المقدمة الاهداء . . . المقدمة المدخل المدخل 1 - هل كان حديثا جماهيريا ؟ 2 - هل كانت مبادرة أم ردة فعل ؟ 3 - الغرض من طرح الموضوع 4 - هل كان طرحا علميا ؟ 5 - أهمية الكلام وخطورته موقف الحوزة العلمية محاولات فاشلة موجبات الضلال أحكام مترتبة على الضلال غفلة أم تغافل ؟ الباب الأول : منزلة الزهراء أقوال ( فضل الله ) الفصل الأول : قيمة المعرفة: قوام الايمان على ثلاثة أمور أي هذه المرتكزات أهم ؟ لا عقد من دون معرفة دور المعرفة الاخبار الدالة على تفاضل الايمان بالمعرفة الطائفة الأولى: أخبار تفاوت إيمان سلمان وأبي ذر الطائفة الثانية : الاخبار الدالة على أن حديثهم صعب مستصعب الطائفة الثالثة : الأحاديث مدح يونس بن عبد الرحمن تفاوت حب الله للاختلاف في معرفته معرفة مقامات أهل البيت عليهم السلام من موجبات التفاضل مناقشة مع الذهبي حديث صحيح عند أهل السنة غريب على شيعي ! ما لا نحتاجه من الجوانب الغيبية في زواجها ! ومن مغالطات ( فضل الله ) مناقشة ( فضل الله ) في تفسير آية تفاضل الأنبياء خلاصة الكلام في المسألة الأولى الفصل الثاني :سيادة الزهراء على نساء العالمين أولا : من منظار أهل السنة روايات أهل السنة الناصة على التفضيل كلام الآلوسي في تفضيل الزهراء عليها السلام كلام أعلام السنة في تفضيل الزهراء عليها السلام تعليق على الروايات المفضلة لغير الزهراء عليها السلام شبهة منافاة التفضيل مع القرآن و جوابها أقوال المفسرين في دفع الشبهة ثانيا : من منظار مذهب أهل البيت عليهم السلام أحاديث السيادة في روايات الامامية النتيجة المحصلة من الروايات السابقة أقوال أقطاب الطائفة في سيادة الزهراء عليها السلام هل في التفضيل إيجاد للخلاف ؟ سيادة مريم والزهراء كسيادة الحسنين ! أفضلية فاطمة من أدلة أخرى أ - حديث الكفؤ سند حديث الكفؤ دلالة حديث الكفؤ منزلة أمير المؤمنين عليه السلام العلاقة بين منزلة أمير المؤمنين والزهراء عليهما السلام مناقشة المجلسي ب - حديث استسرار النبي صلى الله عليه وآله للزهراء عليها السلام في مرض وفاته ج - أحاديث مختلفة ترشد لأفضليتها مقام الزهراء عليها السلام في كلمات الامام الخميني الفصل الثالث : طهارة الزهراء عليها السلام البتول في اللغة : البتول في الروايات الخلاصة في روايات طهارة الزهراء روايات أهل السنة في طهارة الزهراء عليها السلام مناقشة ابن حجر في ادعائه 1 - رواية الكافي 2 - رواية الفقيه جواب الشيخ البهائي اعتراض العلامة الخواجوئي على البهائي مناقشة العلامة الخواجوئي الأجوبة المشتركة على روايتي الكافي والفقيه الأجوبة الخاصة لروايتي الفقيه والكافي اعتراض من غير فحص ! هل يوجد تعارض في الروايات المثبتة ! شبهات متبقية الشبهة الأولى جواب الشبهة الأولى وجوه أخرى في تفسير الآية رأي العلامة المجلسي ومناقشته الشبهة الثانية و جوابها هل في حديث العلل دلالة منكرة ؟ الشبهة الثالثة وجوابها ولدت الزهراء عليها السلام طاهرة مطهرة الباب الثاني : مصحف فاطمة كلمات (فضل الله) الفصل الأول : تسمية مصحف فاطمة عليها السلام الفصل الثاني : كاتب مصحف فاطمة عليها السلام الروايات الدالة على أن مصحف فاطمة بخط الامام علي الرواية الأولى ( ضغث على إبالة ) . . . أقوال أعلام الطائفة في المراد من أبي عبيدة منشأ الخبط الرواية الثانية جواب تشكيكات (فضل الله) الرواية الثالثة سر الاجتهاد قبال النص . . . ! شبهة ركيكة الجهل بحقيقة التعارض هل أنزل مصحف فاطمة مكتوبا ؟ ! من المحرف والمزور ؟ الفصل الثالث : مصدر مصحف فاطمة عليها السلام الامر الأول : الامر الثاني : مناقشة الاحتمال الأول مناقشة الاحتمال الثاني : استنكار رأي الامام الخميني ! جواب الامام الخميني الفرق بين النبي والمحدث رأي العلامة المجلسي رأي الشيخ المفيد الروايات المؤيدة لرأي المفيد الملك أم جبرائيل ؟ مناقشة الاحتمال الثالث البحث في الامر الثاني:أسباب القول بأن مصدر مصحفها هو الرسول مناقشة السبب الأول مناقشة السبب الثاني جهل أم استخفاف بالعقول ؟ ! خلط وخبط ! لوح وكريسة فاطمة أين الأمانة العلمية ؟ الفصل الرابع : محتوى مصحف فاطمة عليها السلام أحاديث محتوى مصحف فاطمة هل في مصحف فاطمة المواعظ والنصائح ؟ وماذا عن الوصايا ؟ الجفر وعاء الكتب الأئمة عليهم السلام ومصحف فاطمة عليها السلام الروايات الموهمة لوجود الحلال والحرام في مصحف فاطمة مناقشة مدلول الرواية عود الضمير إلى الأقرب الرواية الثانية رواية حبيب الخثعمي : خطأ متكرر . . . ! مناقشة الرواية الثانية مصحف فاطمة مما يتوارثه المعصوم النتيجة في أحاديث محتوى مصحف فاطمة خلاصة مناقشات مباحث مصحف فاطمة الفصل الخامس : هل في مصحف فاطمة عليها السلام القرآن ؟ الروايات النافية لوجود القرآن في مصحف فاطمة الروايات المثبتة لوجود القرآن في مصحف فاطمة هل يمكن الجمع بين الروايات السابقة ؟ الفصل السادس : نسبة كتاب ( الاختصاص ) الامر الأول :هل أغلب علمائنا لا ينسبونه للمفيد ؟ مناقشة الأمر الأول الأمر الثاني : هل أن بعض ما فيه مخالف للعقل ؟ وجوه عدم التعقل في الرواية الوجه الأول جواب الوجه الأول الوجه الثاني و جوابه الوجه الثالث و جوابه الوجه الرابع و جوابه الشيخ المفيد يرد على الاعتراض ابن حجر ومعجزة رد الشمس إنذار من الامام الباقر والصادق عليهما السلام إلى . . . ! وماذا عن جلوس الله على عرشه ! الباب الثالث : أحزان الزهراء الفصل الأول : بكاء الزهراء عليها السلام ؟ :كلمات ( فضل الله ) الإيراد الأول و الثاني و الثالث الإيراد الرابع و الخامس وقفة قصيرة مع ( الهوامش ) الإيراد السادس الايراد السابع الايراد الثامن الفصل الثاني : بيت الأحزان : كلمات ( فضل الله ) الباب الرابع : الاعتداء على الزهراء الفصل الأول : دخول بيت الزهراء عليها السلام :كلمات ( فضل الله ) مصادر دخول بيت الزهراء آراء مفروضة ! ( وجاء بمطفئة الرضف ) الفصل الثاني : إحراق بيت فاطمة والاعتداء عليها :كلمات ( فضل الله ) أ - هل أحرق بيت الزهراء ؟ مصادر إخراق البيت شبهة توارث الحطب و جوابها ب - التحليل التاريخي : مناقشة تحليل ( فضل الله ) جواب الشيخ عباس القمي استبعاد القوم لقذف فاطمة الشهيد الصدر وتحليل فضل الله تعليق لمؤلف ( الهوامش ) و جوابه ج - رأي الشهيد الصدر نسبة ظالمة للشهيد الصدر تفسير غريب لآية قرآنية د - رأي السيد شرف الدين هـ - الآراء المتعددة ( وجاء بقرني حمار ) . . . الفصل الثالث : ضرب الزهراء عليها السلام : كلمات ( فضل الله ) مصادر ضرب الزهراء الفصل الرابع : كسر ضلع الزهراء عليها السلام :كلمات ( فضل الله ) هل تراجع في رأيه ؟ الملاحظة الأولى مصادر كسر الضلع رأي السيد الخوئي في كسر الضلع الملاحظة الثانية هل كل ما هو ضعيف سنداً مردود ؟ مناقشة هذا الزعم رأي الشيخ المفيد رأي السيد الخوئي رأي السيد الداماد القرئن الدالة على صحة الخبر أ - القرائن الداخلية 1- المواعظ الرفيعة و الأدلة العقلية المتينة 2- علو المضمون رأي الشيخ كاشف الغطاء رأي السيد الداماد رأي السيد الخوئي رأي الشيخ الوحيد الخرساني رأي السيد محسن الأمين رأي العلامة المجلسي رأي السيد عبد الله شبر ب - القرائن الخارجية 1- أخبار المغيّبات 2- أخبار المثالب في عهود التقية التنكيل في عهد معاوية بمن ينشر الفضائل والمثالب بين المغيرة وصعصعة بن صوحان تأثير البطش الأموي في كلام الشيخ المفيد : و تأثيره في كلام ابن أبي الحديد تحديد المدائني لمراحل التنكيل والوضع في عهد بني أمية تعليق لابن رستم الطبري البخاري يتستر على عمر ! تعتيم محدثي السنة والشيعة فيما جرى على الزهراء سلام الله عليها ! ومن تناقضات ( فضل الله ) . . . ج - اجتماع القرائن الداخلية والخارجية مناقشة نطبيق الشهرة العلمية على المورد الفصل الخامس : اسقاط الجنين :كلمات ( فضل الله ) الملاحظة الأولى:تشكيك عن جهل الملاحظة الثانية :عدم إيداء الري في قبول الروايات الملاحظة الثالثة :فهم مغلوط لكلام المفيد الملاحظة الرابعة :مصادر السقط الشهيد المحسن مصادر الشهيد محسن في أحاديث الشيعة المسندة ( سكت ألفا ونطق خلفا ) الشهيد محسن عليه السلام في رواياتنا المرسلة وكلمات علمائنا ومؤرخينا الخلل في الأمانة أم في الفهم ؟ ممن كان الاعتراف بالتوراة ؟ ! الشهيد محسن عليه السلام في مصادر أهل السنة قتل المحسن عليه السلام في مصادر السنة مناقشة الكنجي وسبط ابن الجوزي والحارثي الملاحظة الخامسة :مقصود الشيخ المفيد في الارشاد الباب الخامس:شبهات حول الاعتداء شبهات حول ظلم الزهراء سلام الله عليها :كلمات ( فضل الله ) ملاحظات أوليه نقل خاطئ لرأي الامام الخميني ! خلاصه الشبهات الخمسة هل هي شبهاته أم شبهات غيره ؟ ! شبهتا الشيخ كاشف الغطاء شبهات ابن حجر وابن رزبهان ! كلام العلامة الحلي اعتراض ابن رزبهان على العلامة تأييد ( فضل الله ) لاعتراض ابن رزبهان جواب الشبهة الأولى النصوص الدالة على وجود الأبواب في المدينة النصوص الدالة على وجود الباب لبيت فاطمة وماذا عن رواية أبي داود ؟ نفي وجود الأبواب في مكة الاستشهاد بقصه زنا المغيرة جواب الشبهة الثانية إنكار وتشويه . . . ! ضابطه قبول المستفيض التخليط لتضييع الحقيقة جواب الشبهة بعد التسليم بالقصد الاعتماد على ما يشكك فيه ! ضرب عمر للنساء بمحضر النبي صلى الله عليه وآله ( فضل الله ) يبرر لعمر ! قياس باطل عادات لم يلتزم بها العرب كاشف الغطاء لا يمنع من الضرب بالسياط جواب الشبهة الثالثة ومن سفسطات ( الهوامش ) جواب الشبهة الرابعة من كان متواجدا في بيت الامام عليه السلام ؟ لم يكن في البيت سوى علي عليه السلام رواية الهجوم عند ابن أبي الحديد ورواية ابن قتيبة للهجوم رأي الطبري الامامي وروايته أنصار علي عليه السلام خارج البيت أين عيون بني هاشم ؟ لماذا خرجت فاطمة ولم يخرج علي ؟ ( لا ترى الرجال ) و ( تتحدث معهم بشكل طبيعي ) . . . ! لا دخل بها بالخلافة ولها دخل أيضا ! لماذا لم تخرج خادمتها فضة ؟ جواب الشبهة الخامسة الباب السادس : فاطمة الشهيدة الفصل الأول : شهادة الزهراء عليها السلام : كلمات ( فضل الله ) روايات شهادة الزهراء شبهة إرادة الشاهد من الشهيد كلام للراغب والطريحي جواب الشبهة القرائن على إرادة ( المقتولة ) روايات مرض الزهراء عليها السلام عظيم المصائب النازلة بها الروايات المحددة لسبب مرض الزهراء علماء الطائفة والتصريح بظلامة الزهراء عليها السلام أرجوزة الأصفهاني في شهادة الزهراء الفصل الثاني : رفض أم تساؤلات ؟ ! :كلمات ( فضل الله ) الدلائل و الشواهد على الرفض الباب السابع : تقييم كتاب سليم بن قيس تقييم كتاب سليم بن قيس نبذة مختصرة عن سليم الاختلاف في صحة كتاب سليم الوجوه التي طعن فيها بالكتاب ومناقشتها اختلاف العلماء في أبان هل يلزم من تضعيف أبان سقوط الكتاب ؟ وماذا عن سهو المعصوم ؟ الخاتمة المبحث الأول : ملاحظات على ( هوامش نقدية ) 1 - التهرب من الادلاء بالرأي 2 - كثرة الافتراءات 3- التضليل والتحريف والانتقاء للعبارات المؤيدة لشبهاته 4 - الجهل والمغالطة والسطحية في الاستدلال 5 - التحميل وعدم التدقيق في كلمات الآخرين 6 - تناقض طرحه مع متبنيات صاحبه المبحث الثاني : من هم خصوم ( فضل الله ) ؟ أ - عدم التقوى ب - الغوغائية ج - عدم الغيرة على الدين د - التحريف والكذب التحريف وفقا للظروف ! ه‍ـ - تنفيذ مخطط المخابرات الاستكبارية و - الجهل عندما يتحدث الجاهل بأسلوب العالم أسلوب خاص لتغطية الجهل ! ولم ينقذه ذلك من التخبط ! لماذا لا يرد ( فضل الله ) ؟ كلمة أخيرة . . . المصادر والمراجع الملحقات المحلق رقم 1 الملحق رقم 2 الملحق رقم 3 الملحق رقم 4 الملحق رقم 5 الملحق رقم 6 الملحق رقم 7 الملحق رقم 8 الملحق رقم 9 الملحق رقم 10 الملحق رقم 11 الملحق رقم 12 الملحق رقم 13 الملحق رقم 14 الملحق رقم 15 الملحق رقم 16 الملحق رقم 17 الملحق رقم 18 المحلق رقم 19 الملحق رقم 20 الملحق رقم 21 الملحق رقم 22 الملحق رقم 23 الملحق رقم 24 الملحق رقم 25 المحلق رقم 26 الملحق رقم 27 الملحق رقم 28 الملحق رقم 29 الملحق رقم 30 الملحق رقم 31 الملحق رقم 32 الملحق رقم 33 الملحق رقم 34
أقوال ( فضل الله )

قال في الجزء الخامس من تفسيره ( من وحي القرآن : ص 14 ) : ( وفي ضوء ذلك لابد لنا من أن نلتفت إلى الجهود الكلامية المضنية التي يبذلها علماء الكلام وغيرهم في إقامة البراهين على أن هذا النبي - لا سيما نبينا محمد صلى الله عليه وآله - أفضل من هذا النبي أو ذاك أو من كل الأنبياء ، كما لو كانت القضية من القضايا الأساسية التي تتعلق بالجانب الحيوي للعقيدة ، وقد يتصاعد الخلاف ويتجه اتجاهات غير دقيقة . . . ثم يتحول إلى أن يكون صفة لازمة للشخصية بحيث يفرض على الفكر أن يلاحق كل الشخصيات الدينية أو السياسية أو الاجتماعية في نطاق عمليات التفضيل الذي يراد به إرضاء الزهو الذاتي الذي يرتاح إليه الانسان تحت تأثير الشعور بأفضلية الشخص الذي ينتمي إليه ، وقد يتطور الامر فينتقل إلى البحث عن النقائص والعيوب المتمثلة في شخصية الشخص الاخر ، وقبول ما ينقل إليه منها وإن لم يكن ثابتا بطريقة شرعية . . . وقد لا يكون لهذا كله أي أثر عملي في جانب العقيدة وفي جانب العمل . . . كما هي القضية في فكرة تفضيل نبي على آخر ، أو تفضيل إمام على نبي كما قد يثار ذلك لدى بعض الفرقاء أو فيما يثار من تفضيل فاطمة الزهراء عليها السلام على مريم أو العكس . . . فإن هذا الحديث لا يجني منه الخائض فيه أية فائدة على مستوى الدين أو الدنيا سوى إتعاب الفكر أو إرضاء الزهو الذاتي ) .
