المقدمة الاهداء . . . المقدمة المدخل المدخل 1 - هل كان حديثا جماهيريا ؟ 2 - هل كانت مبادرة أم ردة فعل ؟ 3 - الغرض من طرح الموضوع 4 - هل كان طرحا علميا ؟ 5 - أهمية الكلام وخطورته موقف الحوزة العلمية محاولات فاشلة موجبات الضلال أحكام مترتبة على الضلال غفلة أم تغافل ؟ الباب الأول : منزلة الزهراء أقوال ( فضل الله ) الفصل الأول : قيمة المعرفة: قوام الايمان على ثلاثة أمور أي هذه المرتكزات أهم ؟ لا عقد من دون معرفة دور المعرفة الاخبار الدالة على تفاضل الايمان بالمعرفة الطائفة الأولى: أخبار تفاوت إيمان سلمان وأبي ذر الطائفة الثانية : الاخبار الدالة على أن حديثهم صعب مستصعب الطائفة الثالثة : الأحاديث مدح يونس بن عبد الرحمن تفاوت حب الله للاختلاف في معرفته معرفة مقامات أهل البيت عليهم السلام من موجبات التفاضل مناقشة مع الذهبي حديث صحيح عند أهل السنة غريب على شيعي ! ما لا نحتاجه من الجوانب الغيبية في زواجها ! ومن مغالطات ( فضل الله ) مناقشة ( فضل الله ) في تفسير آية تفاضل الأنبياء خلاصة الكلام في المسألة الأولى الفصل الثاني :سيادة الزهراء على نساء العالمين أولا : من منظار أهل السنة روايات أهل السنة الناصة على التفضيل كلام الآلوسي في تفضيل الزهراء عليها السلام كلام أعلام السنة في تفضيل الزهراء عليها السلام تعليق على الروايات المفضلة لغير الزهراء عليها السلام شبهة منافاة التفضيل مع القرآن و جوابها أقوال المفسرين في دفع الشبهة ثانيا : من منظار مذهب أهل البيت عليهم السلام أحاديث السيادة في روايات الامامية النتيجة المحصلة من الروايات السابقة أقوال أقطاب الطائفة في سيادة الزهراء عليها السلام هل في التفضيل إيجاد للخلاف ؟ سيادة مريم والزهراء كسيادة الحسنين ! أفضلية فاطمة من أدلة أخرى أ - حديث الكفؤ سند حديث الكفؤ دلالة حديث الكفؤ منزلة أمير المؤمنين عليه السلام العلاقة بين منزلة أمير المؤمنين والزهراء عليهما السلام مناقشة المجلسي ب - حديث استسرار النبي صلى الله عليه وآله للزهراء عليها السلام في مرض وفاته ج - أحاديث مختلفة ترشد لأفضليتها مقام الزهراء عليها السلام في كلمات الامام الخميني الفصل الثالث : طهارة الزهراء عليها السلام البتول في اللغة : البتول في الروايات الخلاصة في روايات طهارة الزهراء روايات أهل السنة في طهارة الزهراء عليها السلام مناقشة ابن حجر في ادعائه 1 - رواية الكافي 2 - رواية الفقيه جواب الشيخ البهائي اعتراض العلامة الخواجوئي على البهائي مناقشة العلامة الخواجوئي الأجوبة المشتركة على روايتي الكافي والفقيه الأجوبة الخاصة لروايتي الفقيه والكافي اعتراض من غير فحص ! هل يوجد تعارض في الروايات المثبتة ! شبهات متبقية الشبهة الأولى جواب الشبهة الأولى وجوه أخرى في تفسير الآية رأي العلامة المجلسي ومناقشته الشبهة الثانية و جوابها هل في حديث العلل دلالة منكرة ؟ الشبهة الثالثة وجوابها ولدت الزهراء عليها السلام طاهرة مطهرة الباب الثاني : مصحف فاطمة كلمات (فضل الله) الفصل الأول : تسمية مصحف فاطمة عليها السلام الفصل الثاني : كاتب مصحف فاطمة عليها السلام الروايات الدالة على أن مصحف فاطمة بخط الامام علي الرواية الأولى ( ضغث على إبالة ) . . . أقوال أعلام الطائفة في المراد من أبي عبيدة منشأ الخبط الرواية الثانية جواب تشكيكات (فضل الله) الرواية الثالثة سر الاجتهاد قبال النص . . . ! شبهة ركيكة الجهل بحقيقة التعارض هل أنزل مصحف فاطمة مكتوبا ؟ ! من المحرف والمزور ؟ الفصل الثالث : مصدر مصحف فاطمة عليها السلام الامر الأول : الامر الثاني : مناقشة الاحتمال الأول مناقشة الاحتمال الثاني : استنكار رأي الامام الخميني ! جواب الامام الخميني الفرق بين النبي والمحدث رأي العلامة المجلسي رأي الشيخ المفيد الروايات المؤيدة لرأي المفيد الملك أم جبرائيل ؟ مناقشة الاحتمال الثالث البحث في الامر الثاني:أسباب القول بأن مصدر مصحفها هو الرسول مناقشة السبب الأول مناقشة السبب الثاني جهل أم استخفاف بالعقول ؟ ! خلط وخبط ! لوح وكريسة فاطمة أين الأمانة العلمية ؟ الفصل الرابع : محتوى مصحف فاطمة عليها السلام أحاديث محتوى مصحف فاطمة هل في مصحف فاطمة المواعظ والنصائح ؟ وماذا عن الوصايا ؟ الجفر وعاء الكتب الأئمة عليهم السلام ومصحف فاطمة عليها السلام الروايات الموهمة لوجود الحلال والحرام في مصحف فاطمة مناقشة مدلول الرواية عود الضمير إلى الأقرب الرواية الثانية رواية حبيب الخثعمي : خطأ متكرر . . . ! مناقشة الرواية الثانية مصحف فاطمة مما يتوارثه المعصوم النتيجة في أحاديث محتوى مصحف فاطمة خلاصة مناقشات مباحث مصحف فاطمة الفصل الخامس : هل في مصحف فاطمة عليها السلام القرآن ؟ الروايات النافية لوجود القرآن في مصحف فاطمة الروايات المثبتة لوجود القرآن في مصحف فاطمة هل يمكن الجمع بين الروايات السابقة ؟ الفصل السادس : نسبة كتاب ( الاختصاص ) الامر الأول :هل أغلب علمائنا لا ينسبونه للمفيد ؟ مناقشة الأمر الأول الأمر الثاني : هل أن بعض ما فيه مخالف للعقل ؟ وجوه عدم التعقل في الرواية الوجه الأول جواب الوجه الأول الوجه الثاني و جوابه الوجه الثالث و جوابه الوجه الرابع و جوابه الشيخ المفيد يرد على الاعتراض ابن حجر ومعجزة رد الشمس إنذار من الامام الباقر والصادق عليهما السلام إلى . . . ! وماذا عن جلوس الله على عرشه ! الباب الثالث : أحزان الزهراء الفصل الأول : بكاء الزهراء عليها السلام ؟ :كلمات ( فضل الله ) الإيراد الأول و الثاني و الثالث الإيراد الرابع و الخامس وقفة قصيرة مع ( الهوامش ) الإيراد السادس الايراد السابع الايراد الثامن الفصل الثاني : بيت الأحزان : كلمات ( فضل الله ) الباب الرابع : الاعتداء على الزهراء الفصل الأول : دخول بيت الزهراء عليها السلام :كلمات ( فضل الله ) مصادر دخول بيت الزهراء آراء مفروضة ! ( وجاء بمطفئة الرضف ) الفصل الثاني : إحراق بيت فاطمة والاعتداء عليها :كلمات ( فضل الله ) أ - هل أحرق بيت الزهراء ؟ مصادر إخراق البيت شبهة توارث الحطب و جوابها ب - التحليل التاريخي : مناقشة تحليل ( فضل الله ) جواب الشيخ عباس القمي استبعاد القوم لقذف فاطمة الشهيد الصدر وتحليل فضل الله تعليق لمؤلف ( الهوامش ) و جوابه ج - رأي الشهيد الصدر نسبة ظالمة للشهيد الصدر تفسير غريب لآية قرآنية د - رأي السيد شرف الدين هـ - الآراء المتعددة ( وجاء بقرني حمار ) . . . الفصل الثالث : ضرب الزهراء عليها السلام : كلمات ( فضل الله ) مصادر ضرب الزهراء الفصل الرابع : كسر ضلع الزهراء عليها السلام :كلمات ( فضل الله ) هل تراجع في رأيه ؟ الملاحظة الأولى مصادر كسر الضلع رأي السيد الخوئي في كسر الضلع الملاحظة الثانية هل كل ما هو ضعيف سنداً مردود ؟ مناقشة هذا الزعم رأي الشيخ المفيد رأي السيد الخوئي رأي السيد الداماد القرئن الدالة على صحة الخبر أ - القرائن الداخلية 1- المواعظ الرفيعة و الأدلة العقلية المتينة 2- علو المضمون رأي الشيخ كاشف الغطاء رأي السيد الداماد رأي السيد الخوئي رأي الشيخ الوحيد الخرساني رأي السيد محسن الأمين رأي العلامة المجلسي رأي السيد عبد الله شبر ب - القرائن الخارجية 1- أخبار المغيّبات 2- أخبار المثالب في عهود التقية التنكيل في عهد معاوية بمن ينشر الفضائل والمثالب بين المغيرة وصعصعة بن صوحان تأثير البطش الأموي في كلام الشيخ المفيد : و تأثيره في كلام ابن أبي الحديد تحديد المدائني لمراحل التنكيل والوضع في عهد بني أمية تعليق لابن رستم الطبري البخاري يتستر على عمر ! تعتيم محدثي السنة والشيعة فيما جرى على الزهراء سلام الله عليها ! ومن تناقضات ( فضل الله ) . . . ج - اجتماع القرائن الداخلية والخارجية مناقشة نطبيق الشهرة العلمية على المورد الفصل الخامس : اسقاط الجنين :كلمات ( فضل الله ) الملاحظة الأولى:تشكيك عن جهل الملاحظة الثانية :عدم إيداء الري في قبول الروايات الملاحظة الثالثة :فهم مغلوط لكلام المفيد الملاحظة الرابعة :مصادر السقط الشهيد المحسن مصادر الشهيد محسن في أحاديث الشيعة المسندة ( سكت ألفا ونطق خلفا ) الشهيد محسن عليه السلام في رواياتنا المرسلة وكلمات علمائنا ومؤرخينا الخلل في الأمانة أم في الفهم ؟ ممن كان الاعتراف بالتوراة ؟ ! الشهيد محسن عليه السلام في مصادر أهل السنة قتل المحسن عليه السلام في مصادر السنة مناقشة الكنجي وسبط ابن الجوزي والحارثي الملاحظة الخامسة :مقصود الشيخ المفيد في الارشاد الباب الخامس:شبهات حول الاعتداء شبهات حول ظلم الزهراء سلام الله عليها :كلمات ( فضل الله ) ملاحظات أوليه نقل خاطئ لرأي الامام الخميني ! خلاصه الشبهات الخمسة هل هي شبهاته أم شبهات غيره ؟ ! شبهتا الشيخ كاشف الغطاء شبهات ابن حجر وابن رزبهان ! كلام العلامة الحلي اعتراض ابن رزبهان على العلامة تأييد ( فضل الله ) لاعتراض ابن رزبهان جواب الشبهة الأولى النصوص الدالة على وجود الأبواب في المدينة النصوص الدالة على وجود الباب لبيت فاطمة وماذا عن رواية أبي داود ؟ نفي وجود الأبواب في مكة الاستشهاد بقصه زنا المغيرة جواب الشبهة الثانية إنكار وتشويه . . . ! ضابطه قبول المستفيض التخليط لتضييع الحقيقة جواب الشبهة بعد التسليم بالقصد الاعتماد على ما يشكك فيه ! ضرب عمر للنساء بمحضر النبي صلى الله عليه وآله ( فضل الله ) يبرر لعمر ! قياس باطل عادات لم يلتزم بها العرب كاشف الغطاء لا يمنع من الضرب بالسياط جواب الشبهة الثالثة ومن سفسطات ( الهوامش ) جواب الشبهة الرابعة من كان متواجدا في بيت الامام عليه السلام ؟ لم يكن في البيت سوى علي عليه السلام رواية الهجوم عند ابن أبي الحديد ورواية ابن قتيبة للهجوم رأي الطبري الامامي وروايته أنصار علي عليه السلام خارج البيت أين عيون بني هاشم ؟ لماذا خرجت فاطمة ولم يخرج علي ؟ ( لا ترى الرجال ) و ( تتحدث معهم بشكل طبيعي ) . . . ! لا دخل بها بالخلافة ولها دخل أيضا ! لماذا لم تخرج خادمتها فضة ؟ جواب الشبهة الخامسة الباب السادس : فاطمة الشهيدة الفصل الأول : شهادة الزهراء عليها السلام : كلمات ( فضل الله ) روايات شهادة الزهراء شبهة إرادة الشاهد من الشهيد كلام للراغب والطريحي جواب الشبهة القرائن على إرادة ( المقتولة ) روايات مرض الزهراء عليها السلام عظيم المصائب النازلة بها الروايات المحددة لسبب مرض الزهراء علماء الطائفة والتصريح بظلامة الزهراء عليها السلام أرجوزة الأصفهاني في شهادة الزهراء الفصل الثاني : رفض أم تساؤلات ؟ ! :كلمات ( فضل الله ) الدلائل و الشواهد على الرفض الباب السابع : تقييم كتاب سليم بن قيس تقييم كتاب سليم بن قيس نبذة مختصرة عن سليم الاختلاف في صحة كتاب سليم الوجوه التي طعن فيها بالكتاب ومناقشتها اختلاف العلماء في أبان هل يلزم من تضعيف أبان سقوط الكتاب ؟ وماذا عن سهو المعصوم ؟ الخاتمة المبحث الأول : ملاحظات على ( هوامش نقدية ) 1 - التهرب من الادلاء بالرأي 2 - كثرة الافتراءات 3- التضليل والتحريف والانتقاء للعبارات المؤيدة لشبهاته 4 - الجهل والمغالطة والسطحية في الاستدلال 5 - التحميل وعدم التدقيق في كلمات الآخرين 6 - تناقض طرحه مع متبنيات صاحبه المبحث الثاني : من هم خصوم ( فضل الله ) ؟ أ - عدم التقوى ب - الغوغائية ج - عدم الغيرة على الدين د - التحريف والكذب التحريف وفقا للظروف ! ه‍ـ - تنفيذ مخطط المخابرات الاستكبارية و - الجهل عندما يتحدث الجاهل بأسلوب العالم أسلوب خاص لتغطية الجهل ! ولم ينقذه ذلك من التخبط ! لماذا لا يرد ( فضل الله ) ؟ كلمة أخيرة . . . المصادر والمراجع الملحقات المحلق رقم 1 الملحق رقم 2 الملحق رقم 3 الملحق رقم 4 الملحق رقم 5 الملحق رقم 6 الملحق رقم 7 الملحق رقم 8 الملحق رقم 9 الملحق رقم 10 الملحق رقم 11 الملحق رقم 12 الملحق رقم 13 الملحق رقم 14 الملحق رقم 15 الملحق رقم 16 الملحق رقم 17 الملحق رقم 18 المحلق رقم 19 الملحق رقم 20 الملحق رقم 21 الملحق رقم 22 الملحق رقم 23 الملحق رقم 24 الملحق رقم 25 المحلق رقم 26 الملحق رقم 27 الملحق رقم 28 الملحق رقم 29 الملحق رقم 30 الملحق رقم 31 الملحق رقم 32 الملحق رقم 33 الملحق رقم 34
