أقوال المفسرين في دفع الشبهة ثانيا : من منظار مذهب أهل البيت عليهم السلام أحاديث السيادة في روايات الامامية النتيجة المحصلة من الروايات السابقة أقوال أقطاب الطائفة في سيادة الزهراء عليها السلام هل في التفضيل إيجاد للخلاف ؟ سيادة مريم والزهراء كسيادة الحسنين ! أفضلية فاطمة من أدلة أخرى أ - حديث الكفؤ سند حديث الكفؤ دلالة حديث الكفؤ منزلة أمير المؤمنين عليه السلام العلاقة بين منزلة أمير المؤمنين والزهراء عليهما السلام مناقشة المجلسي ب - حديث استسرار النبي صلى الله عليه وآله للزهراء عليها السلام في مرض وفاته ج - أحاديث مختلفة ترشد لأفضليتها مقام الزهراء عليها السلام في كلمات الامام الخميني الفصل الثالث : طهارة الزهراء عليها السلام البتول في اللغة : البتول في الروايات الخلاصة في روايات طهارة الزهراء روايات أهل السنة في طهارة الزهراء عليها السلام مناقشة ابن حجر في ادعائه 1 - رواية الكافي 2 - رواية الفقيه جواب الشيخ البهائي اعتراض العلامة الخواجوئي على البهائي مناقشة العلامة الخواجوئي الأجوبة المشتركة على روايتي الكافي والفقيه الأجوبة الخاصة لروايتي الفقيه والكافي اعتراض من غير فحص ! هل يوجد تعارض في الروايات المثبتة ! شبهات متبقية الشبهة الأولى جواب الشبهة الأولى وجوه أخرى في تفسير الآية رأي العلامة المجلسي ومناقشته الشبهة الثانية و جوابها هل في حديث العلل دلالة منكرة ؟ الشبهة الثالثة وجوابها ولدت الزهراء عليها السلام طاهرة مطهرة الباب الثاني : مصحف فاطمة كلمات (فضل الله) الفصل الأول : تسمية مصحف فاطمة عليها السلام الفصل الثاني : كاتب مصحف فاطمة عليها السلام الروايات الدالة على أن مصحف فاطمة بخط الامام علي الرواية الأولى ( ضغث على إبالة ) . . . أقوال أعلام الطائفة في المراد من أبي عبيدة منشأ الخبط الرواية الثانية جواب تشكيكات (فضل الله) الرواية الثالثة سر الاجتهاد قبال النص . . . ! شبهة ركيكة الجهل بحقيقة التعارض هل أنزل مصحف فاطمة مكتوبا ؟ ! من المحرف والمزور ؟ الفصل الثالث : مصدر مصحف فاطمة عليها السلام الامر الأول : الامر الثاني : مناقشة الاحتمال الأول مناقشة الاحتمال الثاني : استنكار رأي الامام الخميني ! جواب الامام الخميني الفرق بين النبي والمحدث رأي العلامة المجلسي رأي الشيخ المفيد الروايات المؤيدة لرأي المفيد الملك أم جبرائيل ؟ مناقشة الاحتمال الثالث البحث في الامر الثاني:أسباب القول بأن مصدر مصحفها هو الرسول مناقشة السبب الأول مناقشة السبب الثاني جهل أم استخفاف بالعقول ؟ ! خلط وخبط ! لوح وكريسة فاطمة أين الأمانة العلمية ؟ الفصل الرابع : محتوى مصحف فاطمة عليها السلام أحاديث محتوى مصحف فاطمة هل في مصحف فاطمة المواعظ والنصائح ؟ وماذا عن الوصايا ؟ الجفر وعاء الكتب الأئمة عليهم السلام ومصحف فاطمة عليها السلام الروايات الموهمة لوجود الحلال والحرام في مصحف فاطمة مناقشة مدلول الرواية عود الضمير إلى الأقرب الرواية الثانية رواية حبيب الخثعمي : خطأ متكرر . . . ! مناقشة الرواية الثانية مصحف فاطمة مما يتوارثه المعصوم النتيجة في أحاديث محتوى مصحف فاطمة خلاصة مناقشات مباحث مصحف فاطمة الفصل الخامس : هل في مصحف فاطمة عليها السلام القرآن ؟ الروايات النافية لوجود القرآن في مصحف فاطمة الروايات المثبتة لوجود القرآن في مصحف فاطمة هل يمكن الجمع بين الروايات السابقة ؟ الفصل السادس : نسبة كتاب ( الاختصاص ) الامر الأول :هل أغلب علمائنا لا ينسبونه للمفيد ؟ مناقشة الأمر الأول الأمر الثاني : هل أن بعض ما فيه مخالف للعقل ؟ وجوه عدم التعقل في الرواية الوجه الأول جواب الوجه الأول الوجه الثاني و جوابه الوجه الثالث و جوابه الوجه الرابع و جوابه الشيخ المفيد يرد على الاعتراض ابن حجر ومعجزة رد الشمس إنذار من الامام الباقر والصادق عليهما السلام إلى . . . ! وماذا عن جلوس الله على عرشه ! الباب الثالث : أحزان الزهراء الفصل الأول : بكاء الزهراء عليها السلام ؟ :كلمات ( فضل الله ) الإيراد الأول و الثاني و الثالث الإيراد الرابع و الخامس وقفة قصيرة مع ( الهوامش ) الإيراد السادس الايراد السابع الايراد الثامن الفصل الثاني : بيت الأحزان : كلمات ( فضل الله ) الباب الرابع : الاعتداء على الزهراء الفصل الأول : دخول بيت الزهراء عليها السلام :كلمات ( فضل الله ) مصادر دخول بيت الزهراء آراء مفروضة ! ( وجاء بمطفئة الرضف ) الفصل الثاني : إحراق بيت فاطمة والاعتداء عليها :كلمات ( فضل الله ) أ - هل أحرق بيت الزهراء ؟ مصادر إخراق البيت شبهة توارث الحطب و جوابها ب - التحليل التاريخي : مناقشة تحليل ( فضل الله ) جواب الشيخ عباس القمي استبعاد القوم لقذف فاطمة الشهيد الصدر وتحليل فضل الله تعليق لمؤلف ( الهوامش ) و جوابه ج - رأي الشهيد الصدر نسبة ظالمة للشهيد الصدر تفسير غريب لآية قرآنية د - رأي السيد شرف الدين هـ - الآراء المتعددة ( وجاء بقرني حمار ) . . . الفصل الثالث : ضرب الزهراء عليها السلام : كلمات ( فضل الله ) مصادر ضرب الزهراء الفصل الرابع : كسر ضلع الزهراء عليها السلام :كلمات ( فضل الله ) هل تراجع في رأيه ؟ الملاحظة الأولى مصادر كسر الضلع رأي السيد الخوئي في كسر الضلع الملاحظة الثانية هل كل ما هو ضعيف سنداً مردود ؟ مناقشة هذا الزعم رأي الشيخ المفيد رأي السيد الخوئي رأي السيد الداماد القرئن الدالة على صحة الخبر أ - القرائن الداخلية 1- المواعظ الرفيعة و الأدلة العقلية المتينة 2- علو المضمون رأي الشيخ كاشف الغطاء رأي السيد الداماد رأي السيد الخوئي رأي الشيخ الوحيد الخرساني رأي السيد محسن الأمين رأي العلامة المجلسي رأي السيد عبد الله شبر ب - القرائن الخارجية 1- أخبار المغيّبات 2- أخبار المثالب في عهود التقية التنكيل في عهد معاوية بمن ينشر الفضائل والمثالب بين المغيرة وصعصعة بن صوحان تأثير البطش الأموي في كلام الشيخ المفيد : و تأثيره في كلام ابن أبي الحديد تحديد المدائني لمراحل التنكيل والوضع في عهد بني أمية تعليق لابن رستم الطبري البخاري يتستر على عمر ! تعتيم محدثي السنة والشيعة فيما جرى على الزهراء سلام الله عليها ! ومن تناقضات ( فضل الله ) . . . ج - اجتماع القرائن الداخلية والخارجية مناقشة نطبيق الشهرة العلمية على المورد الفصل الخامس : اسقاط الجنين :كلمات ( فضل الله ) الملاحظة الأولى:تشكيك عن جهل الملاحظة الثانية :عدم إيداء الري في قبول الروايات الملاحظة الثالثة :فهم مغلوط لكلام المفيد الملاحظة الرابعة :مصادر السقط الشهيد المحسن مصادر الشهيد محسن في أحاديث الشيعة المسندة ( سكت ألفا ونطق خلفا ) الشهيد محسن عليه السلام في رواياتنا المرسلة وكلمات علمائنا ومؤرخينا الخلل في الأمانة أم في الفهم ؟ ممن كان الاعتراف بالتوراة ؟ ! الشهيد محسن عليه السلام في مصادر أهل السنة قتل المحسن عليه السلام في مصادر السنة مناقشة الكنجي وسبط ابن الجوزي والحارثي الملاحظة الخامسة :مقصود الشيخ المفيد في الارشاد الباب الخامس:شبهات حول الاعتداء شبهات حول ظلم الزهراء سلام الله عليها :كلمات ( فضل الله ) ملاحظات أوليه نقل خاطئ لرأي الامام الخميني ! خلاصه الشبهات الخمسة هل هي شبهاته أم شبهات غيره ؟ ! شبهتا الشيخ كاشف الغطاء شبهات ابن حجر وابن رزبهان ! كلام العلامة الحلي اعتراض ابن رزبهان على العلامة تأييد ( فضل الله ) لاعتراض ابن رزبهان جواب الشبهة الأولى النصوص الدالة على وجود الأبواب في المدينة النصوص الدالة على وجود الباب لبيت فاطمة وماذا عن رواية أبي داود ؟ نفي وجود الأبواب في مكة الاستشهاد بقصه زنا المغيرة جواب الشبهة الثانية إنكار وتشويه . . . ! ضابطه قبول المستفيض التخليط لتضييع الحقيقة جواب الشبهة بعد التسليم بالقصد الاعتماد على ما يشكك فيه ! ضرب عمر للنساء بمحضر النبي صلى الله عليه وآله ( فضل الله ) يبرر لعمر ! قياس باطل عادات لم يلتزم بها العرب كاشف الغطاء لا يمنع من الضرب بالسياط جواب الشبهة الثالثة ومن سفسطات ( الهوامش ) جواب الشبهة الرابعة من كان متواجدا في بيت الامام عليه السلام ؟ لم يكن في البيت سوى علي عليه السلام رواية الهجوم عند ابن أبي الحديد ورواية ابن قتيبة للهجوم رأي الطبري الامامي وروايته أنصار علي عليه السلام خارج البيت أين عيون بني هاشم ؟ لماذا خرجت فاطمة ولم يخرج علي ؟ ( لا ترى الرجال ) و ( تتحدث معهم بشكل طبيعي ) . . . ! لا دخل بها بالخلافة ولها دخل أيضا ! لماذا لم تخرج خادمتها فضة ؟ جواب الشبهة الخامسة الباب السادس : فاطمة الشهيدة الفصل الأول : شهادة الزهراء عليها السلام : كلمات ( فضل الله ) روايات شهادة الزهراء شبهة إرادة الشاهد من الشهيد كلام للراغب والطريحي جواب الشبهة القرائن على إرادة ( المقتولة ) روايات مرض الزهراء عليها السلام عظيم المصائب النازلة بها الروايات المحددة لسبب مرض الزهراء علماء الطائفة والتصريح بظلامة الزهراء عليها السلام أرجوزة الأصفهاني في شهادة الزهراء الفصل الثاني : رفض أم تساؤلات ؟ ! :كلمات ( فضل الله ) الدلائل و الشواهد على الرفض الباب السابع : تقييم كتاب سليم بن قيس تقييم كتاب سليم بن قيس نبذة مختصرة عن سليم الاختلاف في صحة كتاب سليم الوجوه التي طعن فيها بالكتاب ومناقشتها اختلاف العلماء في أبان هل يلزم من تضعيف أبان سقوط الكتاب ؟ وماذا عن سهو المعصوم ؟ الخاتمة المبحث الأول : ملاحظات على ( هوامش نقدية ) 1 - التهرب من الادلاء بالرأي 2 - كثرة الافتراءات 3- التضليل والتحريف والانتقاء للعبارات المؤيدة لشبهاته 4 - الجهل والمغالطة والسطحية في الاستدلال 5 - التحميل وعدم التدقيق في كلمات الآخرين 6 - تناقض طرحه مع متبنيات صاحبه المبحث الثاني : من هم خصوم ( فضل الله ) ؟ أ - عدم التقوى ب - الغوغائية ج - عدم الغيرة على الدين د - التحريف والكذب التحريف وفقا للظروف ! ه‍ـ - تنفيذ مخطط المخابرات الاستكبارية و - الجهل عندما يتحدث الجاهل بأسلوب العالم أسلوب خاص لتغطية الجهل ! ولم ينقذه ذلك من التخبط ! لماذا لا يرد ( فضل الله ) ؟ كلمة أخيرة . . . المصادر والمراجع الملحقات المحلق رقم 1 الملحق رقم 2 الملحق رقم 3 الملحق رقم 4 الملحق رقم 5 الملحق رقم 6 الملحق رقم 7 الملحق رقم 8 الملحق رقم 9 الملحق رقم 10 الملحق رقم 11 الملحق رقم 12 الملحق رقم 13 الملحق رقم 14 الملحق رقم 15 الملحق رقم 16 الملحق رقم 17 الملحق رقم 18 المحلق رقم 19 الملحق رقم 20 الملحق رقم 21 الملحق رقم 22 الملحق رقم 23 الملحق رقم 24 الملحق رقم 25 المحلق رقم 26 الملحق رقم 27 الملحق رقم 28 الملحق رقم 29 الملحق رقم 30 الملحق رقم 31 الملحق رقم 32 الملحق رقم 33 الملحق رقم 34
الوجه الثاني و جوابه