وفي جواب سؤال وجه إليه ، هذا نصه : هناك سؤال وطرح يتداوله الاخوة وهو مسألة الرسالة والإمامة ، ومن هو الأفضل هل هو الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله أم الأئمة الأطهار أم أن هناك تساويا ؟
قال : ( هو نبيهم ، هو أستاذ علي الذي هو أستاذهم وسيدهم ، النبي لا يرقى إليه أحد حتى علي بن أبي طالب ، هو أفضل ولد آدم ، وهو سيد ولد آدم ، ثم يا جماعة هذا النوع من الأسئلة التي هي مال ترف فكري سخيف ، لو فرضنا أننا فهمنا أن النبي أفضل أو أنهم أفضل ، أو مثل ما يقولون الأنبياء أفضل أم الامام علي أفضل ؟ السيدة الزهراء أفضل أم السيدة مريم أفضل ؟ ذاك علم لا ينفع من علمه ولا يضر من جهله ، إذا كنتم تريدون أن تختلفوا اختلفوا في القضايا التي ترتكز على الجانب العقيدي الذي إذا جهلتموه خسرتم وإذا عرفتموه ربحتم ، أو الجانب الشرعي أو الجانب السياسي ، إن مثل هذا يمثل حالة الترف الفكري السخيف . . . إذ يمكن أن يكون بعض الترف الفكري فيه قليل فائدة ، أما هذا فهو ترف فكري سخيف ويدل على تخلف ، ويدل على أن هناك أناسا بلا عمل ، ما عندهم شغل إلا الكلام في هذا الامر ، أنا دائما كنت أقول للناس الذين يقولون الامام علي أفضل أم الأنبياء أفضل ؟ السيدة الزهراء أفضل أم السيدة مريم أفضل ؟ كنت أقول : الجماعة غير مختلفين مع بعضهم ، فلماذا نخلف ( نفرق ) بينهم ؟ كلهم عند الله سبحانه غير مختلفين مع بعضهم ، فنحن ندخل الان ونقوم ونخلف بينهم ، على أي أساس ؟ )
سؤال : ماذا تقصدون بالترف الفكري . . . ؟
الجواب ( في العدد 21 من مجلة الموسم ) : ( الترف الفكري هو الفكري الذي ليس فيه جانب يتصل بالعقيدة . . . مثل واحد يأتي ويتحدث عن الملائكة كيف هي ؟ كم جناح لها ؟ كيف يطيرون ؟ أو في القبر كيف يأتي منكر ونكير مثلا ؟ أو يتحدثون أن الزهراء عليها السلام أفضل أو مريم أفضل ؟ الأئمة أفضل أو الأنبياء أفضل ؟ . . . بالنسبة للأئمة يكفي ما يجعلنا أن نعتقده فيهم هو أنهم خلفاء رسول الله صلى الله عليه وآله وأوصياؤه . أما أنهم أفضل من الأنبياء أو الأنبياء أفضل منهم . . . المقصود من الترف الفكري إنما هو الأفكار التي يدار الحديث عنها مما لا يتصل بالجانب العملي للانسان ولا بالجانب العقيدي ، يعني بعض الناس كل أفكارهم في الليل والنهار بأنه إذا ظهر صاحب الزمان ( عج ) ماذا يفعل ؟ كيف يجاهد ؟ كم عدد الناس ؟ ) .
