المقدمة الاهداء . . . المقدمة المدخل المدخل 1 - هل كان حديثا جماهيريا ؟ 2 - هل كانت مبادرة أم ردة فعل ؟ 3 - الغرض من طرح الموضوع 4 - هل كان طرحا علميا ؟ 5 - أهمية الكلام وخطورته موقف الحوزة العلمية محاولات فاشلة موجبات الضلال أحكام مترتبة على الضلال غفلة أم تغافل ؟ الباب الأول : منزلة الزهراء أقوال ( فضل الله ) الفصل الأول : قيمة المعرفة: قوام الايمان على ثلاثة أمور أي هذه المرتكزات أهم ؟ لا عقد من دون معرفة دور المعرفة الاخبار الدالة على تفاضل الايمان بالمعرفة الطائفة الأولى: أخبار تفاوت إيمان سلمان وأبي ذر الطائفة الثانية : الاخبار الدالة على أن حديثهم صعب مستصعب الطائفة الثالثة : الأحاديث مدح يونس بن عبد الرحمن تفاوت حب الله للاختلاف في معرفته معرفة مقامات أهل البيت عليهم السلام من موجبات التفاضل مناقشة مع الذهبي حديث صحيح عند أهل السنة غريب على شيعي ! ما لا نحتاجه من الجوانب الغيبية في زواجها ! ومن مغالطات ( فضل الله ) مناقشة ( فضل الله ) في تفسير آية تفاضل الأنبياء خلاصة الكلام في المسألة الأولى الفصل الثاني :سيادة الزهراء على نساء العالمين أولا : من منظار أهل السنة روايات أهل السنة الناصة على التفضيل كلام الآلوسي في تفضيل الزهراء عليها السلام كلام أعلام السنة في تفضيل الزهراء عليها السلام تعليق على الروايات المفضلة لغير الزهراء عليها السلام شبهة منافاة التفضيل مع القرآن و جوابها أقوال المفسرين في دفع الشبهة ثانيا : من منظار مذهب أهل البيت عليهم السلام أحاديث السيادة في روايات الامامية النتيجة المحصلة من الروايات السابقة أقوال أقطاب الطائفة في سيادة الزهراء عليها السلام هل في التفضيل إيجاد للخلاف ؟ سيادة مريم والزهراء كسيادة الحسنين ! أفضلية فاطمة من أدلة أخرى أ - حديث الكفؤ سند حديث الكفؤ دلالة حديث الكفؤ منزلة أمير المؤمنين عليه السلام العلاقة بين منزلة أمير المؤمنين والزهراء عليهما السلام مناقشة المجلسي ب - حديث استسرار النبي صلى الله عليه وآله للزهراء عليها السلام في مرض وفاته ج - أحاديث مختلفة ترشد لأفضليتها مقام الزهراء عليها السلام في كلمات الامام الخميني الفصل الثالث : طهارة الزهراء عليها السلام البتول في اللغة : البتول في الروايات الخلاصة في روايات طهارة الزهراء روايات أهل السنة في طهارة الزهراء عليها السلام مناقشة ابن حجر في ادعائه 1 - رواية الكافي 2 - رواية الفقيه جواب الشيخ البهائي اعتراض العلامة الخواجوئي على البهائي مناقشة العلامة الخواجوئي الأجوبة المشتركة على روايتي الكافي والفقيه الأجوبة الخاصة لروايتي الفقيه والكافي اعتراض من غير فحص ! هل يوجد تعارض في الروايات المثبتة ! شبهات متبقية الشبهة الأولى جواب الشبهة الأولى وجوه أخرى في تفسير الآية رأي العلامة المجلسي ومناقشته الشبهة الثانية و جوابها هل في حديث العلل دلالة منكرة ؟ الشبهة الثالثة وجوابها ولدت الزهراء عليها السلام طاهرة مطهرة الباب الثاني : مصحف فاطمة كلمات (فضل الله) الفصل الأول : تسمية مصحف فاطمة عليها السلام الفصل الثاني : كاتب مصحف فاطمة عليها السلام الروايات الدالة على أن مصحف فاطمة بخط الامام علي الرواية الأولى ( ضغث على إبالة ) . . . أقوال أعلام الطائفة في المراد من أبي عبيدة منشأ الخبط الرواية الثانية جواب تشكيكات (فضل الله) الرواية الثالثة سر الاجتهاد قبال النص . . . ! شبهة ركيكة الجهل بحقيقة التعارض هل أنزل مصحف فاطمة مكتوبا ؟ ! من المحرف والمزور ؟ الفصل الثالث : مصدر مصحف فاطمة عليها السلام الامر الأول : الامر الثاني : مناقشة الاحتمال الأول مناقشة الاحتمال الثاني : استنكار رأي الامام الخميني ! جواب الامام الخميني الفرق بين النبي والمحدث رأي العلامة المجلسي رأي الشيخ المفيد الروايات المؤيدة لرأي المفيد الملك أم جبرائيل ؟ مناقشة الاحتمال الثالث البحث في الامر الثاني:أسباب القول بأن مصدر مصحفها هو الرسول مناقشة السبب الأول مناقشة السبب الثاني جهل أم استخفاف بالعقول ؟ ! خلط وخبط ! لوح وكريسة فاطمة أين الأمانة العلمية ؟ الفصل الرابع : محتوى مصحف فاطمة عليها السلام أحاديث محتوى مصحف فاطمة هل في مصحف فاطمة المواعظ والنصائح ؟ وماذا عن الوصايا ؟ الجفر وعاء الكتب الأئمة عليهم السلام ومصحف فاطمة عليها السلام الروايات الموهمة لوجود الحلال والحرام في مصحف فاطمة مناقشة مدلول الرواية عود الضمير إلى الأقرب الرواية الثانية رواية حبيب الخثعمي : خطأ متكرر . . . ! مناقشة الرواية الثانية مصحف فاطمة مما يتوارثه المعصوم النتيجة في أحاديث محتوى مصحف فاطمة خلاصة مناقشات مباحث مصحف فاطمة الفصل الخامس : هل في مصحف فاطمة عليها السلام القرآن ؟ الروايات النافية لوجود القرآن في مصحف فاطمة الروايات المثبتة لوجود القرآن في مصحف فاطمة هل يمكن الجمع بين الروايات السابقة ؟ الفصل السادس : نسبة كتاب ( الاختصاص ) الامر الأول :هل أغلب علمائنا لا ينسبونه للمفيد ؟ مناقشة الأمر الأول الأمر الثاني : هل أن بعض ما فيه مخالف للعقل ؟ وجوه عدم التعقل في الرواية الوجه الأول جواب الوجه الأول الوجه الثاني و جوابه الوجه الثالث و جوابه الوجه الرابع و جوابه الشيخ المفيد يرد على الاعتراض ابن حجر ومعجزة رد الشمس إنذار من الامام الباقر والصادق عليهما السلام إلى . . . ! وماذا عن جلوس الله على عرشه ! الباب الثالث : أحزان الزهراء الفصل الأول : بكاء الزهراء عليها السلام ؟ :كلمات ( فضل الله ) الإيراد الأول و الثاني و الثالث الإيراد الرابع و الخامس وقفة قصيرة مع ( الهوامش ) الإيراد السادس الايراد السابع الايراد الثامن الفصل الثاني : بيت الأحزان : كلمات ( فضل الله ) الباب الرابع : الاعتداء على الزهراء الفصل الأول : دخول بيت الزهراء عليها السلام :كلمات ( فضل الله ) مصادر دخول بيت الزهراء آراء مفروضة ! ( وجاء بمطفئة الرضف ) الفصل الثاني : إحراق بيت فاطمة والاعتداء عليها :كلمات ( فضل الله ) أ - هل أحرق بيت الزهراء ؟ مصادر إخراق البيت شبهة توارث الحطب و جوابها ب - التحليل التاريخي : مناقشة تحليل ( فضل الله ) جواب الشيخ عباس القمي استبعاد القوم لقذف فاطمة الشهيد الصدر وتحليل فضل الله تعليق لمؤلف ( الهوامش ) و جوابه ج - رأي الشهيد الصدر نسبة ظالمة للشهيد الصدر تفسير غريب لآية قرآنية د - رأي السيد شرف الدين هـ - الآراء المتعددة ( وجاء بقرني حمار ) . . . الفصل الثالث : ضرب الزهراء عليها السلام : كلمات ( فضل الله ) مصادر ضرب الزهراء الفصل الرابع : كسر ضلع الزهراء عليها السلام :كلمات ( فضل الله ) هل تراجع في رأيه ؟ الملاحظة الأولى مصادر كسر الضلع رأي السيد الخوئي في كسر الضلع الملاحظة الثانية هل كل ما هو ضعيف سنداً مردود ؟ مناقشة هذا الزعم رأي الشيخ المفيد رأي السيد الخوئي رأي السيد الداماد القرئن الدالة على صحة الخبر أ - القرائن الداخلية 1- المواعظ الرفيعة و الأدلة العقلية المتينة 2- علو المضمون رأي الشيخ كاشف الغطاء رأي السيد الداماد رأي السيد الخوئي رأي الشيخ الوحيد الخرساني رأي السيد محسن الأمين رأي العلامة المجلسي رأي السيد عبد الله شبر ب - القرائن الخارجية 1- أخبار المغيّبات 2- أخبار المثالب في عهود التقية التنكيل في عهد معاوية بمن ينشر الفضائل والمثالب بين المغيرة وصعصعة بن صوحان تأثير البطش الأموي في كلام الشيخ المفيد : و تأثيره في كلام ابن أبي الحديد تحديد المدائني لمراحل التنكيل والوضع في عهد بني أمية تعليق لابن رستم الطبري البخاري يتستر على عمر ! تعتيم محدثي السنة والشيعة فيما جرى على الزهراء سلام الله عليها ! ومن تناقضات ( فضل الله ) . . . ج - اجتماع القرائن الداخلية والخارجية مناقشة نطبيق الشهرة العلمية على المورد الفصل الخامس : اسقاط الجنين :كلمات ( فضل الله ) الملاحظة الأولى:تشكيك عن جهل الملاحظة الثانية :عدم إيداء الري في قبول الروايات الملاحظة الثالثة :فهم مغلوط لكلام المفيد الملاحظة الرابعة :مصادر السقط الشهيد المحسن مصادر الشهيد محسن في أحاديث الشيعة المسندة ( سكت ألفا ونطق خلفا ) الشهيد محسن عليه السلام في رواياتنا المرسلة وكلمات علمائنا ومؤرخينا الخلل في الأمانة أم في الفهم ؟ ممن كان الاعتراف بالتوراة ؟ ! الشهيد محسن عليه السلام في مصادر أهل السنة قتل المحسن عليه السلام في مصادر السنة مناقشة الكنجي وسبط ابن الجوزي والحارثي الملاحظة الخامسة :مقصود الشيخ المفيد في الارشاد الباب الخامس:شبهات حول الاعتداء شبهات حول ظلم الزهراء سلام الله عليها :كلمات ( فضل الله ) ملاحظات أوليه نقل خاطئ لرأي الامام الخميني ! خلاصه الشبهات الخمسة هل هي شبهاته أم شبهات غيره ؟ ! شبهتا الشيخ كاشف الغطاء شبهات ابن حجر وابن رزبهان ! كلام العلامة الحلي اعتراض ابن رزبهان على العلامة تأييد ( فضل الله ) لاعتراض ابن رزبهان جواب الشبهة الأولى النصوص الدالة على وجود الأبواب في المدينة النصوص الدالة على وجود الباب لبيت فاطمة وماذا عن رواية أبي داود ؟ نفي وجود الأبواب في مكة الاستشهاد بقصه زنا المغيرة جواب الشبهة الثانية إنكار وتشويه . . . ! ضابطه قبول المستفيض التخليط لتضييع الحقيقة جواب الشبهة بعد التسليم بالقصد الاعتماد على ما يشكك فيه ! ضرب عمر للنساء بمحضر النبي صلى الله عليه وآله ( فضل الله ) يبرر لعمر ! قياس باطل عادات لم يلتزم بها العرب كاشف الغطاء لا يمنع من الضرب بالسياط جواب الشبهة الثالثة ومن سفسطات ( الهوامش ) جواب الشبهة الرابعة من كان متواجدا في بيت الامام عليه السلام ؟ لم يكن في البيت سوى علي عليه السلام رواية الهجوم عند ابن أبي الحديد ورواية ابن قتيبة للهجوم رأي الطبري الامامي وروايته أنصار علي عليه السلام خارج البيت أين عيون بني هاشم ؟ لماذا خرجت فاطمة ولم يخرج علي ؟ ( لا ترى الرجال ) و ( تتحدث معهم بشكل طبيعي ) . . . ! لا دخل بها بالخلافة ولها دخل أيضا ! لماذا لم تخرج خادمتها فضة ؟ جواب الشبهة الخامسة الباب السادس : فاطمة الشهيدة الفصل الأول : شهادة الزهراء عليها السلام : كلمات ( فضل الله ) روايات شهادة الزهراء شبهة إرادة الشاهد من الشهيد كلام للراغب والطريحي جواب الشبهة القرائن على إرادة ( المقتولة ) روايات مرض الزهراء عليها السلام عظيم المصائب النازلة بها الروايات المحددة لسبب مرض الزهراء علماء الطائفة والتصريح بظلامة الزهراء عليها السلام أرجوزة الأصفهاني في شهادة الزهراء الفصل الثاني : رفض أم تساؤلات ؟ ! :كلمات ( فضل الله ) الدلائل و الشواهد على الرفض الباب السابع : تقييم كتاب سليم بن قيس تقييم كتاب سليم بن قيس نبذة مختصرة عن سليم الاختلاف في صحة كتاب سليم الوجوه التي طعن فيها بالكتاب ومناقشتها اختلاف العلماء في أبان هل يلزم من تضعيف أبان سقوط الكتاب ؟ وماذا عن سهو المعصوم ؟ الخاتمة المبحث الأول : ملاحظات على ( هوامش نقدية ) 1 - التهرب من الادلاء بالرأي 2 - كثرة الافتراءات 3- التضليل والتحريف والانتقاء للعبارات المؤيدة لشبهاته 4 - الجهل والمغالطة والسطحية في الاستدلال 5 - التحميل وعدم التدقيق في كلمات الآخرين 6 - تناقض طرحه مع متبنيات صاحبه المبحث الثاني : من هم خصوم ( فضل الله ) ؟ أ - عدم التقوى ب - الغوغائية ج - عدم الغيرة على الدين د - التحريف والكذب التحريف وفقا للظروف ! ه‍ـ - تنفيذ مخطط المخابرات الاستكبارية و - الجهل عندما يتحدث الجاهل بأسلوب العالم أسلوب خاص لتغطية الجهل ! ولم ينقذه ذلك من التخبط ! لماذا لا يرد ( فضل الله ) ؟ كلمة أخيرة . . . المصادر والمراجع الملحقات المحلق رقم 1 الملحق رقم 2 الملحق رقم 3 الملحق رقم 4 الملحق رقم 5 الملحق رقم 6 الملحق رقم 7 الملحق رقم 8 الملحق رقم 9 الملحق رقم 10 الملحق رقم 11 الملحق رقم 12 الملحق رقم 13 الملحق رقم 14 الملحق رقم 15 الملحق رقم 16 الملحق رقم 17 الملحق رقم 18 المحلق رقم 19 الملحق رقم 20 الملحق رقم 21 الملحق رقم 22 الملحق رقم 23 الملحق رقم 24 الملحق رقم 25 المحلق رقم 26 الملحق رقم 27 الملحق رقم 28 الملحق رقم 29 الملحق رقم 30 الملحق رقم 31 الملحق رقم 32 الملحق رقم 33 الملحق رقم 34
البتول في الروايات

