المقدمة الاهداء . . . المقدمة المدخل المدخل 1 - هل كان حديثا جماهيريا ؟ 2 - هل كانت مبادرة أم ردة فعل ؟ 3 - الغرض من طرح الموضوع 4 - هل كان طرحا علميا ؟ 5 - أهمية الكلام وخطورته موقف الحوزة العلمية محاولات فاشلة موجبات الضلال أحكام مترتبة على الضلال غفلة أم تغافل ؟ الباب الأول : منزلة الزهراء أقوال ( فضل الله ) الفصل الأول : قيمة المعرفة: قوام الايمان على ثلاثة أمور أي هذه المرتكزات أهم ؟ لا عقد من دون معرفة دور المعرفة الاخبار الدالة على تفاضل الايمان بالمعرفة الطائفة الأولى: أخبار تفاوت إيمان سلمان وأبي ذر الطائفة الثانية : الاخبار الدالة على أن حديثهم صعب مستصعب الطائفة الثالثة : الأحاديث مدح يونس بن عبد الرحمن تفاوت حب الله للاختلاف في معرفته معرفة مقامات أهل البيت عليهم السلام من موجبات التفاضل مناقشة مع الذهبي حديث صحيح عند أهل السنة غريب على شيعي ! ما لا نحتاجه من الجوانب الغيبية في زواجها ! ومن مغالطات ( فضل الله ) مناقشة ( فضل الله ) في تفسير آية تفاضل الأنبياء خلاصة الكلام في المسألة الأولى الفصل الثاني :سيادة الزهراء على نساء العالمين أولا : من منظار أهل السنة روايات أهل السنة الناصة على التفضيل كلام الآلوسي في تفضيل الزهراء عليها السلام كلام أعلام السنة في تفضيل الزهراء عليها السلام تعليق على الروايات المفضلة لغير الزهراء عليها السلام شبهة منافاة التفضيل مع القرآن و جوابها أقوال المفسرين في دفع الشبهة ثانيا : من منظار مذهب أهل البيت عليهم السلام أحاديث السيادة في روايات الامامية النتيجة المحصلة من الروايات السابقة أقوال أقطاب الطائفة في سيادة الزهراء عليها السلام هل في التفضيل إيجاد للخلاف ؟ سيادة مريم والزهراء كسيادة الحسنين ! أفضلية فاطمة من أدلة أخرى أ - حديث الكفؤ سند حديث الكفؤ دلالة حديث الكفؤ منزلة أمير المؤمنين عليه السلام العلاقة بين منزلة أمير المؤمنين والزهراء عليهما السلام مناقشة المجلسي ب - حديث استسرار النبي صلى الله عليه وآله للزهراء عليها السلام في مرض وفاته ج - أحاديث مختلفة ترشد لأفضليتها مقام الزهراء عليها السلام في كلمات الامام الخميني الفصل الثالث : طهارة الزهراء عليها السلام البتول في اللغة : البتول في الروايات الخلاصة في روايات طهارة الزهراء روايات أهل السنة في طهارة الزهراء عليها السلام مناقشة ابن حجر في ادعائه 1 - رواية الكافي 2 - رواية الفقيه جواب الشيخ البهائي اعتراض العلامة الخواجوئي على البهائي مناقشة العلامة الخواجوئي الأجوبة المشتركة على روايتي الكافي والفقيه الأجوبة الخاصة لروايتي الفقيه والكافي اعتراض من غير فحص ! هل يوجد تعارض في الروايات المثبتة ! شبهات متبقية الشبهة الأولى جواب الشبهة الأولى وجوه أخرى في تفسير الآية رأي العلامة المجلسي ومناقشته الشبهة الثانية و جوابها هل في حديث العلل دلالة منكرة ؟ الشبهة الثالثة وجوابها ولدت الزهراء عليها السلام طاهرة مطهرة الباب الثاني : مصحف فاطمة كلمات (فضل الله) الفصل الأول : تسمية مصحف فاطمة عليها السلام الفصل الثاني : كاتب مصحف فاطمة عليها السلام الروايات الدالة على أن مصحف فاطمة بخط الامام علي الرواية الأولى ( ضغث على إبالة ) . . . أقوال أعلام الطائفة في المراد من أبي عبيدة منشأ الخبط الرواية الثانية جواب تشكيكات (فضل الله) الرواية الثالثة سر الاجتهاد قبال النص . . . ! شبهة ركيكة الجهل بحقيقة التعارض هل أنزل مصحف فاطمة مكتوبا ؟ ! من المحرف والمزور ؟ الفصل الثالث : مصدر مصحف فاطمة عليها السلام الامر الأول : الامر الثاني : مناقشة الاحتمال الأول مناقشة الاحتمال الثاني : استنكار رأي الامام الخميني ! جواب الامام الخميني الفرق بين النبي والمحدث رأي العلامة المجلسي رأي الشيخ المفيد الروايات المؤيدة لرأي المفيد الملك أم جبرائيل ؟ مناقشة الاحتمال الثالث البحث في الامر الثاني:أسباب القول بأن مصدر مصحفها هو الرسول مناقشة السبب الأول مناقشة السبب الثاني جهل أم استخفاف بالعقول ؟ ! خلط وخبط ! لوح وكريسة فاطمة أين الأمانة العلمية ؟ الفصل الرابع : محتوى مصحف فاطمة عليها السلام أحاديث محتوى مصحف فاطمة هل في مصحف فاطمة المواعظ والنصائح ؟ وماذا عن الوصايا ؟ الجفر وعاء الكتب الأئمة عليهم السلام ومصحف فاطمة عليها السلام الروايات الموهمة لوجود الحلال والحرام في مصحف فاطمة مناقشة مدلول الرواية عود الضمير إلى الأقرب الرواية الثانية رواية حبيب الخثعمي : خطأ متكرر . . . ! مناقشة الرواية الثانية مصحف فاطمة مما يتوارثه المعصوم النتيجة في أحاديث محتوى مصحف فاطمة خلاصة مناقشات مباحث مصحف فاطمة الفصل الخامس : هل في مصحف فاطمة عليها السلام القرآن ؟ الروايات النافية لوجود القرآن في مصحف فاطمة الروايات المثبتة لوجود القرآن في مصحف فاطمة هل يمكن الجمع بين الروايات السابقة ؟ الفصل السادس : نسبة كتاب ( الاختصاص ) الامر الأول :هل أغلب علمائنا لا ينسبونه للمفيد ؟ مناقشة الأمر الأول الأمر الثاني : هل أن بعض ما فيه مخالف للعقل ؟ وجوه عدم التعقل في الرواية الوجه الأول جواب الوجه الأول الوجه الثاني و جوابه الوجه الثالث و جوابه الوجه الرابع و جوابه الشيخ المفيد يرد على الاعتراض ابن حجر ومعجزة رد الشمس إنذار من الامام الباقر والصادق عليهما السلام إلى . . . ! وماذا عن جلوس الله على عرشه ! الباب الثالث : أحزان الزهراء الفصل الأول : بكاء الزهراء عليها السلام ؟ :كلمات ( فضل الله ) الإيراد الأول و الثاني و الثالث الإيراد الرابع و الخامس وقفة قصيرة مع ( الهوامش ) الإيراد السادس الايراد السابع الايراد الثامن الفصل الثاني : بيت الأحزان : كلمات ( فضل الله ) الباب الرابع : الاعتداء على الزهراء الفصل الأول : دخول بيت الزهراء عليها السلام :كلمات ( فضل الله ) مصادر دخول بيت الزهراء آراء مفروضة ! ( وجاء بمطفئة الرضف ) الفصل الثاني : إحراق بيت فاطمة والاعتداء عليها :كلمات ( فضل الله ) أ - هل أحرق بيت الزهراء ؟ مصادر إخراق البيت شبهة توارث الحطب و جوابها ب - التحليل التاريخي : مناقشة تحليل ( فضل الله ) جواب الشيخ عباس القمي استبعاد القوم لقذف فاطمة الشهيد الصدر وتحليل فضل الله تعليق لمؤلف ( الهوامش ) و جوابه ج - رأي الشهيد الصدر نسبة ظالمة للشهيد الصدر تفسير غريب لآية قرآنية د - رأي السيد شرف الدين هـ - الآراء المتعددة ( وجاء بقرني حمار ) . . . الفصل الثالث : ضرب الزهراء عليها السلام : كلمات ( فضل الله ) مصادر ضرب الزهراء الفصل الرابع : كسر ضلع الزهراء عليها السلام :كلمات ( فضل الله ) هل تراجع في رأيه ؟ الملاحظة الأولى مصادر كسر الضلع رأي السيد الخوئي في كسر الضلع الملاحظة الثانية هل كل ما هو ضعيف سنداً مردود ؟ مناقشة هذا الزعم رأي الشيخ المفيد رأي السيد الخوئي رأي السيد الداماد القرئن الدالة على صحة الخبر أ - القرائن الداخلية 1- المواعظ الرفيعة و الأدلة العقلية المتينة 2- علو المضمون رأي الشيخ كاشف الغطاء رأي السيد الداماد رأي السيد الخوئي رأي الشيخ الوحيد الخرساني رأي السيد محسن الأمين رأي العلامة المجلسي رأي السيد عبد الله شبر ب - القرائن الخارجية 1- أخبار المغيّبات 2- أخبار المثالب في عهود التقية التنكيل في عهد معاوية بمن ينشر الفضائل والمثالب بين المغيرة وصعصعة بن صوحان تأثير البطش الأموي في كلام الشيخ المفيد : و تأثيره في كلام ابن أبي الحديد تحديد المدائني لمراحل التنكيل والوضع في عهد بني أمية تعليق لابن رستم الطبري البخاري يتستر على عمر ! تعتيم محدثي السنة والشيعة فيما جرى على الزهراء سلام الله عليها ! ومن تناقضات ( فضل الله ) . . . ج - اجتماع القرائن الداخلية والخارجية مناقشة نطبيق الشهرة العلمية على المورد الفصل الخامس : اسقاط الجنين :كلمات ( فضل الله ) الملاحظة الأولى:تشكيك عن جهل الملاحظة الثانية :عدم إيداء الري في قبول الروايات الملاحظة الثالثة :فهم مغلوط لكلام المفيد الملاحظة الرابعة :مصادر السقط الشهيد المحسن مصادر الشهيد محسن في أحاديث الشيعة المسندة ( سكت ألفا ونطق خلفا ) الشهيد محسن عليه السلام في رواياتنا المرسلة وكلمات علمائنا ومؤرخينا الخلل في الأمانة أم في الفهم ؟ ممن كان الاعتراف بالتوراة ؟ ! الشهيد محسن عليه السلام في مصادر أهل السنة قتل المحسن عليه السلام في مصادر السنة مناقشة الكنجي وسبط ابن الجوزي والحارثي الملاحظة الخامسة :مقصود الشيخ المفيد في الارشاد الباب الخامس:شبهات حول الاعتداء شبهات حول ظلم الزهراء سلام الله عليها :كلمات ( فضل الله ) ملاحظات أوليه نقل خاطئ لرأي الامام الخميني ! خلاصه الشبهات الخمسة هل هي شبهاته أم شبهات غيره ؟ ! شبهتا الشيخ كاشف الغطاء شبهات ابن حجر وابن رزبهان ! كلام العلامة الحلي اعتراض ابن رزبهان على العلامة تأييد ( فضل الله ) لاعتراض ابن رزبهان جواب الشبهة الأولى النصوص الدالة على وجود الأبواب في المدينة النصوص الدالة على وجود الباب لبيت فاطمة وماذا عن رواية أبي داود ؟ نفي وجود الأبواب في مكة الاستشهاد بقصه زنا المغيرة جواب الشبهة الثانية إنكار وتشويه . . . ! ضابطه قبول المستفيض التخليط لتضييع الحقيقة جواب الشبهة بعد التسليم بالقصد الاعتماد على ما يشكك فيه ! ضرب عمر للنساء بمحضر النبي صلى الله عليه وآله ( فضل الله ) يبرر لعمر ! قياس باطل عادات لم يلتزم بها العرب كاشف الغطاء لا يمنع من الضرب بالسياط جواب الشبهة الثالثة ومن سفسطات ( الهوامش ) جواب الشبهة الرابعة من كان متواجدا في بيت الامام عليه السلام ؟ لم يكن في البيت سوى علي عليه السلام رواية الهجوم عند ابن أبي الحديد ورواية ابن قتيبة للهجوم رأي الطبري الامامي وروايته أنصار علي عليه السلام خارج البيت أين عيون بني هاشم ؟ لماذا خرجت فاطمة ولم يخرج علي ؟ ( لا ترى الرجال ) و ( تتحدث معهم بشكل طبيعي ) . . . ! لا دخل بها بالخلافة ولها دخل أيضا ! لماذا لم تخرج خادمتها فضة ؟ جواب الشبهة الخامسة الباب السادس : فاطمة الشهيدة الفصل الأول : شهادة الزهراء عليها السلام : كلمات ( فضل الله ) روايات شهادة الزهراء شبهة إرادة الشاهد من الشهيد كلام للراغب والطريحي جواب الشبهة القرائن على إرادة ( المقتولة ) روايات مرض الزهراء عليها السلام عظيم المصائب النازلة بها الروايات المحددة لسبب مرض الزهراء علماء الطائفة والتصريح بظلامة الزهراء عليها السلام أرجوزة الأصفهاني في شهادة الزهراء الفصل الثاني : رفض أم تساؤلات ؟ ! :كلمات ( فضل الله ) الدلائل و الشواهد على الرفض الباب السابع : تقييم كتاب سليم بن قيس تقييم كتاب سليم بن قيس نبذة مختصرة عن سليم الاختلاف في صحة كتاب سليم الوجوه التي طعن فيها بالكتاب ومناقشتها اختلاف العلماء في أبان هل يلزم من تضعيف أبان سقوط الكتاب ؟ وماذا عن سهو المعصوم ؟ الخاتمة المبحث الأول : ملاحظات على ( هوامش نقدية ) 1 - التهرب من الادلاء بالرأي 2 - كثرة الافتراءات 3- التضليل والتحريف والانتقاء للعبارات المؤيدة لشبهاته 4 - الجهل والمغالطة والسطحية في الاستدلال 5 - التحميل وعدم التدقيق في كلمات الآخرين 6 - تناقض طرحه مع متبنيات صاحبه المبحث الثاني : من هم خصوم ( فضل الله ) ؟ أ - عدم التقوى ب - الغوغائية ج - عدم الغيرة على الدين د - التحريف والكذب التحريف وفقا للظروف ! ه‍ـ - تنفيذ مخطط المخابرات الاستكبارية و - الجهل عندما يتحدث الجاهل بأسلوب العالم أسلوب خاص لتغطية الجهل ! ولم ينقذه ذلك من التخبط ! لماذا لا يرد ( فضل الله ) ؟ كلمة أخيرة . . . المصادر والمراجع الملحقات المحلق رقم 1 الملحق رقم 2 الملحق رقم 3 الملحق رقم 4 الملحق رقم 5 الملحق رقم 6 الملحق رقم 7 الملحق رقم 8 الملحق رقم 9 الملحق رقم 10 الملحق رقم 11 الملحق رقم 12 الملحق رقم 13 الملحق رقم 14 الملحق رقم 15 الملحق رقم 16 الملحق رقم 17 الملحق رقم 18 المحلق رقم 19 الملحق رقم 20 الملحق رقم 21 الملحق رقم 22 الملحق رقم 23 الملحق رقم 24 الملحق رقم 25 المحلق رقم 26 الملحق رقم 27 الملحق رقم 28 الملحق رقم 29 الملحق رقم 30 الملحق رقم 31 الملحق رقم 32 الملحق رقم 33 الملحق رقم 34
أحاديث محتوى مصحف فاطمة