سؤال : أحيانا تجيبون على بعض الأسئلة بقولكم بالقول المشهور : ( هذا علم لا يضر من جهله ولا ينفع من علمه ) ، فلماذا ؟
الجواب في العدد 38 من نشرة ( فكر وثقافة ) : ( الواقع إن هذه الكلمة ليس لي وإنما هي للنبي صلى الله عليه وآله على ما روي في كتاب ( الكافي ) إنه عندما دخل النبي صلى الله عليه وآله المسجد فرأى قوما مجتمعين حول شخص فقال : ما هذا ؟ فقالوا : علامة ، فقال : وما العلامة ؟
قيل : أعرف الناس بأخبار العرب وأشعارها وغزواتها ، قال : ذاك علم لا ينفع من علمه ولا يضر من جهله ، إنما العلم آية محكمة وفريضة قائمة وسنة متبعة ، أي أن النبي صلى الله عليه وآله كان يقول لتكن اهتماماتكم فيما تتعلمونه بما يتصل بمسؤولياتهم وهي عبارة عن الآية المحكمة التي تمثل المسؤوليات الفكرية والعقيدية والمنهجية ، والفريضة القائمة وهي الواجبات ، والسنة المتبعة وهي الأشياء التي حث الله ورسوله على العمل بها ، ولذلك نحن نتحدث في كثير من الحالات في بعض القضايا على أساس أنها مسائل متنازع بشأنها وهي ليست القضايا الأساسية ، ففي قضية التفاضل بين الزهراء عليها السلام ومريم قد يقول قائل هل أن الزهراء عليها السلام أفضل أو أن السيدة مريم عليها السلام ، ويرجع إلى الأحاديث التي تقول أن الزهراء عليها السلام أفضل نساء العالم ، لكننا نقول بأن هذا الجدل لا يتصل بالعقيدة ، ولو ثبت فليس محلا للنزاع ، فنحن نعظم السيدة مريم عليها السلام ونعظم السيدة الزهراء عليها السلام ، وقضية أن هذه أفضل أو تلك أفضل وإن وردت فيها أحاديث فهي ليست من الأمور التي ينبغي أن نتنازع فيها مع وجود أشياء كثيرة تتصل بعقائدنا وشريعتنا ، حيث ينبغي أن تكون اهتماماتنا الأولى هي فيما نحتمل مسؤولية في عالم العقيدة وفي عالم الشريعة وفي المنهج والواقع ، فهذه أمور قد تكون لها حقائق ولكن ليس من الضروري أن نجعل نزاعنا وخلافنا فيها ، وهذا هو المقصود من قول الرسول صلى الله عليه وآله الذي أشار إليه ) .
سؤال ( إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين ) ، كيف نعلم أن السيدة زهراء صلوات الله عليها هي سيدة نساء العالمين ؟
الجواب ( في الشريط المسجل ) : ( هناك حديث إن مريم سيدة نساء عالمها باعتبار أن الله اصطفاها ، وان فاطمة سيدة نساء العالمين ، ويمكن اثنينهم ( كلاهما ) يكونان سيدات نساء العالمين ، ما في ( لا توجد ) مشكلة ، يعني الان يمكن فاطمة سيدة نساء العالمين ومريم سيدة نساء العالمين ، وأنا غالبا - ترى هذه الأسئلة - يعني أقول الجماعة غير مختلفين ، نحن نخلف ( نفرق ) بينهم ليش ( لماذا ) ؟ الان فاطمة طاهرة مطهرة ، ومريم طاهرة مطهرة وهما في مواقع القرب عند الله ، هساع ( الان ) هم غير مختلفين ، هساع نحن نكون ( نقول ) ان فاطمة أفضل أو مريم أفضل ، هذه كانت أفضل أو مو ( لم تكن ) أفضل ، هذه سيدة النساء ؟ ! يعني هذه ليس دخيلا في العقيدة . . . وهذا شئ موجود عند العلماء يتكلمون فيه ، ولكن ليس هو ( يجب أن ) نهتم بالقضايا التي تمس أس العقيدة ، أقول يمكن حل الاثنين أن نقول إن فاطمة سيدة نساء العالمين وان مريم سيدة نساء العالمين ، الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ، الحسن سيد شباب أهل الجنة والحسين سيد شباب أهل الجنة ، وهما سيدا شباب أهل الجنة ، وهما أيضا سيدتا نساء العالمين ، وبذلك ما نخرب علاقاتهم مع بعضهم ) . وقال في موضع آخر من الشريط المسجل : ( هناك مفردات صغيرة جدا في حياتها كزوجة وفي حياتها كأم ، حتى نشاطها داخل المجتمع الاسلامي كان في التاريخ محدودا برواية أو روايتين ، ثم نلاحظ إن التاريخ يفيض فيما لا نحتاجه في مسألة زواجها والجوانب الغيبية في زواجها فيما تحتفل به السماء وفيما الاحتفالات التي حدثت هناك وما إلى ذلك ) .