الأجوبة الخاصة لروايتي الفقيه والكافي

ثم إنه قد أورد على خصوص رواية علي بن مهزيار في الفقيه أن فيها إضمارا حيث أنه لم يتضح من هو المكاتب في تلك الرسالة ، هل هو الامام المعصوم أم غيره ؟ ( 1 ) وقد أجاب السيد الخوئي عن ذلك بأن ( جلالة مقام علي بن مهزيار تأبى عن السؤال من غير الامام عليه السلام فلا إشكال فيها من تلك الجهة ) ( 2 ) . وهذا هو نفس الجواب الذي ذكره الامام الخميني ، وقد أوردناه قبل قليل . ثم إنه قد مر آنفا أن هناك مناقشة ثانية ذكرها السيد الخوئي في دلالة رواية ابن مهزيار ، وهي أن الرواية تدل على أن اشتراط صحة صلاة المستحاضة بالاتيان بالأغسال الثلاثة مما يكاد أن يكون ضروريا ، فما معنى أن يقول الامام عليه السلام أنها لا تقضي صلاتها لان النبي كان يأمر المؤمنات بذلك ؟ وقد اعتبر السيد الخوئي هذا الاشكال هو العمدة في المقام ، أما الاشكال بأن الرواية توهم رؤية الزهراء عليها السلام للعادة فقد اعتبره هامشيا لوضوح بطلانه وفساده وعدم قدرته للمعارضة مع ما ثبت بالعلم الخارجي على طهارتها . وبما أن التطرق لكلام السيد الخوئي كله قد لا يكون محل اهتمام ما سوى الدراسات الحوزوية ، لذا سنذكر منه المقاطع التي تعطينا تصورا كليا حول ضعف مضمون الرواية في حد ذاتها بحيث لا يمكنها بحال أن تعارض ما ذكرناه من الأدلة القطعية على طهارة الزهراء عليها السلام ، قال :
 ( . . . والظاهر أن في الرواية سقطا لا ندري أنه أي شئ ، والدليل على ذلك عدم مناسبة التعليل المعلل به في الرواية ، وذلك لان ظاهر التعليل - أعني قوله : ( لان رسول الله صلى الله عليه وآله كان يأمر . . . ) - أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان مستمرا في ذلك ولا يزال لكثرة ابتلاء النساء بذلك وسؤالهن عن وظيفتهن والنبي صلى الله عليه وآله كان يأمرهن بذلك . وهذا لا بأس بتطبيقه على الحائض والنفساء لان الحيض والنفاس أمران كثيرا التحقق والابتلاء ويصح أن يقال فيهما : إن النبي صلى الله عليه وآله كان يأمرهن . . . وذلك لامره صلى الله عليه وآله الحائض بقضاء صومها دون صلاتها في غير واحد من الاخبار ، وعلل في بعضها بأن الصوم في السنة إنما يجب مرة واحدة بخلاف الصلاة . وأما المستحاضة التي ينقطع حيضها أول يوم من شهر رمضان وتستحاض منه فلا لأنه أمر نادر جدا ولا يصح أن يعلل في مثله بأن النبي صلى الله عليه وآله كان يأمر . . . لظهوره في أن ذلك كأنه شغل النبي صلى الله عليه وآله وأنه لا يزال مستمرا عليه . على أنه في أي مورد أمر فاطمة عليها السلام وسائر المؤمنات بذلك فلا يوجد منه مورد في الروايات وبهذا نستكشف أن في الرواية سقطا ولا ندري أي شئ هو ؟ وعليه ، فلا يمكن الاعتماد على الصحيحة لكونها مشوشة . . . ) ( 3 ) .
ولكن الامام الخميني ( قدس سره ) يذهب إلى رأي آخر في المقام ، وخلص إلى القول : ( والانصاف أن رفع اليد عن رواية صحيحة واضحة الدلالة في فقرة منها لأجل خلل في فقرتها الأخرى مع اتكال الأصحاب عليها قديما وحديثا غير ممكن ) ( 4 ) .