وللإجابة على هذا الكلام لابد أولا من ذكر الأحاديث التي عثرنا عليها والمتعرضة لمضمون مصحف فاطمة ، وهي كما يلي :

1 - الحديث الأول :

في الكافي بسند صحيح عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن أبي عبيدة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( . . . ويخبرها - أي جبرائيل - عن أبيها ومكانه ، ويخبرها بما يكون بعدها في ذريتها ) ( 1 ) . ورواه الصفار بسند مشابه صحيح ( 2 ) . وقد فندنا سابقا زعم فضل الله بأن الرواية ضعيفة الاسناد بأبي عبيدة ، وبينا إن قوله ذلك يدل على جهله بعلم الرجال .

2 - الحديث الثاني :

في علل الشرائع عن محمد بن الحسن ، قال : حدثنا الحسين بن الحسن بن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمد ، عن عبد الصمد بن بشير ، عن فضيل بن سكرة قال : عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام إنه قال : ( . . . كنت أنظر في كتاب فاطمة عليها الاسلام فليس ملك يملك إلا وهو مكتوب باسمه واسم أبيه ، فما وجدت لولد الحسن فيه شيئا ) ( 3 ) .

وفي السند ضعف من عدة وجوه ، ففيه الحسين بن الحسن بن أبان والقاسم بن محمد الجوهري ولا توثيق لهما على رأي السيد الخوئي بعد رجوعه عن مبناه بقبول أسانيد ( كامل الزيارات ) ، أما العلامة المامقاني فقد استظهر وثاقة الحسين بن الحسن ، وفضيل بن سكرة مهمل على رأي السيد الخوئي بينما عدة العلامة المامقاني من أجل الحسان .

3 - الحديث الثالث :

في الارشاد للشيخ المفيد روى مرسلا عن الامام الصادق عليه السلام إنه قال : ( . . . وأما مصحف فاطمة عليها السلام ففيه ما يكون من حادث وأسماء كل من يملك إلى أن تقوم الساعة ) ( 4 ) . والرواية ضعيفة بالارسال .

4 - الحديث الرابع :

في بصائر الدرجات عن إبراهيم بن هاشم ، عن يحيى بن أبي عمران ، عن يونس ، عن رجل ، عن سليمان بن خالد قال : قال أبو عبد الله الصادق عليه السلام : ( إن في الجفر الذي يذكرونه لما يسوؤهم لأنهم لا يقولون الحق والحق فيه ، فليخرجوا قضايا علي وفرايضه إن كانوا صادقين ، وسلوهم عن الخالات والعمات ، وليخرجوا مصحف فاطمة فإن فيه وصية فاطمة ومعه سلاح رسول الله صلى الله عليه وآله . . . ) ( 5 ) .

ورواة الحديث كلهم ثقات إلا أن في الخبر إرسالا من جهة من روى عنه يونس بن عبد الرحمن ، وقد اختلف علماؤنا في أن إرسال يونس بن عبد الرحمن وأمثاله ممن أجمعت العصابة على أنهم لا يروون إلا عن ثقة هل يصحح سند الرواية أم لا ، وفيه خلاف عندهم ، والسيد الخوئي يرفض ذلك .