وقد وصفت الزهراء المرضية عليها السلام ب‍( البتول ) في العديد من الروايات ، واستخدمت في أحد مصاديقها وهي التي لم تر حمرة قط ، ومن تنلك الروايات ما يلي :

1 - الحديث الأول :

روى الشيخ الصدوق عن أحمد بن محمد بن عيسى بن علي بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، قال : حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن أسباط ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن زياد القطان ، قال : حدثني أبو الطيب أحمد بن محمد بن عبد الله ، قال : حدثني عيسى بن جعفر بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب ، ع ن آبائه ، عن عمر بن علي ، عن أبيه علي بن أبي طالب عليه السلام : ( إن النبي سئل ما البتول ، فإنا سمعناك يا رسول الله تقول : إن مريم بتول وفاطمة بتول ، فقال صلى الله عليه وآله : البتول التي لم تر حمرة قط أي لم تحض ، فإن الحيض مكروه في بنات الأنبياء ) ( 1 ) . وفي السند ضعف من عدة وجوه ولا أقل بجهالة محمد بن إبراهيم .

2 - الحديث الثاني :

روى الشيخ الصدوق أيضا عن محمد بن علي بن ماجيلويه رحمه الله ، قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن صالح بن عقبة ، عن يزيد بن عبد الملك ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( لما وردت فاطمة عليها السلام أوحى الله عز وجل إلى ملك فأنطق به لسان محمد فسماها فاطمة ، ثم قال : إني فطمتك بالعلم ، وفطمتك عن الطمث ، ثم قال أبو جعفر عليه السلام : والله لقد فطمها الله تبارك وتعالى بالعلم ، وعن الطمث بالميثاق ) ( 2 ) . وفي السند ضعف بيزيد بن عبد الملك فهو مهمل إلا بناء على قبول أسانيد كامل الزيارات ، وكذلك محمد بن علي بن ماجيلويه مهمل عند السيد الخوئي ، ووثقه المامقاني وآخرون . ثم أنه لا يخفى أن هنا سقطا في سند الرواية ، فإنه ليس لمحمد بن صالح بن عقبة وجود في التراجم ، والذي يروي عن يزيد بن عبد الملك هو صالح بن عقبة كما هو ثابت في موارده متعددة ، والراوي عن صالح بن عقبة هو محمد بن إسماعيل ، ويدل على ذلك أن الشيخ الكليني روى نفس هذه الرواية ولكن جاء في سنده هكذا : محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن إسماعيل ، عن صالح بن عقبة ، عن يزيد بن عبد الملك ( 3 ) ، فظهر بذلك أن النساخ حذفوا كلمة إسماعيل وأبدلوا ( عن ) إلى ( بن ) .

3 - الحديث الثالث :

روى محمد بن جرير بن رستم الطبري ( في كتابه دلائل لامامة ) ، عن الشريف أبي محمد الحسن بن أحمد المحمدي ، قال : أخبرني أبو عبد الله محمد بن أحمد الصفواني ، قال : حدثنا أبو أحمد ، قال : حدثنا محمد بن زكريا ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن عائشة ، قال : حدثنا إسماعيل بن عمرو البجلي ، عن عمر بن موسى ، عن زيد بن علي ، عن أبيه زين العابدين عليه السلام ، عن زينب بنت علي عليهما السلام ، قالت :

حدثتني أسماء بنت عميس ، قالت : قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله - وقد كنت شهدت فاطمة قد ولدت بعض ولدها فلم أر لها دما وسألته - فقال : ( يا أسماء إن فاطمة خلقت حورية إنسية ) ( 4 ) . وفي السند ضعف من عدة وجوه ، ففيه مهملون ومجاهيل مثل محمد الصفواني وعمر بن موسى وعبد الله بن محمد . وقد ذكر الشيخ الصدوق ( رضوان الله عليه ) أيضا هذه الرواية في كتابه ( مولد فاطمة عليها السلام ) ، كما أشار إليه الأربلي ( 5 ) .