ب - الوجه الثاني : معرفتهم للامام علي عليه السلام واختياره حكما لهم مع ما بين السماء والأرض من البعد ، فكيف عرفت ملائكة السماء بمن يكون على الأرض مع اختصاص الملائكة بوظائف معينة ، وظاهر الرواية قد يؤيد أن مكان وظيفتهم هو السماء إذ كان من الممكن نزولهم إلى الأرض دون أن يعرج جبرائيل عليه السلام بأمير المؤمنين عليه السلام إليهم .

جواب الوجه الثاني : ما ورد في الاخبار الكثيرة بما يكاد يكون متواترا ومن المسائل التي لا خلاف فيها بين أعلام الطائفة من معرفة الملائكة الموجودين في السماء لأمير المؤمنين منذ أن أشهدهم الله أنوار أهل البيت عليهم السلام مرورا بمناسبات متعددة كالاسراء وتزويج أمير المؤمنين بالزهراء عليها السلام في السماء وبعض فضائل أمير المؤمنين في نصرة دين الله ، ونحن سنذكر من باب الاستئناس والتبرك وإدخال البشرى في قلوب محبي أهل البيت عليهم السلام وإحياء ذكرهم وفضائلهم عليهم السلام جملة من الروايات الدالة على ذلك ، مع التعرض أحيانا لأسانيدها من باب الإشارة ليس إلا .