وكذلك روى الكليني هذا الحديث في الكافي بنفس المتن بسنده عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عمن ذكره ، عن سليمان بن خالد ( 6 ) . وفيه نفس الاشكال الوارد على سند بصائر الدرجات .

5 - الحديث الخامس :

روى الصفار عن أحمد بن محمد ، عن النضر بن سويد ، عن هشام بن سالم ، عن سليمان بن خالد قال : سمعته عليه السلام يقول : ( إن في الجفر الذي يذكرونه لما يسوؤهم ، إنهم لا يقولون الحق ، وإن الحق لفيه ، فليخرجوا قضايا علي وفرايضه إن كانوا صادقين ، وسلوهم عن الخالات والعمات ، وليخرجوا مصحفا فيه وصية فاطمة وسلاح رسول الله ) ( 7 ) . والحديث صحيح الاسناد .

6 - الحديث السادس :

روى الصفار أيضا عن أحمد بن محمد ، عن عمر بن عبد العزيز ، عن حماد بن عثمان قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ( تظهر الزنادقة في سنة ثمانية وعشرين ومائة وذلك لأني نظرت في مصحف فاطمة ، قال : فقلت : وما مصحف فاطمة عليها السلام ؟ فقال : إن الله تبارك وتعالى لما قبض نبيه صلى الله عليه وآله دخل على فاطمة عليها السلام من وفاته من الحزن ما لا يعلمه إلا الله عز وجل ، فأرسل إليها ملكا يسلي عنها غمها ويحدثها ، فشكت مالا يعلمه إلا الله عز وجل ، فأرسل إليها ملكا يسلي عنها غمها ويحدثها ، فشكت ذلك إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، فقال لها : إذا أحسست بذلك وسمعت الصوت فقولي لي ، فأعلمته فجعل يكتب كل ما سمع ، حتى أثبت من ذلك مصحفا . قال ثم قال : أما إنه ليس فيه شئ من الحلال والحرام ولكن فيه علم ما يكون ) ( 8 ) . ورواه الكليني في الكافي عن عدة من أصحابنا ثم باقي السند والرواية ( 9 ) . وجميع الرواة من الثقاة ، أما عمر بن عبد العزيز فهو ثقة على رأي السيد الخوئي لوروده في أسانيد تفسير القمي ، أما العلامة المامقاني والعلامة المجلسي فقد ذهبا إلى تضعيفه .

7 - الحديث السابع :

روى الكليني عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن الحسين بن أبي العلاء ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ( إن عندي الجفر الأبيض ، قال : قلت لأي شئ فيه ؟ قال عليه السلام : زبور داود وتوراة موسى وإنجيل عيسى وصحف إبراهيم والحلال والحرام ، ومصحف فاطمة ، ما أزعم أن فيه قرآنا ، وفيه ما يحتاج الناس إلينا ولا نحتاج إلى أحد حتى فيه الجلدة ونصف الجلدة وربع الجلدة وأرش الخدش ) ( 10 ) . ورجال السند ثقات كلهم . ورواه الصفار بنفس السند الصحيح ( 11 ) .

8 - الحديث الثامن :

وروى الصفار ، عن محمد بن إسماعيل ، عن ابن أبي نجران ، عن محمد بن سنان ، عن داود بن سرحان ويحيى بن معمر وعلي بن أبي حمزة ، عن الوليد بن صبيح قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : ( يا وليد إني نظرت في مصحف فاطمة قبيل فلم أجد لبني فلان فيها إلا كغبار النعل ) ( 12 ) .

