المقدمة الاهداء . . . المقدمة المدخل المدخل 1 - هل كان حديثا جماهيريا ؟ 2 - هل كانت مبادرة أم ردة فعل ؟ 3 - الغرض من طرح الموضوع 4 - هل كان طرحا علميا ؟ 5 - أهمية الكلام وخطورته موقف الحوزة العلمية محاولات فاشلة موجبات الضلال أحكام مترتبة على الضلال غفلة أم تغافل ؟ الباب الأول : منزلة الزهراء أقوال ( فضل الله ) الفصل الأول : قيمة المعرفة: قوام الايمان على ثلاثة أمور أي هذه المرتكزات أهم ؟ لا عقد من دون معرفة دور المعرفة الاخبار الدالة على تفاضل الايمان بالمعرفة الطائفة الأولى: أخبار تفاوت إيمان سلمان وأبي ذر الطائفة الثانية : الاخبار الدالة على أن حديثهم صعب مستصعب الطائفة الثالثة : الأحاديث مدح يونس بن عبد الرحمن تفاوت حب الله للاختلاف في معرفته معرفة مقامات أهل البيت عليهم السلام من موجبات التفاضل مناقشة مع الذهبي حديث صحيح عند أهل السنة غريب على شيعي ! ما لا نحتاجه من الجوانب الغيبية في زواجها ! ومن مغالطات ( فضل الله ) مناقشة ( فضل الله ) في تفسير آية تفاضل الأنبياء خلاصة الكلام في المسألة الأولى الفصل الثاني :سيادة الزهراء على نساء العالمين أولا : من منظار أهل السنة روايات أهل السنة الناصة على التفضيل كلام الآلوسي في تفضيل الزهراء عليها السلام كلام أعلام السنة في تفضيل الزهراء عليها السلام تعليق على الروايات المفضلة لغير الزهراء عليها السلام شبهة منافاة التفضيل مع القرآن و جوابها أقوال المفسرين في دفع الشبهة ثانيا : من منظار مذهب أهل البيت عليهم السلام أحاديث السيادة في روايات الامامية النتيجة المحصلة من الروايات السابقة أقوال أقطاب الطائفة في سيادة الزهراء عليها السلام هل في التفضيل إيجاد للخلاف ؟ سيادة مريم والزهراء كسيادة الحسنين ! أفضلية فاطمة من أدلة أخرى أ - حديث الكفؤ سند حديث الكفؤ دلالة حديث الكفؤ منزلة أمير المؤمنين عليه السلام العلاقة بين منزلة أمير المؤمنين والزهراء عليهما السلام مناقشة المجلسي ب - حديث استسرار النبي صلى الله عليه وآله للزهراء عليها السلام في مرض وفاته ج - أحاديث مختلفة ترشد لأفضليتها مقام الزهراء عليها السلام في كلمات الامام الخميني الفصل الثالث : طهارة الزهراء عليها السلام البتول في اللغة : البتول في الروايات الخلاصة في روايات طهارة الزهراء روايات أهل السنة في طهارة الزهراء عليها السلام مناقشة ابن حجر في ادعائه 1 - رواية الكافي 2 - رواية الفقيه جواب الشيخ البهائي اعتراض العلامة الخواجوئي على البهائي مناقشة العلامة الخواجوئي الأجوبة المشتركة على روايتي الكافي والفقيه الأجوبة الخاصة لروايتي الفقيه والكافي اعتراض من غير فحص ! هل يوجد تعارض في الروايات المثبتة ! شبهات متبقية الشبهة الأولى جواب الشبهة الأولى وجوه أخرى في تفسير الآية رأي العلامة المجلسي ومناقشته الشبهة الثانية و جوابها هل في حديث العلل دلالة منكرة ؟ الشبهة الثالثة وجوابها ولدت الزهراء عليها السلام طاهرة مطهرة الباب الثاني : مصحف فاطمة كلمات (فضل الله) الفصل الأول : تسمية مصحف فاطمة عليها السلام الفصل الثاني : كاتب مصحف فاطمة عليها السلام الروايات الدالة على أن مصحف فاطمة بخط الامام علي الرواية الأولى ( ضغث على إبالة ) . . . أقوال أعلام الطائفة في المراد من أبي عبيدة منشأ الخبط الرواية الثانية جواب تشكيكات (فضل الله) الرواية الثالثة سر الاجتهاد قبال النص . . . ! شبهة ركيكة الجهل بحقيقة التعارض هل أنزل مصحف فاطمة مكتوبا ؟ ! من المحرف والمزور ؟ الفصل الثالث : مصدر مصحف فاطمة عليها السلام الامر الأول : الامر الثاني : مناقشة الاحتمال الأول مناقشة الاحتمال الثاني : استنكار رأي الامام الخميني ! جواب الامام الخميني الفرق بين النبي والمحدث رأي العلامة المجلسي رأي الشيخ المفيد الروايات المؤيدة لرأي المفيد الملك أم جبرائيل ؟ مناقشة الاحتمال الثالث البحث في الامر الثاني:أسباب القول بأن مصدر مصحفها هو الرسول مناقشة السبب الأول مناقشة السبب الثاني جهل أم استخفاف بالعقول ؟ ! خلط وخبط ! لوح وكريسة فاطمة أين الأمانة العلمية ؟ الفصل الرابع : محتوى مصحف فاطمة عليها السلام أحاديث محتوى مصحف فاطمة هل في مصحف فاطمة المواعظ والنصائح ؟ وماذا عن الوصايا ؟ الجفر وعاء الكتب الأئمة عليهم السلام ومصحف فاطمة عليها السلام الروايات الموهمة لوجود الحلال والحرام في مصحف فاطمة مناقشة مدلول الرواية عود الضمير إلى الأقرب الرواية الثانية رواية حبيب الخثعمي : خطأ متكرر . . . ! مناقشة الرواية الثانية مصحف فاطمة مما يتوارثه المعصوم النتيجة في أحاديث محتوى مصحف فاطمة خلاصة مناقشات مباحث مصحف فاطمة الفصل الخامس : هل في مصحف فاطمة عليها السلام القرآن ؟ الروايات النافية لوجود القرآن في مصحف فاطمة الروايات المثبتة لوجود القرآن في مصحف فاطمة هل يمكن الجمع بين الروايات السابقة ؟ الفصل السادس : نسبة كتاب ( الاختصاص ) الامر الأول :هل أغلب علمائنا لا ينسبونه للمفيد ؟ مناقشة الأمر الأول الأمر الثاني : هل أن بعض ما فيه مخالف للعقل ؟ وجوه عدم التعقل في الرواية الوجه الأول جواب الوجه الأول الوجه الثاني و جوابه الوجه الثالث و جوابه الوجه الرابع و جوابه الشيخ المفيد يرد على الاعتراض ابن حجر ومعجزة رد الشمس إنذار من الامام الباقر والصادق عليهما السلام إلى . . . ! وماذا عن جلوس الله على عرشه ! الباب الثالث : أحزان الزهراء الفصل الأول : بكاء الزهراء عليها السلام ؟ :كلمات ( فضل الله ) الإيراد الأول و الثاني و الثالث الإيراد الرابع و الخامس وقفة قصيرة مع ( الهوامش ) الإيراد السادس الايراد السابع الايراد الثامن الفصل الثاني : بيت الأحزان : كلمات ( فضل الله ) الباب الرابع : الاعتداء على الزهراء الفصل الأول : دخول بيت الزهراء عليها السلام :كلمات ( فضل الله ) مصادر دخول بيت الزهراء آراء مفروضة ! ( وجاء بمطفئة الرضف ) الفصل الثاني : إحراق بيت فاطمة والاعتداء عليها :كلمات ( فضل الله ) أ - هل أحرق بيت الزهراء ؟ مصادر إخراق البيت شبهة توارث الحطب و جوابها ب - التحليل التاريخي : مناقشة تحليل ( فضل الله ) جواب الشيخ عباس القمي استبعاد القوم لقذف فاطمة الشهيد الصدر وتحليل فضل الله تعليق لمؤلف ( الهوامش ) و جوابه ج - رأي الشهيد الصدر نسبة ظالمة للشهيد الصدر تفسير غريب لآية قرآنية د - رأي السيد شرف الدين هـ - الآراء المتعددة ( وجاء بقرني حمار ) . . . الفصل الثالث : ضرب الزهراء عليها السلام : كلمات ( فضل الله ) مصادر ضرب الزهراء الفصل الرابع : كسر ضلع الزهراء عليها السلام :كلمات ( فضل الله ) هل تراجع في رأيه ؟ الملاحظة الأولى مصادر كسر الضلع رأي السيد الخوئي في كسر الضلع الملاحظة الثانية هل كل ما هو ضعيف سنداً مردود ؟ مناقشة هذا الزعم رأي الشيخ المفيد رأي السيد الخوئي رأي السيد الداماد القرئن الدالة على صحة الخبر أ - القرائن الداخلية 1- المواعظ الرفيعة و الأدلة العقلية المتينة 2- علو المضمون رأي الشيخ كاشف الغطاء رأي السيد الداماد رأي السيد الخوئي رأي الشيخ الوحيد الخرساني رأي السيد محسن الأمين رأي العلامة المجلسي رأي السيد عبد الله شبر ب - القرائن الخارجية 1- أخبار المغيّبات 2- أخبار المثالب في عهود التقية التنكيل في عهد معاوية بمن ينشر الفضائل والمثالب بين المغيرة وصعصعة بن صوحان تأثير البطش الأموي في كلام الشيخ المفيد : و تأثيره في كلام ابن أبي الحديد تحديد المدائني لمراحل التنكيل والوضع في عهد بني أمية تعليق لابن رستم الطبري البخاري يتستر على عمر ! تعتيم محدثي السنة والشيعة فيما جرى على الزهراء سلام الله عليها ! ومن تناقضات ( فضل الله ) . . . ج - اجتماع القرائن الداخلية والخارجية مناقشة نطبيق الشهرة العلمية على المورد الفصل الخامس : اسقاط الجنين :كلمات ( فضل الله ) الملاحظة الأولى:تشكيك عن جهل الملاحظة الثانية :عدم إيداء الري في قبول الروايات الملاحظة الثالثة :فهم مغلوط لكلام المفيد الملاحظة الرابعة :مصادر السقط الشهيد المحسن مصادر الشهيد محسن في أحاديث الشيعة المسندة ( سكت ألفا ونطق خلفا ) الشهيد محسن عليه السلام في رواياتنا المرسلة وكلمات علمائنا ومؤرخينا الخلل في الأمانة أم في الفهم ؟ ممن كان الاعتراف بالتوراة ؟ ! الشهيد محسن عليه السلام في مصادر أهل السنة قتل المحسن عليه السلام في مصادر السنة مناقشة الكنجي وسبط ابن الجوزي والحارثي الملاحظة الخامسة :مقصود الشيخ المفيد في الارشاد الباب الخامس:شبهات حول الاعتداء شبهات حول ظلم الزهراء سلام الله عليها :كلمات ( فضل الله ) ملاحظات أوليه نقل خاطئ لرأي الامام الخميني ! خلاصه الشبهات الخمسة هل هي شبهاته أم شبهات غيره ؟ ! شبهتا الشيخ كاشف الغطاء شبهات ابن حجر وابن رزبهان ! كلام العلامة الحلي اعتراض ابن رزبهان على العلامة تأييد ( فضل الله ) لاعتراض ابن رزبهان جواب الشبهة الأولى النصوص الدالة على وجود الأبواب في المدينة النصوص الدالة على وجود الباب لبيت فاطمة وماذا عن رواية أبي داود ؟ نفي وجود الأبواب في مكة الاستشهاد بقصه زنا المغيرة جواب الشبهة الثانية إنكار وتشويه . . . ! ضابطه قبول المستفيض التخليط لتضييع الحقيقة جواب الشبهة بعد التسليم بالقصد الاعتماد على ما يشكك فيه ! ضرب عمر للنساء بمحضر النبي صلى الله عليه وآله ( فضل الله ) يبرر لعمر ! قياس باطل عادات لم يلتزم بها العرب كاشف الغطاء لا يمنع من الضرب بالسياط جواب الشبهة الثالثة ومن سفسطات ( الهوامش ) جواب الشبهة الرابعة من كان متواجدا في بيت الامام عليه السلام ؟ لم يكن في البيت سوى علي عليه السلام رواية الهجوم عند ابن أبي الحديد ورواية ابن قتيبة للهجوم رأي الطبري الامامي وروايته أنصار علي عليه السلام خارج البيت أين عيون بني هاشم ؟ لماذا خرجت فاطمة ولم يخرج علي ؟ ( لا ترى الرجال ) و ( تتحدث معهم بشكل طبيعي ) . . . ! لا دخل بها بالخلافة ولها دخل أيضا ! لماذا لم تخرج خادمتها فضة ؟ جواب الشبهة الخامسة الباب السادس : فاطمة الشهيدة الفصل الأول : شهادة الزهراء عليها السلام : كلمات ( فضل الله ) روايات شهادة الزهراء شبهة إرادة الشاهد من الشهيد كلام للراغب والطريحي جواب الشبهة القرائن على إرادة ( المقتولة ) روايات مرض الزهراء عليها السلام عظيم المصائب النازلة بها الروايات المحددة لسبب مرض الزهراء علماء الطائفة والتصريح بظلامة الزهراء عليها السلام أرجوزة الأصفهاني في شهادة الزهراء الفصل الثاني : رفض أم تساؤلات ؟ ! :كلمات ( فضل الله ) الدلائل و الشواهد على الرفض الباب السابع : تقييم كتاب سليم بن قيس تقييم كتاب سليم بن قيس نبذة مختصرة عن سليم الاختلاف في صحة كتاب سليم الوجوه التي طعن فيها بالكتاب ومناقشتها اختلاف العلماء في أبان هل يلزم من تضعيف أبان سقوط الكتاب ؟ وماذا عن سهو المعصوم ؟ الخاتمة المبحث الأول : ملاحظات على ( هوامش نقدية ) 1 - التهرب من الادلاء بالرأي 2 - كثرة الافتراءات 3- التضليل والتحريف والانتقاء للعبارات المؤيدة لشبهاته 4 - الجهل والمغالطة والسطحية في الاستدلال 5 - التحميل وعدم التدقيق في كلمات الآخرين 6 - تناقض طرحه مع متبنيات صاحبه المبحث الثاني : من هم خصوم ( فضل الله ) ؟ أ - عدم التقوى ب - الغوغائية ج - عدم الغيرة على الدين د - التحريف والكذب التحريف وفقا للظروف ! ه‍ـ - تنفيذ مخطط المخابرات الاستكبارية و - الجهل عندما يتحدث الجاهل بأسلوب العالم أسلوب خاص لتغطية الجهل ! ولم ينقذه ذلك من التخبط ! لماذا لا يرد ( فضل الله ) ؟ كلمة أخيرة . . . المصادر والمراجع الملحقات المحلق رقم 1 الملحق رقم 2 الملحق رقم 3 الملحق رقم 4 الملحق رقم 5 الملحق رقم 6 الملحق رقم 7 الملحق رقم 8 الملحق رقم 9 الملحق رقم 10 الملحق رقم 11 الملحق رقم 12 الملحق رقم 13 الملحق رقم 14 الملحق رقم 15 الملحق رقم 16 الملحق رقم 17 الملحق رقم 18 المحلق رقم 19 الملحق رقم 20 الملحق رقم 21 الملحق رقم 22 الملحق رقم 23 الملحق رقم 24 الملحق رقم 25 المحلق رقم 26 الملحق رقم 27 الملحق رقم 28 الملحق رقم 29 الملحق رقم 30 الملحق رقم 31 الملحق رقم 32 الملحق رقم 33 الملحق رقم 34
خلاصة مناقشات مباحث مصحف فاطمة

