المقدمة الاهداء . . . المقدمة المدخل المدخل 1 - هل كان حديثا جماهيريا ؟ 2 - هل كانت مبادرة أم ردة فعل ؟ 3 - الغرض من طرح الموضوع 4 - هل كان طرحا علميا ؟ 5 - أهمية الكلام وخطورته موقف الحوزة العلمية محاولات فاشلة موجبات الضلال أحكام مترتبة على الضلال غفلة أم تغافل ؟ الباب الأول : منزلة الزهراء أقوال ( فضل الله ) الفصل الأول : قيمة المعرفة: قوام الايمان على ثلاثة أمور أي هذه المرتكزات أهم ؟ لا عقد من دون معرفة دور المعرفة الاخبار الدالة على تفاضل الايمان بالمعرفة الطائفة الأولى: أخبار تفاوت إيمان سلمان وأبي ذر الطائفة الثانية : الاخبار الدالة على أن حديثهم صعب مستصعب الطائفة الثالثة : الأحاديث مدح يونس بن عبد الرحمن تفاوت حب الله للاختلاف في معرفته معرفة مقامات أهل البيت عليهم السلام من موجبات التفاضل مناقشة مع الذهبي حديث صحيح عند أهل السنة غريب على شيعي ! ما لا نحتاجه من الجوانب الغيبية في زواجها ! ومن مغالطات ( فضل الله ) مناقشة ( فضل الله ) في تفسير آية تفاضل الأنبياء خلاصة الكلام في المسألة الأولى الفصل الثاني :سيادة الزهراء على نساء العالمين أولا : من منظار أهل السنة روايات أهل السنة الناصة على التفضيل كلام الآلوسي في تفضيل الزهراء عليها السلام كلام أعلام السنة في تفضيل الزهراء عليها السلام تعليق على الروايات المفضلة لغير الزهراء عليها السلام شبهة منافاة التفضيل مع القرآن و جوابها أقوال المفسرين في دفع الشبهة ثانيا : من منظار مذهب أهل البيت عليهم السلام أحاديث السيادة في روايات الامامية النتيجة المحصلة من الروايات السابقة أقوال أقطاب الطائفة في سيادة الزهراء عليها السلام هل في التفضيل إيجاد للخلاف ؟ سيادة مريم والزهراء كسيادة الحسنين ! أفضلية فاطمة من أدلة أخرى أ - حديث الكفؤ سند حديث الكفؤ دلالة حديث الكفؤ منزلة أمير المؤمنين عليه السلام العلاقة بين منزلة أمير المؤمنين والزهراء عليهما السلام مناقشة المجلسي ب - حديث استسرار النبي صلى الله عليه وآله للزهراء عليها السلام في مرض وفاته ج - أحاديث مختلفة ترشد لأفضليتها مقام الزهراء عليها السلام في كلمات الامام الخميني الفصل الثالث : طهارة الزهراء عليها السلام البتول في اللغة : البتول في الروايات الخلاصة في روايات طهارة الزهراء روايات أهل السنة في طهارة الزهراء عليها السلام مناقشة ابن حجر في ادعائه 1 - رواية الكافي 2 - رواية الفقيه جواب الشيخ البهائي اعتراض العلامة الخواجوئي على البهائي مناقشة العلامة الخواجوئي الأجوبة المشتركة على روايتي الكافي والفقيه الأجوبة الخاصة لروايتي الفقيه والكافي اعتراض من غير فحص ! هل يوجد تعارض في الروايات المثبتة ! شبهات متبقية الشبهة الأولى جواب الشبهة الأولى وجوه أخرى في تفسير الآية رأي العلامة المجلسي ومناقشته الشبهة الثانية و جوابها هل في حديث العلل دلالة منكرة ؟ الشبهة الثالثة وجوابها ولدت الزهراء عليها السلام طاهرة مطهرة الباب الثاني : مصحف فاطمة كلمات (فضل الله) الفصل الأول : تسمية مصحف فاطمة عليها السلام الفصل الثاني : كاتب مصحف فاطمة عليها السلام الروايات الدالة على أن مصحف فاطمة بخط الامام علي الرواية الأولى ( ضغث على إبالة ) . . . أقوال أعلام الطائفة في المراد من أبي عبيدة منشأ الخبط الرواية الثانية جواب تشكيكات (فضل الله) الرواية الثالثة سر الاجتهاد قبال النص . . . ! شبهة ركيكة الجهل بحقيقة التعارض هل أنزل مصحف فاطمة مكتوبا ؟ ! من المحرف والمزور ؟ الفصل الثالث : مصدر مصحف فاطمة عليها السلام الامر الأول : الامر الثاني : مناقشة الاحتمال الأول مناقشة الاحتمال الثاني : استنكار رأي الامام الخميني ! جواب الامام الخميني الفرق بين النبي والمحدث رأي العلامة المجلسي رأي الشيخ المفيد الروايات المؤيدة لرأي المفيد الملك أم جبرائيل ؟ مناقشة الاحتمال الثالث البحث في الامر الثاني:أسباب القول بأن مصدر مصحفها هو الرسول مناقشة السبب الأول مناقشة السبب الثاني جهل أم استخفاف بالعقول ؟ ! خلط وخبط ! لوح وكريسة فاطمة أين الأمانة العلمية ؟ الفصل الرابع : محتوى مصحف فاطمة عليها السلام أحاديث محتوى مصحف فاطمة هل في مصحف فاطمة المواعظ والنصائح ؟ وماذا عن الوصايا ؟ الجفر وعاء الكتب الأئمة عليهم السلام ومصحف فاطمة عليها السلام الروايات الموهمة لوجود الحلال والحرام في مصحف فاطمة مناقشة مدلول الرواية عود الضمير إلى الأقرب الرواية الثانية رواية حبيب الخثعمي : خطأ متكرر . . . ! مناقشة الرواية الثانية مصحف فاطمة مما يتوارثه المعصوم النتيجة في أحاديث محتوى مصحف فاطمة خلاصة مناقشات مباحث مصحف فاطمة الفصل الخامس : هل في مصحف فاطمة عليها السلام القرآن ؟ الروايات النافية لوجود القرآن في مصحف فاطمة الروايات المثبتة لوجود القرآن في مصحف فاطمة هل يمكن الجمع بين الروايات السابقة ؟ الفصل السادس : نسبة كتاب ( الاختصاص ) الامر الأول :هل أغلب علمائنا لا ينسبونه للمفيد ؟ مناقشة الأمر الأول الأمر الثاني : هل أن بعض ما فيه مخالف للعقل ؟ وجوه عدم التعقل في الرواية الوجه الأول جواب الوجه الأول الوجه الثاني و جوابه الوجه الثالث و جوابه الوجه الرابع و جوابه الشيخ المفيد يرد على الاعتراض ابن حجر ومعجزة رد الشمس إنذار من الامام الباقر والصادق عليهما السلام إلى . . . ! وماذا عن جلوس الله على عرشه ! الباب الثالث : أحزان الزهراء الفصل الأول : بكاء الزهراء عليها السلام ؟ :كلمات ( فضل الله ) الإيراد الأول و الثاني و الثالث الإيراد الرابع و الخامس وقفة قصيرة مع ( الهوامش ) الإيراد السادس الايراد السابع الايراد الثامن الفصل الثاني : بيت الأحزان : كلمات ( فضل الله ) الباب الرابع : الاعتداء على الزهراء الفصل الأول : دخول بيت الزهراء عليها السلام :كلمات ( فضل الله ) مصادر دخول بيت الزهراء آراء مفروضة ! ( وجاء بمطفئة الرضف ) الفصل الثاني : إحراق بيت فاطمة والاعتداء عليها :كلمات ( فضل الله ) أ - هل أحرق بيت الزهراء ؟ مصادر إخراق البيت شبهة توارث الحطب و جوابها ب - التحليل التاريخي : مناقشة تحليل ( فضل الله ) جواب الشيخ عباس القمي استبعاد القوم لقذف فاطمة الشهيد الصدر وتحليل فضل الله تعليق لمؤلف ( الهوامش ) و جوابه ج - رأي الشهيد الصدر نسبة ظالمة للشهيد الصدر تفسير غريب لآية قرآنية د - رأي السيد شرف الدين هـ - الآراء المتعددة ( وجاء بقرني حمار ) . . . الفصل الثالث : ضرب الزهراء عليها السلام : كلمات ( فضل الله ) مصادر ضرب الزهراء الفصل الرابع : كسر ضلع الزهراء عليها السلام :كلمات ( فضل الله ) هل تراجع في رأيه ؟ الملاحظة الأولى مصادر كسر الضلع رأي السيد الخوئي في كسر الضلع الملاحظة الثانية هل كل ما هو ضعيف سنداً مردود ؟ مناقشة هذا الزعم رأي الشيخ المفيد رأي السيد الخوئي رأي السيد الداماد القرئن الدالة على صحة الخبر أ - القرائن الداخلية 1- المواعظ الرفيعة و الأدلة العقلية المتينة 2- علو المضمون رأي الشيخ كاشف الغطاء رأي السيد الداماد رأي السيد الخوئي رأي الشيخ الوحيد الخرساني رأي السيد محسن الأمين رأي العلامة المجلسي رأي السيد عبد الله شبر ب - القرائن الخارجية 1- أخبار المغيّبات 2- أخبار المثالب في عهود التقية التنكيل في عهد معاوية بمن ينشر الفضائل والمثالب بين المغيرة وصعصعة بن صوحان تأثير البطش الأموي في كلام الشيخ المفيد : و تأثيره في كلام ابن أبي الحديد تحديد المدائني لمراحل التنكيل والوضع في عهد بني أمية تعليق لابن رستم الطبري البخاري يتستر على عمر ! تعتيم محدثي السنة والشيعة فيما جرى على الزهراء سلام الله عليها ! ومن تناقضات ( فضل الله ) . . . ج - اجتماع القرائن الداخلية والخارجية مناقشة نطبيق الشهرة العلمية على المورد الفصل الخامس : اسقاط الجنين :كلمات ( فضل الله ) الملاحظة الأولى:تشكيك عن جهل الملاحظة الثانية :عدم إيداء الري في قبول الروايات الملاحظة الثالثة :فهم مغلوط لكلام المفيد الملاحظة الرابعة :مصادر السقط الشهيد المحسن مصادر الشهيد محسن في أحاديث الشيعة المسندة ( سكت ألفا ونطق خلفا ) الشهيد محسن عليه السلام في رواياتنا المرسلة وكلمات علمائنا ومؤرخينا الخلل في الأمانة أم في الفهم ؟ ممن كان الاعتراف بالتوراة ؟ ! الشهيد محسن عليه السلام في مصادر أهل السنة قتل المحسن عليه السلام في مصادر السنة مناقشة الكنجي وسبط ابن الجوزي والحارثي الملاحظة الخامسة :مقصود الشيخ المفيد في الارشاد الباب الخامس:شبهات حول الاعتداء شبهات حول ظلم الزهراء سلام الله عليها :كلمات ( فضل الله ) ملاحظات أوليه نقل خاطئ لرأي الامام الخميني ! خلاصه الشبهات الخمسة هل هي شبهاته أم شبهات غيره ؟ ! شبهتا الشيخ كاشف الغطاء شبهات ابن حجر وابن رزبهان ! كلام العلامة الحلي اعتراض ابن رزبهان على العلامة تأييد ( فضل الله ) لاعتراض ابن رزبهان جواب الشبهة الأولى النصوص الدالة على وجود الأبواب في المدينة النصوص الدالة على وجود الباب لبيت فاطمة وماذا عن رواية أبي داود ؟ نفي وجود الأبواب في مكة الاستشهاد بقصه زنا المغيرة جواب الشبهة الثانية إنكار وتشويه . . . ! ضابطه قبول المستفيض التخليط لتضييع الحقيقة جواب الشبهة بعد التسليم بالقصد الاعتماد على ما يشكك فيه ! ضرب عمر للنساء بمحضر النبي صلى الله عليه وآله ( فضل الله ) يبرر لعمر ! قياس باطل عادات لم يلتزم بها العرب كاشف الغطاء لا يمنع من الضرب بالسياط جواب الشبهة الثالثة ومن سفسطات ( الهوامش ) جواب الشبهة الرابعة من كان متواجدا في بيت الامام عليه السلام ؟ لم يكن في البيت سوى علي عليه السلام رواية الهجوم عند ابن أبي الحديد ورواية ابن قتيبة للهجوم رأي الطبري الامامي وروايته أنصار علي عليه السلام خارج البيت أين عيون بني هاشم ؟ لماذا خرجت فاطمة ولم يخرج علي ؟ ( لا ترى الرجال ) و ( تتحدث معهم بشكل طبيعي ) . . . ! لا دخل بها بالخلافة ولها دخل أيضا ! لماذا لم تخرج خادمتها فضة ؟ جواب الشبهة الخامسة الباب السادس : فاطمة الشهيدة الفصل الأول : شهادة الزهراء عليها السلام : كلمات ( فضل الله ) روايات شهادة الزهراء شبهة إرادة الشاهد من الشهيد كلام للراغب والطريحي جواب الشبهة القرائن على إرادة ( المقتولة ) روايات مرض الزهراء عليها السلام عظيم المصائب النازلة بها الروايات المحددة لسبب مرض الزهراء علماء الطائفة والتصريح بظلامة الزهراء عليها السلام أرجوزة الأصفهاني في شهادة الزهراء الفصل الثاني : رفض أم تساؤلات ؟ ! :كلمات ( فضل الله ) الدلائل و الشواهد على الرفض الباب السابع : تقييم كتاب سليم بن قيس تقييم كتاب سليم بن قيس نبذة مختصرة عن سليم الاختلاف في صحة كتاب سليم الوجوه التي طعن فيها بالكتاب ومناقشتها اختلاف العلماء في أبان هل يلزم من تضعيف أبان سقوط الكتاب ؟ وماذا عن سهو المعصوم ؟ الخاتمة المبحث الأول : ملاحظات على ( هوامش نقدية ) 1 - التهرب من الادلاء بالرأي 2 - كثرة الافتراءات 3- التضليل والتحريف والانتقاء للعبارات المؤيدة لشبهاته 4 - الجهل والمغالطة والسطحية في الاستدلال 5 - التحميل وعدم التدقيق في كلمات الآخرين 6 - تناقض طرحه مع متبنيات صاحبه المبحث الثاني : من هم خصوم ( فضل الله ) ؟ أ - عدم التقوى ب - الغوغائية ج - عدم الغيرة على الدين د - التحريف والكذب التحريف وفقا للظروف ! ه‍ـ - تنفيذ مخطط المخابرات الاستكبارية و - الجهل عندما يتحدث الجاهل بأسلوب العالم أسلوب خاص لتغطية الجهل ! ولم ينقذه ذلك من التخبط ! لماذا لا يرد ( فضل الله ) ؟ كلمة أخيرة . . . المصادر والمراجع الملحقات المحلق رقم 1 الملحق رقم 2 الملحق رقم 3 الملحق رقم 4 الملحق رقم 5 الملحق رقم 6 الملحق رقم 7 الملحق رقم 8 الملحق رقم 9 الملحق رقم 10 الملحق رقم 11 الملحق رقم 12 الملحق رقم 13 الملحق رقم 14 الملحق رقم 15 الملحق رقم 16 الملحق رقم 17 الملحق رقم 18 المحلق رقم 19 الملحق رقم 20 الملحق رقم 21 الملحق رقم 22 الملحق رقم 23 الملحق رقم 24 الملحق رقم 25 المحلق رقم 26 الملحق رقم 27 الملحق رقم 28 الملحق رقم 29 الملحق رقم 30 الملحق رقم 31 الملحق رقم 32 الملحق رقم 33 الملحق رقم 34
4 - هل كان طرحا علميا ؟