وفي السند ضعف بمحمد بن سنان عن رأي السيد الخوئي ، أما الامام الخميني والمامقاني وآخرون فقد عملوا بخبره ، ويحيى بن معمر مهمل فلا توثيق له إلا من جهة ذكره في أسناد كامل الزيارات ، وكذا فيه ضعف بعلي بن أبي حمزة البطائني عن رأي السيد الخوئي أما الامام الخميني والمامقاني فيذهبان إلى الاخذ بخبره ، ولكن على فرض تضعيفهما فإن ذلك لا يضر في صحة اتصال السند لان محمد بن سنان يروي الحديث عن ثلاثة منهم داود بن سرحان الثقة . والخلاصة أن محط الخلاف في صحة هذا السند يعود إلى توثيق أو تضعيف محمد بن سنان .

9 - الحديث التاسع :

روى الطبري في دلائل الإمامة ، عن محمد بن هارون بن موسى التلعكبري ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن مالك الفزاري ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن حمدان ، قال : حدثني علي بن سليمان وجعفر بن محمد ، عن علي بن أسباط ، عن الحسين بن أبي العلاء وعلي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال : ( سألت أبا جعفر محمد بن علي عن مصحف فاطمة ، فقال : انزل عليها بعد موت أبيها ، قلت : ففيه شئ من القرآن ؟ فقال : ما فيه شئ من القرآن ، قلت : فصفه لي ، قال عليه السلام : له دفتان من زبرجدتين على طوق الورق وعرضه حمراوين ، قلت : جعلت فدام ، فصف لي ورقه ، قال عليه السلام : فيه خبر ما كان وخبر ما يكون إلى يوم القيامة ، وفيه خبر سماء وسماء ، وعدد ما في السماوات من الملائكة وغير ذلك ، وعدد كل من خلق الله مرسلا وغير مرسل وأسماؤهم وأسماء من أرسل إليهم وأسماء من كذب ومن أجاب ، وأسماء جميع من خلق الله من المؤمنين والكافرين من الأولين والآخرين ، وأسماء البلدان ، وصفة كل بلد بلد في شرق الأرض وغربها ، وعدد ما فيها من المؤمنين وعدد ما فيها من الكافرين ، وصفة كل من كذب ، وصفة القرون الأولى وقصصهم ، ومن ولي من الطواغيت ومدة ملكهم وعددهم وأسماء الأئمة وصفتهم وما يملك كل واحد واحد ، وصفة كبرائهم وجميع من تردد في الادوار .

قلت : جعلت فداك ، وكم الادوار ؟ قال : خمسون ألف عام ، وهي سبعة أدوار ، فيه أسماء جميع ما خلق الله وآجالهم ، وصفة أهل الجنة ، وعدد من يدخلها ، وعدد من يدخل النار ، وأسماء هؤلاء وهؤلاء ، وفيه علم القرآن كما انزل ، وعلم التوراة كما أنزلت ، وعلم الإنجيل كما انزل ، وعلم الزبور ، وعدد كل شجرة ومدرة في جميع البلاد . . . فقلت : إن هذا لعلما كثيرا ، فقال : يا أبا محمد ، إن هذا الذي وصفته لك لفي ورقتين من أوله ، وما وصفت لك بعد ما في الورثة الثالثة ، ولا تكلمت بحرف منه ) ( 13 ) .

وفي السند محمد بن هارون بن موسى وقد اعتبره المامقاني حسنا لترحم النجاشي عليه في ترجمة أحمد بن محمد الربيع بينما اعتبره السيد الخوئي مهملا ، لأنه لا يعتبر ترحم النجاشي فيه رضا بالحال وتوثيق لصاحبه ، والمسألة مبنائية . وفيه أيضا جعفر بن محمد بن مالك الفزاري ، وقد اختلف في أمره ، فالمامقاني وثقه في تنقيح المقال بينما لم يوثقه السيد الخوئي في معجمه لتعارض التوثيق مع التضعيف الوارد في حقه ، وكذلك اختلف الامام الخميني والشيخ المامقاني من جهة والسيد الخوئي من جهة أخرى في علي بن أبي حمزة فقد ضعفه السيد الخوئي وذهب الامام الخميني والمامقاني إلى الاخذ بما رواه ، وقد مر آنفا . نعم العمدة في تضعيف السند هو في محمد بن أحمد بن حمدان وعلي بن سليمان وجعفر بن محمد .