ولا يخفى أن موضع النقاش بين السيد الخوئي والامام الخميني لا يرتبط بموضوع بحثنا هنا ، فالاشكال الذي اعتبره السيد الخوئي هو العمدة في المقام لا يؤثر إثباته أو نفيه في القول بطهارة الزهراء عليها السلام .
أما بخصوص رواية زرارة في الكافي فما أورده العلامة الخواجوئي – في خصوص مسألة السند وأن الرواية صحيحة لا حسنة - تام ، فإن إبراهيم بن هاشم على مبنى المتأخرين يدرج في الصحيح لا الحسن ( 5 ) . وكذلك قوله أن روايتي الفقيه والعلل - وهما الحديثان الثاني والسابع من الروايات المثبتة لطهارة الزهراء عليها السلام – غير معلوم صحتهما أمر تام أيضا ، إلا أن ذلك لا يضر في اعتضاد صحيحة علي بن جعفر - وهو الحديث الخامس - بصحيحة عبد الرحمن العزرمي - وهو الحديث السادس – التي دلت على طهارة الزهراء عليها السلام من دم الولادة ، كما أن الحديث السابع الذي رواه الشيخ الصدوق ( قدس سره ) في الفقيه وإن كان ضعيفا بإرساله ولكننا أثبتنا صحة مضمونه بالأحاديث الصحيحة كصحيحة أبي عبيدة وحسنة سدير الصيرفي ، فيكون الدليل تاما لا قصور فيه ولا نظر .
أما قول الخواجوئي بأن طرح أحد الروايتين ليس بأولى من طرح الاخر ففيه أن الظاهر ان وجه عدم المعارضة ولزوم الطرح في كلام البهائي يعود إلى أن التعارض لا يتحقق إلا مع تمامية جهة الصدور بالإضافة إلى صحة السند وتمامية الدلالة ، ومن المسلم به أن جهة الصدور غير تامة فاحتمال صدورها تقية قوي . بالإضافة إلى أنه يمكن أن يقال على فرض تحقق التعارض أن حديث زرارة يطرح من جهة أن رواية علي بن جعفر قد تحققت فيها الشهرة الروائية باعتضادها بروايتي الفقيه والعلل - بالإضافة إلى ما أثبتناه من روايات أخرى - والشهرة الروائية تعد من المرجحات في هذا الباب .
ثم إن مراد الخواجوئي من تنظره في الاعتضاد بروايتي الفقيه والعلل على فرض صحة سندهما هو أن مفاد رواية علي بن جعفر عام حيث أنه يفيد أن بنات الأنبياء لا يطمثن ، ومفاد روايتي الفقيه والعلل خاص حيث أنه يفيد أن فاطمة عليها السلام بالخصوص لا ترى الدم ، ولا يمكن للمفاد الخاص أن يعضد المفاد العام ، بل يمكنه أن يعضد المفاد الخاص ، وهو مفقود حسب الفرض ، إذ لا توجد رواية صحيحة تدل على عدم رؤية الزهراء عليها السلام للدم .
ويرد عليه أن المفاد الخاص موجود بسند صحيح كما ذكرناه في الحديث السادس من الروايات المثبتة لطهارة الزهراء عليها السلام بل الحديث السابع أيضا ، على أنه لو فرضنا عدم وجود الحديث الخاص الصحيح فإن الاعتراض مع ذلك غير وارد ، لان مقصود البهائي هو إرادة المفاد الخاص من الحديث وإن كان لسان الحديث عاما ، فالزهراء عليها السلام هي أحد مصاديق هذا العموم ، ومحط نظر البهائي وموضع البحث هو في خصوص طهارتها دون سواها .
بل إنه لو قيل بأن مفاد ( وإن بنات الأنبياء لا يطمثن ) غير معلوم العموم والشمول - لما سيرد عليه من شبهات سنذكرها لاحقا - فإنه يجاب عنه بأن هنا قدرا متيقنا منه وهو إرادة خصوص الزهراء عليها السلام وإلا لم تكن مناسبة في المقام كما أسلفنا .
أما قول الخواجوئي بأن احتمال إرادة تعليم الزهراء عليها السلام للنساء مجرد احتمال عقلي فليس بصحيح لان سياق العبارة لا يدل على أنها كانت مأمورة بالقضاء مثل بقية النساء كما هو المدعى .