سؤال : بما نرد على من يقول إن الصديقة الطاهرة لم تر الدم ؟
الجواب ( في الشريط المسجل ) : ( هذا كما يقول بأن الشمس غير طالعة في وضوح النهار ، فنحن نعلم أن الزهراء عليها السلام ولدت الحسن والحسين كما ولدت زينب وأم كلثوم كذلك ، إلا أن هذا الكلام كلام سخيف جدا ولا يحتاج إلى رد ، فهذا أمر ، علم لا يضر من جهله ولا ينفع من علمه ، فسواء كانت ترى دما أو ليست ترى دما فإنه إن أتاها الدم لا ينقص من قدرها ، وعدم رؤية الدم لا يعتبر فضيلة كبرى من فضائلها ) .
سؤال : خلق الله نور فاطمة قبل أن يخلق الأرض والسماء ، ما رأيكم بهذا الحديث ، بعض الاخوة والأخوات اعترض عليه وقالوا بأنه غير مسند ؟
الجواب ( في الشريط المسجل ) : طبيعة الحال ، هكذا أحاديث قد لا تفهم فهما كاملا لأنها من أحاديث الغيب ، وقد يناقش بعض الناس في أسانيدها ) .
وفي تعليقه على سؤال وجه لآية الله العظمى الميرزا التبريزي ، هذا نصه : شكك أحدهم بالروايات الواردة في كون نور فاطمة عليها السلام قد خلق قبل أن يخلق الله الأرض والسماء ، ما رأيكم بذلك ؟ علما أن التشدد السندي لا يخرج بعض الروايات من دائرة الاعتبار ، كما نرى ذلك في رواية سدير الصيرفي التي يذكرها الشيخ الصدوق في معاني الاخبار ( ص 396 ، باب نوادر المعاني ، ح 53 ) .
جواب الميرزا جواد التبريزي : ( بسمه تعالى : ورد في بعض النصوص ومنها المعتبر أن النبي صلى الله عليه وآله وآله المعصومين ومنهم الزهراء عليها السلام كانوا موجودين بأشباحهم النورية قبل خلق آدم عليه السلام وخلقتهم المادية متأخرة عن خلق آدم كما هو واضح ، والله العالم ) .
تعليق ( فضل الله ) في الجواب السادس : ( نحن لا نمانع ( حديث الأنوار ) إذا ثبت بحجة شرعية . إلا أن الحجية إذا كانت ثابتة بطريقة تعبدية - كما يرى بعض العلماء في حجية الخبر الواحد بأنها ثابتة بالتعبد - حينئذ لابد أن يكون لهذه الحجية أثر شرعي .
وعليه فلابد - وفق وجهة النظر هذه - من تحصيل القضايا المتصلة بالعقائد وتفاصيلها بالقطع أو الاطمئنان لعدم ترتب أثر تعبدي عليها . لكن بناء على رأينا في ثبوت الحجية ببناء العقلاء ، فإن مقتضاه ثبوت الأمور الشرعية وغير الشرعية بالخبر الموثوق به نوعا ) .