10 - الحديث العاشر :

روى شاذان بن جبرائيل بن إسماعيل بن أبي طالب القمي في الفضائل فيما رفعه بالاسناد إلى سليم بن قيس أنه قال : ( لما قتل الحسين بن علي عليهما السلام بكى ابن عباس بكاء شديدا ، ثم قال : ما لقيت هذه الأمة بعد نبيها ! اللهم إني أشهدك إني لعلي بن أبي طالب عليه السلام ولولده ولي ، ومن عدوه وعدو ولده بريء ، فإني مسلم لامرهم ، ولقد دخلت على علي بن أبي طالب عليه السلام ابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله بذي قار فأخرج لي صحيفة وقال : يا بن عباس هذه الصحيفة إملاء رسول الله وخطي بيدي ، قال : فقلت : يا أمير المؤمنين إقرأها علي ، فقرأها وإذا فيها كل شئ منذ قبض رسول الله صلى الله عليه وآله إلى يوم قتل الحسين عليه السلام وكيف يقتل ومن يقتله ومن ينصره ومن يستشهد معه فيها ، ثم بكى بكاء شديدا وأبكاني ، وكان فيما قرأه كيف يصنع به وكيف تستشهد فاطمة وكيف يستشهد الحسين عليه السلام وكيف تغدر به الأمة ، فلما قرأ مقتل الحسين ومن يقتله أكثر من البكاء ، ثم أدرج الصحيفة وقد بقي ما يكون إلى يوم القيامة ، وكان فيها لما قرأها أمر أبي بكر وعمر وعثمان وكم يملك كل إنسان منهم ، وكيف بويع علي بن أبي طالب ووقعة الجمل ومسير عائشة وطلحة والزبير ووقعة صفين ومن يقتل فيها ووقعة النهروان وأمر الحكمين ، وملك معاوية ومن يقتل من الشيعة وما يصنع الناس بالحسن ، وأمر يزيد بن معاوية حتى انتهى إلى قتل الحسين عليه السلام فسمعت ذلك ، ثم كان كلما قرأ لم يزد ولم ينقص ورأيت خطه أعرفه في الصحيفة لم يتغير ولم يظفر ، فلما أدرج الصحيفة قلت : يا أمير المؤمنين لو كنت قرأت علي بقية الصحيفة ، قال : لا ، يمنعني فيها ما ألقى من أهل بيتك وولدك أمرا فظيعا من قتلهم لنا وعداوتهم لنا وسوء ملكهم ويوم قدرتهم فأكره أن تسمعه فنغتم ويحزنك ، ولكني أحدثك بأن رسول الله صلى الله عليه وآله أخذ عند موته بيدي ففتح لي ألف باب من العلم تنفتح من كل باب ألف باب ، وأبو بكر وعمر ينظرون إلي وهو يشير لي بذلك ، فلما خرجت قالا : ما قال لك ؟ قال : فحدثتهم بما قال ، فحركا أيديهما ثم حكيا قولي ثم وليا يرددان قولي ويخطران بأيديهما ، ثم قال : يا بن عباس إن ملك بني أمية إذا زال فأول ما يملك من بني هاشم ولدك فيفعلون الأفاعيل ، فقال ابن عباس : لان يكون نسختي ذلك الكتاب أحب إلي مما طلعت عليه الشمس ) ( 14 ) .

والحديث ضعيف بإرساله ، وهو وإن لم يصرح فيه بذكر مصحف فاطمة ولكن باعتبار تطابق مضمون الحديث مع بعض ما جاء في صحيحة أبي عبيدة في الكافي ورواية دلائل الإمامة تم إدراجه ضمن أحاديث محتوى مصحف فاطمة .