أحاديث معرفة الملائكة لأمير المؤمنين عليه السلام ليلة الاسراء : فمن الأحاديث التي وردت حول معرفة الملائكة لأمير المؤمنين عليه السلام عندما أسري بالنبي صلى الله عليه وآله ما يلي :

1 - روى ابن شاذان بإسناده عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله :

( ما مررت في ليلة أسري بي بشيء من ملكوت السماوات ولا على شئ من الحجب من فوقها إلا وجدتها كلها مشحونة بكرام ملائكة الله تعالى ينادون : هنيئا لك يا محمد فقد أعطيت ما لم يعط أحد قبلك ولا يعطاه أحد بعدك ، أعطيت علي بن أبي طالب عليه السلام أخا ، وفاطمة زوجته بنتا ، والحسن والحسين أولادا ، ومحبيهم شيعة . يا محمد إنك أفضل النبيين ، وعلي أفضل الوصيين ، وفاطمة سيدة نساء العالمين ، والحسن والحسين أكرم من دخل الجنان من أولاد المرسلين ، وشيعتهم أفضل من تضمنته عرصات القيامة ، يشتملون على غرف الجنان وقصورها ومتنزهها ، فلم يزالوا يقولون ذلك في مصدري ومرجعي ، فلولا أن الله تعالى حجب عنها آذان الثقلين لما بقي أحد إلا سمعها ) ( 1 ) .

2 - ونقل السيد هاشم البحراني في حلية الأبرار وكذلك في مدينة المعاجز ضمن معجزات مولانا أمير المؤمنين عليه السلام ما رواه الشيخ الكليني في الكافي عن الامام الصادق عليه السلام في حديث المعراج ، وجاء فيه : ( ثم فتحت أبواب السماء واجتمعت الملائكة فسلمت على النبي صلى الله عليه وآله أفواجا ، وقالت : يا محمد كيف أخوك ؟ إذا نزلت فاقرأه السلام ، قال النبي صلى الله عليه وآله : أفتعرفونه ؟ قالوا : وكيف لا نعرفه وقد أخذ ميثاقك وميثاقه منا وميثاق شيعته إلى يوم القيامة علينا ، وإنا لنتصفح وجوه شيعته في كل يوم وليلة خمسا - يعنون في وقت كل صلاة - وإنا لنصلي عليك وعليه ) ( 2 ) .

وسند الحديث كما رواه الكليني هكذا : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، عن أبي عبد الله عليه السلام . والحديث صحيح بالاتفاق . وقال العلامة المجلسي عن سند هذا الحديث : ( الحديث الأول حسن ، وروى مثله في العلل بأسانيد صحيحة ) ( 3 ). أقول : بل هو صحيح على مبنى من تأخر عنه في إبراهيم بن هاشم .

وبالمناسبة ، ما هو السر في عدم ذكر مؤلف كتاب ( صحيح الكافي ) هذا الحديث الصحيح في كتابه ( 4 ) . فرجال السند من الشيخ الكليني إلى محمد بن أبي عمير من أجلة الرواة ، وكذلك عمر بن أذينة فقد وثقه الشيخ الطوسي وقال عنه النجاشي : ( شيخ أصحابنا البصريين ووجههم ) ( 5 ) .

أما المتن فقد أجاب العلامة المجلسي في شرح مرآة العقول عن كل ما يوهم بضعف فيه ، وإن أسلوب رد الحديث بحجة وجود ثغرة بسيطة يمكن توجيهها ليستوجب رد الكثير من فضائل أهل البيت عليهم السلام ، بل ويؤثر ذلك في الافتاء ببعض المسائل الفقهية من أعدمه . ولكن مؤلف ( صحيح الكافي ) وللأسف حذف الكثير سابقا إلى أن وجود مضمون خاطئ في الرواية لا يوجب إسقاط الرواية الصحيحة كلها بل يقتصر فيه على مورد الخطأ إلا أن يثبت بدليل آخر خطأ الباقي أيضا ، كأن يكون المتن مترابطا في أجزائه بحيث لا يمكن التفكيك بين المقطع المسلم بطلانه وبقية المقاطع .

أحاديث استبشار الملائكة بزوج أمير المؤمنين : ومن الأحاديث التي تذكر أن الملائكة جميعا قد استبشرت بزواج أمير المؤمنين من الزهراء عليها السلام ما يلي :