4 - الحديث الرابع :

روى المحدث الطبري الامامي عن أبي عبد الله الحسين بن إبراهيم بن علي بن عيسى المعروف بابن الخياط القمي ، قال أخبرني أبو الحسن علي بن محمد بن جعفر العسكري ، قال : حدثني صعصعة بن سيابة بن ناجية أبو محمد ، قال : حدثنا زيد بن موسى ، قال : حدثنا أبي ، ع ن أبيه جعفر بن محمد ، عن عمه زيد بن علي ، عن أبيه عن سكينة وزينب ابنتي علي ، عن علي ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( إن فاطمة خلقت حورية في صورة إنسية ، وإن بنات الأنبياء لا يحضن ) ( 6 ) . وفي السند ضعف بعلي بن محمد العسكري ، وصعصعة بن سيابة ، وزيد بن موسى المعروف بزيد النار .

5 - الحديث الخامس :

روى الشيخ الكليني عن محمد بن يحيى ، عن العمركي بن علي ، عن علي بن جعفر أخيه ، عن أبي الحسن عليه السلام : ( إن فاطمة صديقة شهيدة ، وإن بنات الأنبياء لا يطمثن ) ( 7 ) . والسند صحيح بالاتفاق ، ودلالة هذا الحديث واضحة ، فإنه جاء عقيب مدح بنت النبي صلى الله عليه وآله بأنها صديقة والاخبار بأنها شهيدة ، وعموم عبارة ( وإن بنات الأنبياء لا يطمثن ) يشمل مولاتنا الزهراء عليها السلام بلا شك وإلا لم تكن مناسبة لذكرها .

6 - الحديث السادس :

روى الشيخ الكليني عن عدة من أصحابنا ، عن احمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن عبد الرحمن العزرمي ، عن أبي عبد الله عليه السلام : ( كان بين الحسن والحسين طهر ، وكان بينهما في الميلاد ستة أشهر وعشرا ) ( 8 ) . والسند صحيح بلا إشكال .

أما من حيث الدلاة على طهارتها من الدم فإن الحديث حدد الفرق بين عمر الامامين الحسن والحسين عليهما السلام بستة أشهر وعشرة أيام ، وجعلت الأشهر الستة مقابل فترة الحمل وهي أقل فترة ممكنة للحمل ، وهذه من خصوصيات مولد الامام الحسين عليه السلام ، وقد ورد بهذا المضمون رواية أخرى صحيحة في الكافي ، وهي ما رواه الشيخ الكليني بطريقين إلى الوشاء ، الأول هو محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن زياد الوشاء ، والثاني هو الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الوشاء ، عن أحمد بن عائذ ، عن أبي خديجة ، عن أبي عبد الله عليه السلام : ( . . . وفيه - أي الحسين بن علي عليهما السلام - نزلت هذه الآية ( ووصينا الانسان بوالديه احسانا حملته أمه كرها ووضعته كرها وحمله وفصاله ثلاثون شهرا ) ( 9 ) . والسند صحيح على الطريق الأول ، أما على الطريق الثاني ففيه معلى بن محمد ولا توثيق له إلا بناء على قبول وثاقة من جاء في أسانيد كامل الزيارات لابن قولويه .

قال العلامة المجلسي : ( وفيه دليل على أن أقل مدة الحمل ستة لأنه إذا حط عنه ، للفصال حولان لقوله : ( حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة ) ( 10 ) ، بقي ذلك به ، وبه قال الأطباء ) ( 11 ) . أما العشرة أيام فقد جعلها الحديث موافقة ومطابقة للطهر ، ومن المعلوم أن أقل الطهر بين الدمين في النساء اللاتي يحضن هو عشرة أيام ، والحديث يصرح بأن الفترة ما بين ولادة الامام الحسن عليه السلام وانعقاد نطفة الامام الحسين عليه السلام كانت أيام طهر للزهراء عليها السلام ولم تكن أيام دم ، ولا يخدش فيه استخدام كلمة الطهر الذي يستعمل مع الحائض أيضا فيقال لها حيض ولها طهر ، فإن هنا خصوصية تدفع أي خدشة وتوهم ، وهي أن الطهر يستخدم في قبال الطمث والدم ، وهو ليس من قبيل كلمة القرء التي تأتي بمعنى الحيض والطهر ، وقد جعل الامام عليه السلام الفترة بين الولادة والعلوق بالحسين عليه السلام فترة طهر وهذا أكبر دليل على أنها كانت طاهرة بتول عليها السلام .