وحيث أن الجواب السادس لفضل الله هو غاية ما بلغه فهمه وما أتعب به نفسه لما ذهب إليه من الرأي باعتباره ردا على أحد مراجع التقليد ، وحيث إنه قد طرح رأيه حول روايات مصحف فاطمة بصورة جامعة كان لابد لنا من طرح ما ينقض رأيه بشكل جامع أيضا ليتبين زيفه وإنه بعيد عن الدليل العلمي وإن كان في ذلك إعادة لبعض ما سبق .

ففضل الله قد سلك طريقا خاصا به في التعامل مع روايات مصحف فاطمة وأوصله إلى القول بأن مصحف فاطمة يحتوي على الاحكام الشرعية الملقاة من رسول الله صلى الله عليه وآله على الزهراء عليها السلام ، فكانت تكتب ذلك في مصحف سمي باسمها ، وهو فيما ذهب إليه قد ارتكب أخطاء جسيمة تنم عن قصور وسطحية في فهم الأساس العلمية في التعامل مع الروايات ، فقد بنى رأيه على أسس باطلة وهي :

1 - اكتفى في استنتاجاته حول مصحف فاطمة بخمسة أحاديث فقط رغم أنها أكثر من ذلك بكثير ، وفي بعض ما لم يذكره ما لا يتوافق مع رأيه .