1 - روى ابن جرير الطبري بإسناده عن أنس بن مالك ، قال : ( ورد عبد الرحمن بن عوف الزهري وعثمان بن عفان إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال له عبد الرحمن : يا رسول الله تزوجني فاطمة ابنتك ؟ وقد بذلت لها من الصداق مائة ناقة سوداء زرق الأعين محملة كلها قباطي مصر ، وعشرة آلاف دينار . ولم يكن من أصحاب رسول الله أيسر من عبد الرحمن وعثمان . وقال عثمان : وأنا أبذلك ذلك وأنا أقدم من عبد الرحمن إسلاما ، فغضب النبي صلى الله عليه وآله من مقالتهما فتناول كفا من الحصى فحصب به عبد الرحمن وقال له : إنك تهول علي بمالك ؟ فتحول الحصى درا فقومت درة من تلك الدرر فإذا هي تفي بكل ما يملكه عبد الرحمن . وهبط جبرائيل في تلك الساعة فقال : يا أحمد إن الله يقرئك السلام ويقول : قم إلى علي بن أبي طالب فإن مثله مثل الكعبة يحج إليها ولا تحج إلى أحد . إن الله أمرني إن آمر رضوان خازن الجنان أن يزين الأربع جنان ، وأمر شجرة طوبى وسدرة المنتهى أن تحملا الحلي والحلل ، وأمر الحور العين أن يتزين وأن يقفن تحت شجرة طوبى وسدرة المنتهى ، وأمر ملكا من الملائكة يقال له راحيل ، وليس في الملائكة أفصح منه لسانا ، ولا أعذب منه منطقا ، ولا أحسن وجها أن يحضر إلى ساق العرش ، فلما حضرت الملائكة والملك أجمعون أمرني أن أنصب منبرا من النور وأمر راحيل أن يرقى ، فخطب خطبة بليغة من خطب النكاح ، وزوج عليا من فاطمة بخمس الدنيا لها ولودها إلى يوم القيامة ، وكنت أنا وميكائيل شاهدين ، وكان وليها الله تعالى ، وأمر شجرة طوبى وسدرة المنتهى أن تنثرا ما فيهما من الحلي والحلل والطيب ، وأمر الحور أن يلتقطن ذلك وأن يفتخرن به إلى يوم القيامة ) ( 6 ) .

2 - وروى ابن جرير الطبري أيضا عن أبي الحسين محمد بن هارون بن موسى التلعكبري ، قال : حدثنا أحمد بن علي بن مهدي ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا علي بن موسى الرضا ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبيه الباقر عليهم السلام قال : حدثني جابر بن عبد الله الأنصاري ، قال : ( لما كانت الليلة التي أهدي فيها رسول الله صلى الله عليه وآله فاطمة إلى علي عليه السلام ، دعا عليا فأجلسه عن يمينه ، ودعا فاطمة فأجلسها عن شماله ، ثم جمع رأسيهما وقام وقاما وهو بينهما يريد منزل علي عليه السلام ، فكبر جبرائيل في الملائكة ، فسمع النبي التكبير فكبر وكبر المسلمون ، فكان أول تكبيرة في زفاف وصارت سنة ) ( 7 ) . محمد بن هارون حسن عند المامقاني لترحم النجاشي عليه ، وأحمد بن علي وأبوه

مذكوران في أسناد كامل الزيارات .

3 - روى الصدوق في أماليه بإسناده عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( إن الله تبارك وتعالى آخى بيني وبين علي بن أبي طالب ، وزوجه ابنتي من فوق سبع سماواته ، وأشهد على ذلك مقربي ملائكته . وجعله لي وصيا وخليفة فعلي مني وأنا منه ، محبه محبي ، ومبغضه مبغضي ، وإن الملائكة لتتقرب إلى الله بمحبته ) ( 8 ) .

4 - روى ابن شهر آشوب المازندراني عن تاريخي الخطيب والبلاذري وعن حلية أبي نعيم ، وإبانة العكبري عن سفيان الثوري ، عن الأعمش ، عن الثوري ، عن علقمة ، عن ابن مسعود ، قال : ( أصاب فاطمة صبيحة يوم العرس رعدة ، فقال لها النبي صلى الله عليه وآله : يا فاطمة زوجتك سيدا في الدنيا ، وإنه في الآخرة لمن الصالحين . يا فاطمة لما أراد الله تعالى أن أملكك بعلي أمر الله تعالى جبرائيل فقام في السماء الرابعة فصف الملائكة صفوفا ثم خطب عليهم ، فزوجك من علي ، ثم أمر الله سبحانه شجر الجنان فحملت الحلي والحلل ، ثم أمرها فنثرته على الملائكة ، فمن أخذ منهم يومئذ شيئا أكثر مما أخذ غيره افتخر به إلى يوم القيامة ، قالت أم سلمة : لقد كانت فاطمة عليها السلام تفتخر على النساء لأنها من خطب عليها جبرائيل عليه السلام ) ( 9 ) .