فإن توجه الامر إلى شخص لا يعني أنه عمله وتكليفه والمطلوب منه ، والعلامة الخواجوئي حصل له هذا التوهم لملاحظته كل فقرة عل حدة من دون ملاحظة المعنى العام من مجموع العبارتين ، ويؤيد إرادة التعليم ما نقلناه عن الحسن بن زين الدين في منتقى الجمان وكذلك ما تشعر به عبارة ( وكان يأمر بذلك فاطمة وكانت تأمر بذلك المؤمنات ) بل ما يظهر منها كما قاله السيد الخوئي من أن أمر النبي صلى الله عليه وآله لابنته كان متكررا ولم يكن مرة واحدة ، وهي باعتبارها معصومة ومتربية في بيت النبوة تعلم بالحكم الشرعي من المرة الأولى فلا داعي لتكرار النبي أمرها إلا أن تكون في دور الوسيط والمبلغ للحكم الإلهي للمؤمنات ، وهذا ما يتناسب مع دور النبي وأهل بيته عليهم أفضل الصلاة والسلام في تبليغ الاحكام للناس ، فإن المؤمنات كثيرات وتكرار أمرهن بالحكم الإلهي لكي يبلغ الحكم مسامع من لم يبلغها الحكم ، ولكي يترسخ في ذهن من سمعته لتنقله إلى غيرها ( 6 ) .
واستنادا لما مر من الأدلة يتضح أن ليس هناك أي تعارض بين الأحاديث الصحيحة الدالة على طهارة الزهراء عليها السلام وبين صحيحتي زرارة وعلي بن مهزيار ، وفي أحسن الأحوال وعلى فرض التنزل فإنه من معارضة النص مع الظاهر أو الأظهر مع الظاهر والنص والأظهر مقدمات عليه بلا شك ، وهو تعارض لا بالمعنى الاصطلاحي لان الجمع العرفي ممكن هنا .
وبعد كل هذا ، أليس من السخيف استدلال فضل الله لاثبات رؤية الزهراء عليها السلام للدم بأنها قد ولدت الحسن والحسين وزينب ؟ ! بل أليس من الجهل اعتبار القول بطهارة الزهراء عليها لسلام من الأمور الواضح بطلانها بحيث يعد في حكم من لو قال شخص بأن الشمس غير طالعة في وضوح النهار ؟
أما أهمية هذا البحث فيكفينا في ذلك حرمة تزوج أمير المؤمنين عليه السلام لأي امرأة في حياة الزهراء عليها السلام كما نطقت به رواية الشيخ الطوسي في الأمالي والتهذيب ( 7 ) ، وكذلك قدرتها على مباشرة الصلاة والصوم والعبادات والاعمال المنوطة بالطهارة الحدثية ، هذا مع أن رؤية المرأة للدم سواء كان حيضا أو نفاسا أو استحاضة مما يوجب الحدث بلا شك ، والحدث عبارة عن قذارة معنوية لا تزول إلا بالطهارة عبر الوضوء إن كان الحدث حدثا أصغر أو الغسل إن كان الحدث حدثا أكبر ، واختصاص الزهراء عليها السلام من بين بقية النساء بالتنزه عن هذا الحدث وهذه القذارة لهو من الكرامات العظيمة .
وعلى فرض عدم قدرتنا معرفة السر في اختصاص الزهراء عليها السلام بهذه المكرمة فلا يجوز ذلك رده وإنكاره واعتبار خلافه هو الامر المسلم كما فعل فضل الله حيث اعتبر رؤية الزهراء عليها السلام للدم أمرا مفروغا منه . وهذا نظير ما ورد من اختصاص مولانا أمير المؤمنين عليه السلام بدخول مسجد النبي صلى الله عليه وآله وإن كان جنبا ، فإنه على فرض عدم قدرتنا لفهم مغزى هذا الاختصاص فلا ينبغي التشكيك في أصل الدور بعد وروده بالأسانيد الصحيحة .