واستنادا للحديث الصحيح السابق فقد ذهب بعض علمائنا كالشيخ المفيد والشيخ الطوسي إلى أن مولد الامام الحسين عليه السلام كان في آخر شهر ربيع الأول وليس في الثالث من شهر شعبان كما هو المتعارف ( 12 ) ، وهو التاريخ التقريبي للفاصلة ما بين الخامس عشر من شهر رمضان تاريخ مولد الامام الحسن عليه السلام ومولد الامام الحسين عليه السلام ، وعلى كل فهذا الحديث يدل على أن التاريخ المشهور لميلاد أحد الامامين غ ير صحيح ، ولذا قال العلامة المجلسي : ( . . . ولكن مع ورود هذه الاخبار يمكن ترك القول بكون ولادة الامام الحسن عليه السلام في شهر رمضان لعدم استناده إلى رواية معتبرة ، والله يعلم ) ( 13 ) .

7 - الحديث السابع :

ما رواه الشيخ الصدوق أن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( إن فاطمة صلوات الله عليها ليست كأحد منكن ، إنها لا ترى دما في حيض ولا نفاس ، كالحورية ) ( 14 ) . ثم أردفه الشيخ الصدوق بحديث آخر عن الامام الصادق عليه السلام حيث سئل عن قول الله عز وجل : ( ولهم فيها أزواج مطهرة ) فقال ( الأزواج المطهرة اللاتي لا يحضن ولا يحدثن ) ( 15 ) .

وقد روى العياشي نفس هذا المعنى في تفسيره عن أبي بصير عن الامام الصادق عليه السلام ( 16 ) ، وقال علي بن إبراهيم القمي : ( وأما قوله : ( وأزواج مطهرة ) قال : في الجنة لا يحضن ولا يحدثن ) ( 17 ) . هذا وقد اتفقت كلمة المفسرين على إرادة هذا المعنى كأمر مسلم ضمن المعاني المرادة في وجه تفسير الآية ( 18 ) .

ووجه الارداف من الشيخ الصدوق يعود إلى أن الربط بين عدم رؤية الزهراء عليها السلام للدم وتشبيهها بالحورية واضح ، ويشهد لكونها كالحور العين في خلقتها وخصائصها البدنية ما ورد من أن من ألقابها الحوراء ، وما روي من أنها انعقدت من ثمار الجنة ، ومن أنها حورية في صورة إنسية . أما الايراد بأن الرواية من مرسلات الصدوق فهو صحيح على بعض الآراء دون بعض ، فالامام الخميني يذهب إلى الاعتماد على مرسلات الصدوق مشمولا للاستثناء المورد المحتمل أو المظنون أن مرسلته عين المسندة الضعيفة ( 19 ) .

وليس المقام مشمولا للاستثناء نظرا للاختلاف الحاصل في متن الرواية عما دل على نفس المعنى ، بالإضافة إلى أنه لم يرد عن الامام الصادق حيث مشابه له .

ولو تنزلنا عن ذلك وقلنا بعدم صحة العمل بمرسلات الصدوق فإن هذا لا يخدش في مضمون الرواية بعد اعتضادها بالأحاديث الصحيحة والقرائن الخارجية ، فقد روى علي بن إبراهيم القمي في تفسيره بسند صحيح ، عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن أبي عبيدة ، عن أبي عبد الله عليه السلام : ( كان رسول الله يكثر تقبيل فاطمة ، فأنكرت ذلك عائشة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا عائشة إني لما أسري بي إلى السماء دخلت الجنة فأدناني جبرائيل من شجرة طوبى ، وناولني من ثمارها ، فأكلت فحول الله ذلك ماء في ظهري ، فلما هبطت إلى الأرض واقعت خديجة فحملت بفاطمة ، فما قبلتها قط إلا وجدت رائحة شجرة طوبى منها ) ( 20 ) .