أحاديث مباهاة الملائكة بجهاد أمير المؤمنين : ومما روي في مناقب أمير المؤمنين عليه السلام في الجهاد بين يدي النبي صلى الله عليه وآله ومواساته بنفسه ومباهاة الملائكة بذلك ما يلي :

1 - روى الصدوق ، عن أبيه ومحمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، قالا : حدثنا سعد بن عبد الله ، قال : حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن الحكم بن مسكين الثقفي ، عن أبي الجارود وهشام بن أبي ساسان وأبي طارق السراج ، عن عامر بن واثلة ( وائلة ) قال : كنت في البيت يوم الشورى فسمعت عليا وهو يقول : . . . ، والحديث طويل منه مناشدة أمير المؤمنين للحاضرين في المجلس بالشهادة لبعض فضائله التي انفرد بها بحيث تجعله اللائق بالخلافة دون سواه ممن غصبها أو يطمع فيها . . . : ( قال : أنشدتكم بالله هل فيكم أحد بعثه رسول الله ليجيء بالماء كما بعثني فذهبت حتى حملت بالقربة على ظهري ومشيت بها فاستقبلتني ريح فردتني حتى أجلستني ، ثم قمت فاستقبلتني ريح فردتني حتى أجلستني ، ثم قمت فجئت إلى رسول الله فقال لي : ما حبسك عني ؟ فقصصت عليه القصة ، فقال : قد جاءني جبرائيل فأخبرني ، أما الريح الأولى فجبرائيل كان في ألف من الملائكة يسلمون عليك ، أما الثانية فميكائيل جاء في ألف من الملائكة يسلمون عليك ، غيري ؟ ! قالوا : اللهم لا ، فقال : نشدتكم بالله هل فيكم من قال له جبرائيل : يا محمد أترى هذه المواساة من علي ؟ فقال رسول الله : إ نه مني وأنا منه ، فقال جبرائيل : وأنا منكما ، غيري ؟ قالوا : اللهم لا . . . ، قال : نشدتكم بالله هل فيكم أحد جاء إلى رسول الله ورأسه في حجر جبرائيل فقال لي : ادن منك ابن عمك فأنت أولى به مني ، غيري ؟ قالوا : اللهم لا . . . ) ( 10 ) . وفي السند هشام أبو ساسان وهو هشام بن السري التميمي وهو مهمل ، وأبو طارق السراج مجهول ، ولكن ذلك لا يضر باتصال السند ، لان الحكم بن مسكين يروي الحديث عن ثلاثة أحدهم أبو الجارود زياد بن المنذر ، وقد ذهب السيد الخوئي إلى توثيقه لشهادة القمي في تفسيره ولشهادة الشيخ المفيد في الرسالة العددية ، أما المامقاني فقد ذهب إلى تضعيفه . وفي السند الحكم بن مسكين الثقفي ، وقد وثقه السيد الخوئي استنادا لمبناه الذي تراجع عنه في كتاب كامل الزيارات فيكون مهملا ، أما المامقاني فقد حسنه واستند في ذلك إلى كونه إماميا ، وكونه كثير الرواية ومقبولها ، ولرواية ابن أبي عمير والحسن بن محبوب من أصحاب الاجماع وغيرهما من الأجلة عنه ، وكونه صاحب كتب متعددة ، وقد قال الشهيد : إنه لما كان كثير الرواية ولم يرد فيه طعن فأنا أعمل على روايته ( 11 ) . هذا ، وقد عقد المجلسي بابا خاصا في البحار بعنوان : ( حب الملائكة له وافتخارهم بخدمته ) أورد فيه بعض الأحاديث الدالة على ذلك ، فليراجع ( 12 ) .