2 - ضعف صحيحة أبي عبيدة التي تقول إن مصحف فاطمة عبارة عما كان يحدثها به جبرائيل حول ما سيكون من أخبار عن ذريتها ، وإن الامام علي كان يكتب ذلك ، بذريعة أن المراد به هو المدائني غير الموثق لا الحذاء الموثق ، وقد بينا مدى وهن ذلك ، وقلنا إن المدائني لم يرد له ذكر سوى في روايتين إحداهما باسم أبي عبيدة والأخرى باسم أبي عبيد ، أما الحذاء فقد ورد ذكره في عشرات الروايات وقد أكثر علي بن رئاب الرواية عنه ، فيحمل الراوي على الأغلب المعهود كما هو شأن في بقية الموارد المشابهة .

3 - ضعف صحيحة حماد بن عثمان التي تشارك صحيحة أبي عبيده في المضمون مع إضافة أمر زائد وهو عدم احتواء مصحف فاطمة عليها السلام لمسائل الحلال والحرام بحجة أن في سندها عمر بن عبد العزيز وقد قالوا عنه أنه مخلط يروي المناكير وقلنا أن التخليط ورواية المناكير ليست من موجبات الطعن في نفس الراوي إذا كان ثقة ، وقد ذهب السيد الخوئي ( قدس سره ) إلى وثاقته لوروده في أسانيده تفسير علي بن إبراهيم القمي .

4 - استظهر إرادة مصحف فاطمة من قول الامام الصادق عليه السلام لعبد الله بن الحسن في رواية حبيب الخثعمي : ( قرأت في كتاب أمك فاطمة ) ، مع أنه لا دليل على إرادتها إذ يمكن إرادة والدة عبد الله بن الحسن فاطمة بنت الحسين ، كما أنه لا دليل على تطابق مصحف فاطمة مع كتاب فاطمة ، فقد يكون كتاب فاطمة كتابا آخر ، وعلى أقل تقدير فالرواية مجملة من هذه الناحية .

5 - استظهر من قول الامام الصادق عليه السلام في رواية سليمان بن خالد : ( وليخرجوا مصحف فاطمة فإن فيه وصية فاطمة ) أن الضمير عائد إلى مصحف فاطمة ، مع أن هناك إجمالا من هذا الجانب إذ يحتمل عوده إلى الجفر ، وعندما ذكر الحديث مبتورا حاول أن يستظهر ما ذهب إليه ، ومع ملاحظة روايات الجفر تطمئن النفس إلى أن الضمير عائد إلى الجفر لا لمصحف فاطمة ، وعلى فرض عوده على مصحفها ، فلا ضير من ذلك لما قلناه أن التوسعة في محتوى المصحف لا يتعارض مع الروايات التي تقتصر على بعض الأمور ، فالتعارض يقع بين الاثبات والنفي لا الاثبات والاثبات .

6 - حاول التشكيك في مضمون خبر حماد بن عثمان من جهة أن الملك جاء ليدخل عليها السرور عما دخلها من الحزن بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله ، والرواية تقول : ( فشكت ذلك إلى أمير المؤمنين ) مما يدل على أنها متضايقة من تحدث جبرائيل معها فيكون نقضا للغرض الذي جاء من أجله ، ولكن هذه الشبهة باطلة ، لأنها مبتنية على تفسير المقصود من اسم الإشارة ( ذلك ) بما أوله إليه ، وسياق الحديث يخالف هذا فهو يدل على أن منشأ الشكوى هو عدم تدوين ما يحدثها به جبرائيل لا نفس التحدث ، مع أن العلامة المجلسي ( رضي الله عنه ) ذهب إلى أن المراد من شكت أي أخبرت .

7 - اكتفى بعدم وجود ما يدعو إلى الكذب في الوثوق بالخبر ، فيكون هذا المبنى حجة عليه في نفس روايات مصحف فاطمة الأخرى الضعيفة أو التي ادعى ضعفها ، إذ كيف لم يأخذ بها وأخذ برواية حبيب الخثعمي وسليمان بن خالد الضعيفتين . كما أن هذا حجة عليه أيضا فيما سيأتي من مباحث شهادة الزور والاعتداء عليها حيث أنكر بعضها بحجة ضعف السند .