وروى الشيخ الصدوق عن محمد بن موسى بن المتوكل ( رضي الله عنه ) قال : حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري ، عن يعقوب بن يزيد ، قال : حدثنا الحسن بن علي بن فضال ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، عن سدير الصيرفي ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( خلق الله نور فاطمة عليها السلام قبل أن تخلق الأرض والسماء . فقال بعض الناس : يا نبي الله فليست هي إنسية ؟ فقال صلى الله عليه وآله : فاطمة حوراء إنسية ، قال : يا نبي الله وكيف هي حوراء إنسية ؟ قال : خلقها الله عز وجل من نوره قبل أن يخلق آدم إذ كانت الأرواح ، فلما خلق الله عز وجل آدم عرضت على آدم . قيل : يا نبي الله وأين كانت فاطمة ؟ قال : كانت في حقة تحت ساق العرش ، قالوا : يا نبي الله فما كان طعامها ؟ قال : التسبيح ، والتهليل ، والتحميد . فلما خلق الله عز وجل آدم وأخرجني من صلبه أحب الله عز وجل أن يخرجها من صلبي جعلها تفاحة في الجنة وأتاني بها جبرائيل عليه السلام فقال لي : السلام عليك ورحمة الله وبركاته يا محمد ، قلت : وعليك السلام ورحمة الله حبيبي جبرائيل . فقال : يا محمد إن ربك يقرئك السلام . قلت : منه السلام وإليه يعود السلام . قال : يا محمد إن هذه تفاحة أهداها الله عز وجل إليك من الجنة فأخذتها وضممتها إلى صدري . قال : يا محمد يقول الله جل جلاله : كلها . ففلقتها فرأيت نورا ساطعا ففزعت منه فقال : يا محمد ما لك لا تأكل ؟ كلها ولا تخف ، فإن ذلك النور المنصورة في السماء وهي في الأرض فاطمة ، قلت : حبيبي جبرائيل ، ولم سميت في السماء ( المنصورة ) وفي الأرض ( فاطمة ) ؟ قال : سميت في الأرض ( فاطمة ) لأنها فطمت شيعتها من النار وفطم أعداؤها عن حبها ، وهي في السماء ( المنصورة ) وذلك قول الله عز وجل : ( يومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ينصر من يشاء ) ( 21 ) ، يعني نصر فاطمة لمحبيها ( 22 ) .

ولا كلام في وثاقة رجال السند فهم من أجلة الرواة ، وإنما وقع الكلام في سدير الصيرفي ، وقد ناقش السيد الخوئي ما روي في حقه من روايات مادحة وقادحة ثم استنتج توثيقه استنادا لشهادة القمي وابن قولويه بتوثيق من جاء في أسانيد كتابيهما ، ومع عدوله عن توثيق ابن قولويه يحكم بوثاقته لشهادة القمي في تفسيره ( 23 ) . هذا رغم أن كثيرا من علمائنا قالوا بوثاقة سدير الصيرفي ( 24 ) .

ويؤيد ما سبق أيضا ما رواه الشيخ الصدوق بإسناده إلى ابن عباس ، قال : دخلت عائشة على رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يقبل فاطمة ، فقالت له : أتحبها يا رسول الله ؟ قال : أما والله لو علمت حبي لها لازددت لها حبا ، إنه لما عرج بي إلى السماء الرابعة . . . ، فلما أن هبطت إلى الأرض واقعت خديجة فحملت بفاطمة ، ففاطمة حوراء إنسية ، فإذا اشتقت إلى الجنة شممت فاطمة ) ( 25 ) .

وروى الصدوق بمعناه بسند صحيح ، فقد روى عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه إبراهيم بن هاشم ، عن عبد السلام بن صالح الهروي ، عن الامام الرضا عليه السلام ، عن النبي صلى الله عليه وآله : ( . . . لما عرج بي إلى السماء أخذ بيدي جبرائيل عليه السلام فأدخلني الجنة فناولني من رطبها فأكلته فتحول ذلك نطفة في صلبي ، فلما هبطت إلى الأرض واقعت خديجة فحملت بفاطمة عليها السلام ، ففاطمة حوراء إنسية ، فكلما اشتقت إلى رائحة الجنة شممت رائحة ابنتي فاطمة عليها السلام ) ( 26 ) .