* * *
ووفا لكلام فضل الله الذي جاء في إجاباته يمكن تقسيم البحث إلى أربع مسائل :
المسألة الأولى : هل البحث في التفضيل يعتبر من الترف الفكري ؟
المسألة الثانية : هل السيدة الزهراء عليها السلام أفضل من السيدة مريم ؟ وهل الجمع الذي طرحه في كونهما سيدتا نساء العالمين صحيح ؟
المسألة الثالثة : هل أن فاطمة بتول طهرها الله مما هو معتاد في باقي النساء ؟
المسألة الرابعة : هل هناك أحاديث تدل على نور فاطمة وخلقتها النورية ؟ وهل هي ثابتة أم لا ؟ وما معناها ؟
وبما أن موضوع المسألة الرابعة مرتبط بالبحث في أنوار أهل البيت عليهم السلام ، لذا أوكلنا البحث فيها إلى كتاب لاحق سيأتي ( بحول الله وقوته ) ، ويبقى الكلام في المسائل الثلاثة المتبقية .
وقبل الدخول في تفاصيل البحث حول مرتكزات كلامه ومناقشتها ضمن الفصول التالية ، كان من الضروري التنبيه إلى أن البحث فيها وانتقادها ، خاصة فيما يتعلق بمبحث منزلة الزهراء ومصحف فاطمة عليها السلام ، يستوجب التعرض لأسانيد الروايات ، لذا كان من اللازم الإشارة إلى أننا التزمنا آراء السيد الخوئي ( قدس سره ) في التوثيق والتضعيف ، حتى تكون حجتنا على صاحب الرأي الاخر أبلغ وأتم مع الإشارة غالبا إلى وجود رأي آخر في الرواة المختلف في أمرهم ، وذلك لأننا لاحظنا أن فضل الله حاول وفي أكثر من مناسبة أن يصور اتحاد رأيه مع رأي السيد الخوئي ( قدس سره ) ليضفي انطباعا عن عمق آرائه ودقتها رغم أن الدقة ليست في الاتحاد في الرأي بل في نوعية الاستدلال ومتانته ، هذا بالإضافة إلى أن المذكور كان على طرف نقيض من آراء السيد الخوئي ( قدس سره ) بحيث عد بعض الآراء التي ذهب سماحته حد تحقق العلم فيها ، عدها فضل الله من الكلام السخيف ! كما سيأتي في مبحث طهارة الزهراء عليها السلام .
وجدير بالذكر إن السيد الخوئي كان يقول بتوثيق كل من جاء اسمه في أسناد كتاب كامل الزيارات لابن قولويه سواء من روى عنهم مباشرة أم بواسطة إلا أن يكون له معارض ، ولكنه تراجع عن هذا القول قبل وفاته ، وذهب إلى توثيق من يروي عنهم ابن قولويه مباشرة ، وهذا هو نص السؤال الذي وجه إلى سماحته وجوابه عليه :
سؤال : ذكرتم سيدي في الجزء الأول من معجمكم اليم في رجال الحديث انكم تعتمدون على رواة علي بن إبراهيم في تفسيره - ما لم يتعارض مع غيره - وقد ورد في هذا التفسير من جملة من ورد القاسم بن محمد ، والأصفهاني يختلف بنظركم عن الجوهري ، فالأول لم يوثق والثاني ورد في أسانيد كامل الزيارات فهو موثق ، وقد ذكرتم في الجزء الرابع عشر الصفحة 56 انهما يشتركان في رواية علي بن محمد القاساني ورواية إبراهيم بن هاشم عنهما ، وروايتهما عن سليمان بن داود المنقري ، فكيف تميزون بينهما في الروايات المشتركة ؟ وهل هناك قرينة تبين أنه الجوهري أو الاصفهاني أو هي مجملة فلا يمكن الاعتماد عليها ؟
الجواب : ( أما بالنسبة إلى من ورد في أسانيد كامل الزيارات فقد رأينا أخيرا اختصاص التوثيق بخصوص المشايخ المروي عنهم بلا واسطة ، وعليه فلم تثبت وثاقة الجوهري أيضا ، وأما التمييز في الروايات المشتركة باشتراك الراوي والمروي عنه – على تقدير وثاقة الجوهري - فهو منتف طبعا فتسقط الرواية عن الاعتبار ) ( 1 ) .