8 - حاول أن يصطنع التنافي والتعارض بين ما جاء في رواية أبي عبيدة التي تدل على أن محتوى مصحف فاطمة هو ما يكون في ذريتها وبين التوسعة المذكورة في رواية حماد بن عثمان التي تدل على أن في مصحفها علم ما يكون من الاحداث التاريخية كظهور الزنادقة سنة 128 ه‍، ويجاب عن هذا بالنقض أولا : بأنه قد ذهب إلى أن محتوى مصحف فاطمة هو مسائل الحلال والحرام ووصية فاطمة كما استظهره من روايتي الحسين بن أبي العلاء وسليمان بن خالد ولم يعتبر أن اقتصار الأولى على الحلال والحرام متعارضا مع توسعة الثانية وشمولها لوصيتها .

وثانيا : بالحل ، فقد أجمع الأصوليون على أن التعارض بين الروايات فروع تكاذبها ، والتكاذب إنما يحصل بين ما يدل على إثبات شئ وما يدل على نقيضه وهو النفي ، ولا تعارض بين إثبات شئ وإثبات شئ آخر يضم إلى الأول كما هو الحال هنا . وتشبيها لهذا بمثال عرفي ، فلو أخبر شخص أن العالم الفلاني في خطبته عن أمير المؤمنين عليه السلام قال إنه أول من أسلم ، وجاء ثان ليخبر أنه قال في خطبته إن الامام علي هو وصي رسول الله صلى الله عليه وآله فإن العرف لا يرى أن أحد القولين يكذب الاخر بل يفهم أن خطبة العالم تحتوي على كلا الامرين معا .

9 - ادعى أن الروايات متعارضة مع بعضها ، فبعضها يدل على أن الامام علي عليه السلام هو الذي كتب مصحف فاطمة عليها السلام عما حدثه الملك عما يجري في ذريتها وعلم ما يكون كما في روايتي أبي عبيدة وحماد بن عثمان ، والبعض الاخر يدل على أن في مصحف فاطمة عليها السلام الحلال والحرام ووصيتها كرواية الحسين بن أبي العلاء وحبيب الخثعمي وسليمان بن خالد ، وكان لابد مع ذلك من ترجيح إحداهما على الأخرى كما هو عليه العمل في باب التعارض ، فرجح رواية الحسين بن أبي العلاء الصحيحة مؤيدة برواية الخثعمي وسليمان على رواية أبي عبيدة وحماد الضعيفتين ، وقد استظهر من رواية الحسين بن أبي العلاء أن مصحف فاطمة عليها السلام يحتوي على مسائل الحلال والحرام وكذلك استظهر من روايتي الخثعمي وسليمان ، ولكن بما أن رواية ابن أبي العلاء لم تتعرض لكاتب مصحف فاطمة عليها السلام اكتفى بالتبادر المفهوم عند الاطلاق بأن الكاتب هو فاطمة عليها السلام .

وفيما ذكره أخطاء عديدة :

منها : أن هذا المورد ليس من التعارض بحال ، لان التعارض إنما يكون بين الصحيح والصحيح ، ومع ادعائه بأن روايتي أبي عبيدة وحماد ضعيفتان فكيف يجعلهما معارضتين لرواية الحسين بن أبي العلاء ؟

ومنها : أنه أخذ يكيل الأمور بمكيالين ، فقد ذهب إلى وثوق خبري الخثعمي وسليمان على أساس أن مبناه هو حجية الخبر الموثوق به نوعا ويكفي في الوثوق عدم وجود ما يدعو إلى الكذب ، فاستفاد مما استظهره منهما أن مصحف فاطمة يحتوي على المسائل الشرعية ووصيتها ، ولكنه عندما ضعف روايتي حماد وأبي عبيدة الدالتين على أن كاتب المصحف هو الامام علي عما حدثه به الملك لم يعمل مبناه فيهما واكتفى بالتبادر المفهوم من رواية الحسين بن أبي العلاء والخثعمي وسليمان في أن كاتب المصحف هو فاطمة ، وعلى فرض تقديم التبادر - أو ما يعبر عنه بالاستيحاء – المأخوذ من الخبر الصحيح على الخبر الضعيف - والذي لا يوجد فيه ما يدعو إلى الكذب ! - فإن هذا يصح في خصوص كاتب مصحف فاطمة ، أما فيما يخص تحدث جبرائيل معها فتلك الروايات ساكتة عنه بينما روايتي أبي عبيدة وحماد تنصان على ذلك ، ومع ذلك فلم يذهب إلى القول به .

* * *