قال في جوابه الأول : ( لقد كانت المسألة كلها أن لدي تساؤلات تاريخية تحليلية في دراستي الموضوع كنت أحاول إثارتها في بحثي حول هذا الموضوع . . . وعن سؤال حول إسقاط الجنين انه من الممكن أن يكون طبيعيا لأني كنت آنذاك أحاول البحث في الروايات حول هذا الموضوع ، وقد عثرت أخيرا على نص في البحار عن دلائل الإمامة للطبري . . .

وخلاصة الامر إنه حديث في مجال إثارة التساؤلات التحليلية من أجل الوصول إلى الحق وليس موقفا حاسما ، لأننا لا نملك عناصر الرفض قطعا ، ولكننا نتحرك بالطريقة العلمية في تجربة الاثبات ) .

وقال في جوابه الثاني : ( وإذا كنت قد تحدثت عن سقوط الجنين بأنه قد يكون في حالة طبيعية طارئة فإنني لم أكن آنذاك مطلعا على مصادره ولذلك أثرت المسألة على سبيل الاحتمال . . . ) !

وقال في جوابه الثالث : ( وأنا لم أدقق في الروايات التي تذكر أن أهل المدينة كانوا يضجون . . . حتى أن بعض الكلمات التي قرأتها ولا أدري مدى سندها ولكنها موجودة في تاريخ الزهراء أنها افتقدت بعض هذه الأوراق فقالت لخادمتها فضة : ابحثي عنها فإنها تعدل عندي حسنا وحسينا ، فإذا صحت هذه الرواية . . . ) .

وقال في جوابه الرابع : ( لذلك كنت أحاول دراسة الموضوع تاريخيا من جهة السند ومن جهة المتن ومن خلال بعض التحليلات التاريخية . . . ولكني عثرت في إجاباتي بعد ذلك على كثير من النصوص . . . إنني أعتقد أن علينا أن نبحث هذه الأمور بطريقة علمية قبل أن يبحثها غيرنا من أعداء أهل البيت بطريقة عدوانية ، ولا أتصور أن البحث العلمي في هذه الأمور يختلف عن البحث الأصولي والفقهي والكلامي ولا أتصور أن النتائج فيه أيا كانت مختلف عن النتائج هناك ، فإذا كانت الغوغاء هي الأساس في تقويم الأمور فإن ذلك يمنع من كثير من الأبحاث التي تؤكد الحقائق ، وإنني أدعو جميع إخواني من العلماء والباحثين إلى دراسة هذه الأمور بالدقة والتحقيق لان ذلك هو سبيل الوصول إلى الصواب ، وهوالطريقة المثلى لتأكيد تراثنا بالطريقة المثلى على أساس الحق والواقع . . . ) .

ويلاحظ على كلامه ما يلي :

أولا : من يكون في حالة البحث العلمي ، فإن من المفروض واللازم عليه أن يقوم بالاطلاع الواسع والشامل على مصادر الموضوع وجوانبه قبل إبداء وجهة النظر ، وهذا من أصول البحث المتفق عليها ، أما التشكيك في حقيقة متعارفة من غير بحث وتحقيق مسبق فلا يمت للمنهج العلمي بصلة ، وما فاعله إلا ( مفوز علق شنا باليا ) .

ثانيا : من آداب الجواب الواردة في الروايات أن يقوم غير العالم بأمر : لا أعلم ، أما التشكيك فهو يشكل موقفا ، خصوصا عندما يكون الامر من المسائل المتسالم عليها عند الشيعة سواء كانت عقائدية أو تاريخية ، ويتأكد هذا الموقف مع اعترافه بكون ما شكك فيه من المسائل المتسالم عليها ومن ضروريات المذهب ، فقد قال في جوابه الثاني : ( وقد رأيت أن كثيرا من علمائنا رووا هذه الروايات في كتبهم بحيث إنه إذا ناقض البعض في سندها فإن عمل العلماء مع الشهرة التي يتصل بالقضية إلى مستوى التسالم وضروريات المذهب قد يجبر هذا الضعف ) . فما هو وجه الارتباط بعد هذا بين التشكيك في المسائل المتسالم عليها وبين الدعوة إلى تحري الدقة والتحقيق في دراسة هذه المسائل ؟ !

وعلى سبيل المثال فإن من يسأل عن وفاة الامام الحسن عليه السلام هل هي قتل وشهادة بالسم ؟

فيجيب بأن ذلك ممكن ، فهذا الجواب وإن لم يكن رفضا قاطعا للقول بشهادته إلا أن التشكيك بحد ذاته يعتبر موقفا مضادا في مثل هذا الامر ، فإما أن يعترف المسؤول في هذه الموارد بجهله إن كان جاهلا ، أو يثبت أو يرفض ذلك بأدلة علمية قاطعة أو يسكت على أضعف التقادير ، وهذا ما لم يفعله فضل الله .

ثالثا : ليس من الصحيح أن يطالب فضل الله عوام الناس بالبحث والتحقيق في المسائل التاريخية وغيرها ، في حين نراه يجهل وجود روايات تتحدث عن مسائل أساسية وحساسة ؟ فإذا كان مع كل دراساته ومطالعاته - حسب ادعائه - لم يطلع على روايات ظالم الزهراء عليها السلام وإسقاط جنينها ، فهل يحق له أن يطالب مجموعة ( صغيرة أو كبيرة ) من النساء بالبحث والتحليل ، أو يطالب العلماء بذلك ؟ ! وهل يعذر بعد هذا العمر الطويل في عدم العثور ( إلى ما قبل أربعة أعوام ) على رواية واحدة تتحدث عن السقط الشهيد المحسن عليه السلام !

رابعا : علل فضل الله تحفظه على رواية كسر الضلع بضعف السند ، وهذا يوحي للمستمع أن آراءه مبنية دوما على ملاحظة صحة السند ، فهل - مثلا - ثبت لديه وفق السند الصحيح أن الزهراء عليه السلام هي التي كتبت مصحف فاطمة ؟ وهل ثبت لديه بالسند الصحيح خطبة الزهراء في نساء المهاجرين ؟ وهل ثبت لديه بالسند الصحيح أن الزهراء كانت تقوم بالليل حتى تتورم قدماها ؟ ( 1 ) ، وهل وجد نصوصا صحيحة السند تثبت أن ضرب المرأة كان أمرا مشينا ومعيبا في الجاهلية وموجبا للتشنيع والتعبير للأعقاب ؟ وهذه المسألة وغيرها كثير ينطبق على معظم ما قاله وتبناه ، وهذا يفتح بابا واسعا من الأسئلة التي تدور حول تبنيه للروايات والاحداث التاريخية وعموم تصوراته وأفكاره هل هي قائمة وفقا لصحة السند أم على الذوق والاستحسان . وهل يمكن لفضل الله أن يدعي أن كل ما ذكره في كتبه وخطاباته من أحاديث قد ثبتت صحتها السندية .

وإن ما دعانا لفتح هذا الباب هو ما شاهدناه وفي أكثر من موقع أنه يقبل بعض الآراء المبتنية على السند الضعيف ويرفض الرأي القائم على السند الصحيح ، ومن ذلك ما سيأتي ذكره عند الحديث عن مصحف فاطمة ، حيث إنه استقرب كون مصدر مصحف فاطمة هو الرسول صلى الله عليه وآله وكاتبه هو الزهراء عليها السلام واستبعد كون مصدر مصحف فاطمة هو جبرائيل عليه السلام وكاتبه هو الامام علي عليه السلام ! بالرغم من أن ما استقر به إما ضعيف سندا أو لم ترد فيه رواية أو محمول على الرأي الاخر ، وما استبعده قد وردت فيه الروايات الصحيحة ! بل إننا نلاحظ كثيرا أنه يستشهد بما رواه السنة ومع ذلك فلم يطعن فيما نقله عنهم بضعف السند ، وكشاهد على ذلك الروايات المتعددة التي نقلها عن ابن سعد في أواخر كتابه ( خطوات على طريق الاسلام ) حيث استند عليها في استنتاج ما تبناه من الرأي.

خامسا : بعد مضي فترة ليست بقليلة من الاخذ والرد حول كلامه السابق نراه قد ( رجع على حافرته ) ووقع مرة أخرى في نفس الأخطاء السابقة ، فهو يجيب من غير تدقيق في الروايات التي تقول أن أهل المدينة كانوا يضجون من بكائها ، ويتحدث في مسائل من غير معرفة بالسند ، ويتبنى تصورات معينة على فرض صحة الرواية كما جاء في الجواب الثالث عند حديثه عن مصحف فاطمة ، فأين هذا من الدعوة إلى التدقيق والبحث العلمي ؟